رسالتي إلى ولدي عمر لليوم 147 من الحكم الجائر ولليوم 503 من الاعتقال التعسفي.
رسالتي إلى ولدي عمر لليوم 147 من الحكم الجائر ولليوم 503 من الاعتقال التعسفي.
قلوبنا معك ياولدي.
كان هذا اليوم شديداًعلينا وعلى عائلة وأصدقاء الناشط المدني نور الدين العواج.
تسبب النطق بالحكم الذي قرره القاضي في هزات نفسية لعبت بقلوب الجميع.
قال القاضي :" ......... في ما قضى..."
وسُمِعت " ...." بما قضى..."
قفز أخ نورالدين العواج فرحاً وأخذ يتصل بالجميع ويخبرهم بالخبر السعيد أن نورالدين سيغادر السجن.
تبادل الحاضرون التهاني، وبدأت التعليقات على الحكم بكونه فاتحة انفراج سياسي وحقوقي على الأبواب وأن الدولة بدأت تسترجع عقلها، وسنرى أبناءنا يغادرون أسوار السجن.
ونحن هناك، بدأنا نشعر بالشك في الأمر، وكان علينا أن نتأكد.
ولجنا باحة المحكمة وتوجهنا صوب أحد المحامين وطلبنا منه التأكد من الأمر.
وكانت الصدمة قوية عندما أخبرَنا أن القاضي أيد الحكم الابتدائي(سنتان نافذتان).
" بما قضى" أصبحت "في ما قضى".
وحتى أحد المحامين سمع "بما قضى" وراح يُخبر بعض زملائه بالخبر السعيد، فكيف نفهم، نحن معنى هذه الجملة التي تسببت في نكسة قوية بعد فرحة كاذبة وعابرة.
لم نستطع امتصاص هذه الصدمة، فكيف ستتحملها أم العواج في الوقت الذي تلقت فيه "خبر الإفراج" الكاذب بفرحة كبيرة.
نتمنى أن تكون بخير وأن تتقبل الأمر.
هذه الصدمة قتلت كل الآمال في انفراج سياسي وعمقت يأسنا في المحاكمات الجارية في حق عمر وسليمان وخوفنا من أن تكون مثل المرحلة الابتدائية.
وفي نفس اليوم جرت جلسة أخرى من محاكمة سليمان في جو مشحون بين الهيئة وممثل النيابة العامة من جهة والدفاع من جهة أخرى.
والسبب هو منع سليمان من أخذ ما هيأه من نقط لإعداد دفاعه عن نفسه.
هل يمكن أن يقرأ ملفه(500 صفحة) دون أن يسجل ما يراه ضرورياً للدفاع عن نفسه؟
تقدم الدفاع بطلب في هذا الشأن، وبعد الانسحاب للمداولة عادت الهيئة لتخبر الدفاع برفض الطلب.
مازالت المحاكمة جارية لحد الآن.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق