جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

رسالتي إلى ولدي عمر لليوم 188من الحكم الجائر ولليوم 553 من الاعتقال التعسفي.

 رسالتي إلى ولدي عمر لليوم 188من الحكم الجائر ولليوم 553 من الاعتقال التعسفي.

طاب مساؤك ياولدي.
وأنت في زنزانتك الضيقة تقضي حكماً ظالماً بست سنوات، غابت فيه شروط المحاكمة العادلة في أدنى مستوياتها، تزيدها عزلتك أثناء الفسحة التي لا تتجاوز ساعةً واحدة، تقضيها وحدك.
كلنا نتساءل عن الدافع خلف استهدافك بهذا الإصرار والعناد وكأنك زعيم تنظيم ينازع النظام في شرعيته.
أنت ياولدي ومعك زملاؤك الصحافيون المستقلون مجرد أقلام شجاعة ونزيهة يحركها حبها للوطن وواجبها في كشف من يعرقل تنميتها ويحتكر ثرواتها بالفساد والريع.
إن الصحافي المستقل وخصوصاً الاستقصائي يُعتبر عين البلد وحارسها ضد لصوص المال العام والعابثين باستقرارها خدمة لمصالحهم الطبقية.
وفي غياب المقاومة السياسية المطلوبة لصد هذه الطبقة المفترسة والمتوحشة التي تمكنت من السلطة السياسية باستعمال المال العام واستغلال الثروات الوطنية، يصير دور الصحافي واجباً وطنيا ويتحول رغماً عنه إلى صحافي مناضل ضد تحالف الفساد والتغول السلطوي.
وما نعيشه من أزمات اجتماعية ما هو إلا نتيجة لهذا الزواج بين السياسة والمال الذي قتل السياسة والسياسيين وشلّ المؤسسات الدستورية وطغت التجارة والشركات التي صارت مؤسسات.
وهكذا أصبح المغرب يحكمه التجار الذين يسخرون الإمكانيات المادية والبشرية في خدمة طبقتهم بقمع أوسع الجماهير من عمال ومعطلين وطلبة وتكميم أفواه الصحافيين المستقلين وكل الفئات المتضررة من سياسات التحالف الطبقي الأوليغارشي.
هذا الوضع يفرض على القوى الحية استجماع قوتها وتوحيد صفوفها من أجل حد أدنى يُخلص المغرب من سيطرة هذا التحالف المتوحش على بلدنا بكل ما فيه ووضع المغرب على سكة الانتقال الديمقراطي.
وهذا هدف لا تختلف حوله التنظيمات السياسية المعارضة.
ليلتك دافئة ياولدي والحرية لجميع المعتقلين.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *