رسالتي إلى ولدي عمر لليوم 143 من الحكم الجائر ولليوم 499 من الاعتقال التعسفي.
رسالتي إلى ولدي عمر لليوم 143 من الحكم الجائر ولليوم 499 من الاعتقال التعسفي.
نكتب إليك اليوم بمناسبة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي سنحييه في غياب حقوقنا.
كانت جلسة محاكمتك اليوم سريعة وتم تأجيلها إلى 06/01/2022 .
سننتظر شهراً تقريباً الجلسةَ المقبلة وستقضي أنت ياولدي شهراً آخر تحت الاعتقال.
وكان اعتراض النيابة العامة على ملتمس دفاعك تمتيعك بالسراح المؤقت بكلمة واحدة "الاعتراض".
ولكثرة عدد المرات التي رفضت فيها النيابة العامة السراح المؤقت لم نعد نذكرها.
رفض النيابة العامة يتم دائماً بدون تعليل.
حضر اليوم أصدقاؤك من جمعية أطاك ومن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ومن لجن التضامن معك ومع جميع المعتقلين ومناضلون سياسيون.
وكان أول الحاضرين النقيب المناضل الأستاذ عبدالرحمان بنعمر الذي لم يمنعه سنه من حضور جميع الجلسات، ومنسق الدفاع الأستاذ قنديل وعدد من الأساتذة الأجلاء.
وقبل ولوج القاعة 9 التقينا برفاق أتوا من بعيد لدعمك وتبادلنا النقاش حول وضعية البلاد الحقوقية والسياسية والاجتماعية، وطغى على نقاشنا البلوكاج الحكومي وورطة الدولة التي تسببت فيها انتخابات ثامن شتنبر.
كما طغى على حوارنا اليأس الذي دب في نفوس المواطنين من أمل تغيير هذه المقاربة الأمنية والعودة بالمغرب إلى جادة الصواب والحكمة واحترام حقوق المواطنين وحرياتهم.
يستحق المغرب وضعاً أحسن من هذا الوضع الحالي لما له من إمكانيات بشرية وثروات، لو توفرَ شرط العدالة الاجتماعية وضمان حريات المواطنين وحقوقهم.
هذه المقاربة الأمنية كلفت وتكلف البلاد أكثر مما تستطيع تحمله في محيطها الوطني والإقليمي والدولي، كما تُضعِفُ الجبهة الداخلية.
إن الثمن الذي تؤديه ورفاقك سجناً وتشهيراً وتحريضاً من طرف إعلام الرصيف الذي لم يتوقف رغم اعتقالكم ظلماً وعدواناً.
لا نستطيع توقع قرار الجهة التي كانت وراء اعتقالكم.
ونحن كمواطنين، نخاف على وطننا من الفتنة وتفخيخ البلد ولا نريد له ذلك.
والحل يكمن في الاستجابة للمجتمع الحقوقي الذي أصدرت عدة جمعيات بياناً تطالب فيه بإطلاق سراح الصحافيين والمدونين والحقوقيين والنشطاء الاجتماعيين وتوقيف كل المتابعات وإطلاق الحريات وفتح الفضاء العمومي أمام المحتجين.
وتكلفة هذا الإجراء مفيدة للبلد ولاستقراره.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق