سنة سعيدة عليكم.خلود مختاري
سنة سعيدة عليكم.خلود مختاري
ولنا قدرنا المكتوب بالدموع والإيلام، والحسرة على الظلم الذي طالنا، سنة لا أماني فيها ولا آمال، تبقى لنا من سابقاتها كرامتنا وشوكة كبرياء نعانقها عندما يشتد القهر والتكالب والغياب حتى تكاد تنهي حياتنا.
سنة سعيدة حتى لمن اشترى الصمت، ففي بلادنا سعادة أشخاص تشترى بتكتمهم وصمتهم عن مظلومية الغير، بل وبنشرها والتطبيل للباطل حتى على حساب حياة الآخيرين، وهنا لا أحد في حياتي كان سيفقد حياته غير سليمان مكلوما بالحيف.
لابد قبل أن تبدأ السنة الجديدة، والتي أتمنى أن تكون كذلك على من أعرف دواخلهم النقية والصافية السريرة، أن يتجرع قساة القلب والوجوه،ومتصلبوا المشاعر و عديموا الآدمية، كأسي هذا، فالأذى الذي تعرضنا له من طرفهم، يستوجب محاكمة كتلك التي فُرضت على الصحافي سليمان الريسوني أطوارها الآن.
ولكل من استباح عرضنا، وكل من نشر معطيات عنا، وعن طفلي بالخصوص، كل من دلس، وأخفى الحقائق، ومن تآمر علينا، لن نسامحهم. ومن لعبوا أدوار دنيئة عندما كان سليمان في أيامه الأخيرة في هذه الحياة، عندما كان جسده مشوها، وهزيلا بالجوع وغصة السجن، الزمن دوار والعبرة في الخواتم.
"إنه أقسى ما يمكن للإنسان مواجهته، هو رؤية إنسان في الحالة التي كان بها سليمان في الأيام الأخيرة من الإضراب عن الطعام، وأن تتظاهر على أنك ترى شخصا طبيعا، وأن تنظر في عينيه، وترى انهيارك فيهما، لكنك مجبر على التماسك، ثم على العودة أدراجك، بلا أمل ومجبر مرة أخرى على عدم البكاء أمام ابنك، ثم تعوِد نفسك على العويل في أعماقك، حتى تتمزق إلى أشلاء، في هدوء قاتل."
سنة سعيدة:
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق