الفقيد عبد الله لمرابط..
عبد الله لمرابط.. كان من مجموعة 105 الذين تم إطلاق سراحهم في نوفمبر 1976... تم اختطافه في شهر مارس 1975 من قاعة درس المركز التربوي بمراكش .. Centre Pédagogique Regional .. كان في خلية من خلايا منطمة 23 مارس في الرباط حيث درس في كلية الحقوق.. بعد حملة الاعتقالات في نوفمبر 1974، عاد إلى مراكش واجتاز مباراة ولوج المركز التربوي الجهوي.. وتخرج أستاذا لمادة الفرنسية.. بعد إطلاق سراحه من المعتقل السري درب م الشريف عاد إلى المركز التربوي.. وتخرج أستاذا لمادة الفرنسية.. تم تعيينه في إعدادية إحدى قرى الأطلس المتوسط.. لم يستطع الايتقرار على قرار.. كان يعيش رحالا.. ينتقل باستمرار من ثانوية وقرية ومدينة إلى ثانوية وقرية ومدينة أخرى.. مؤسسات في قرى الأطلس المتوسط وشمال آلمغرب .. ثم تطوان.. كان البوليس السري يضطهده هو وكل الرفاق الذين أطلق سراحهم وعدم متابعتهم.. كان تجواله وتنقله ليهرب من إرهاب البوليس السري.. والمخابرات ومن بشر نمطيين لم يفهموا معاناته.. كان يرفض الحديث عن أهوال الاعتقال السري. كما يرفض الحكم على التجربة والمناضلين. آخر مؤسسة درس فيها ثانوية توامة قرية تبعد من مراكش بحوالي 50 كلم.. في أحد أيام مارس 1995..لا حظ أساتذة ثانوية توامة غياب لمرابط لمدة يومين ، هو الذي لم يتأخر قط عن الالتحاق بعمله.. منزله مغلق.. أخبرت الإدارة ممثل السلطة.. التي فتحت المنزل.. وجدوا الرفيق لمرابط عبد الله ميتا.. تلقيت خبر وفاته في يوم من أيام مارس 1995 .. منذ خروجه من المعتقل السري درب م الشريف، عاش وحيدا جوالا هاربا في بقاع في ما يسمى المغرب "الغير النافع".. ومات وحيدا.. ذهبت إلى ثانوية ثوامة.. أخبروني أن أن عمته الوحيدة بمراكش وابنها بالتبني وأطر الثانوية هم من تكفلوا بدفنه في مقبرة تلك القرية..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق