رسالة اليوم 146من الحكم الجائر واليوم 502 من الاعتقال التعسفي،
من ماماتي:
رسالة اليوم 146من الحكم الجائر واليوم 502 من الاعتقال التعسفي،
رسالتي إليك يا ولدي اليوم تصادف احتفال المنتظم الدولي باليوم العالمي لحقوق الإنسان بشكل محتشم و بتنازلات و تراجعات كبرى على مستوى الحقوق إن لم نقل بأن هناك ردَّة فعلية لحقوق الإنسان التي ناضل وجاهد ومات من أجل تحقيقها أجيال بأسرها. هذه المكتسبات الحقوقية التي أصبح يتم تمريغها في الأرض من طرف الدول الديكتاتورية و الدول التي بدأت تحن لماضي الاستبداد والقمع والسيطرة المطلقة.
ولدي الغالي بالرغم من كل هذا، فإن طبيعة الإنسان الخيرة تنتصر دوماً على الطغيان.
إن تكتل المواطنين والمواطنات حول ملفات المعتقلين السياسيين وعائلاتهم تبرهن على أننا في المغرب لازلنا نقاوم وسنقاوم إلى أن يخرج آخر معتقل سياسي من سجون الظلم.
لقد أبان عدد كبير من المواطنين والمواطنات عن حس و وعي كبيرين فيما نمر به من محن مجتمعية، وما انتفاضة العائلات والأسر المغربية بشكل عام على كل أشكال القهر والظلم والاستبداد إلا علامة على وعي المغاربة الكبير وإحساسهم بأن البلد لم يعد آمناً إن تركنا المسؤولين بدون مراقبة يسيرون بنا بخطوات حثيثة نحو الهاوية.
ولدي الغالي كم نحن بحاجة إليك وإلى أمثالك ممن يُفصِحون عن الحقيقة بدون مُوارَبَة ويفضحون زيف مخططات طبقة مفترسة استولت على البلد بكل ما فيه. فالجميع يعرف الآن لماذا تم تغييبك وتكميم فمك، ولذلك لن نصمت إلى أن يتم إنصافك في محاكمة عادلة ويتم ردُّ الاعتبار إليك.
ولدي الغالي، إن أصعب شيء هو الإحساس بالظلم ولكن أن تُظلمَ فعلاً فإنه أشد وأقوى.
لك الحرية أيها البريء.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق