رسالتي إلى ولدي عمر لليوم 189 من الحكم الجائر ولليوم 554 من الاعتقال التعسفي.
رسالتي إلى ولدي عمر لليوم 189 من الحكم الجائر ولليوم 554 من الاعتقال التعسفي.
تحية نضالية أيها المقاوم الجميل.
يوم غد ياولد، مسلخة أخرى من مسلخات محاكماتك الصورية والمجانية في سياق صارت فيه أمور وطننا العزيز لنخبة تتحرك بمزاجية انتقامية وتسخر أقدس المؤسسات خدمة لنزواتها.
كل التضامن مع القضاء في محنته مع هذه القضايا المفبركة.
إعلم ياولدي أننا دولة كبيرة بحجم وقوة مقاومة أحرارها وتضحياتهم ،صارت أمور تدبيرها لنخبة صغيرة مزاجية وأنانية ومفترسة طبقية، يحركها رهاب وخوف من الشعب وغضبه بطريقة غبية، لا تستحضر ردَّ فعل هذا الشعب عندما تحوله هذه النخبة إلى قطيع من الرعايا والجوعى عوض مواطنين لهم في هذه الدولة حقوق وواجبات.
أن يعترف النظام بفشل نموذجه التنموي وكل سياساته في خطاب رسمي ، وأن يستمر، رغم ذلك في تنفيذها، يصبح هذا الاعتراف تعبيراً عن الفشل في تصحيح المسار والانتقال إلى مسار آخر يصحح الفشل السابق.
لقد صاحب هذا الاعتراف بالفشل قمعُ القوى المعارضة للسياسات الفاشلة التي اعترفت بها قمة السلطة وكأنها تبرئ نفسها من أسباب هذا الفشل ولا تدين في نفس الوقت من كان السبب في فشلها من حلفائها وخدامها، بل فتحت لها كل المنافذ للتسلط الاقتصادي والسياسي، في مقابل اغتيال المجتمع السياسي وخنق الحريات تمكيناً لطبقة مفترسة اقتناعاً منها أنها تقدم الحل لعلاج أزماتها عن طريق تمكين هذه الطبقة المفترسة من كل وسائل الدولة.
وها نحن نعيش خريف السياسة وخريف التنمية وتقوية الاستبداد السياسي في هذه الحكومة بعد انتخابات ثامن شتنبر التي وضعت حداً للسياسة بقتل الأحزاب والنقابات والمجتمع المدني.
وعوض أن يصبح المجتمع منظماً ومهيكلاً بتيارات الرأي والصراع السياسي النظيف والأخلاقي، أصبح مجتمعا فوضوياً لا شكل له ولا أفق لمستقبله.
ومنذ هذا الاعتراف ارتفعت وتيرة الممارسات الفاسدة والمستبدة التي كانت سبباً في فشل النموذج التنموي للنظام الحاكم، في الوقت الذي كان من الواجب تدشين نقاش عمومي وفتح الفضاء السياسي لكل تنظيمات المجتمع التي مع الأسف وقعت تحت الحجر السياسي والتخويف.
والخطير في الأمر هو تكميم أفواه الصحافة الجادة والمستقلة بالمحاكمات والسجن لسنوات طويلة وصناعة رأي وحيد وأوحد لصحافة التطبيل والتضليل من أجل تحويل الفشل إلى إنجازات وهمية.
الحق معك ومع كل مقاومي هذا الاستبداد الاقتصادي والسياسي.
...............................
كملاحظة لا علاقة لها بالموضوع.
" إحدى المتحاميات التي تستخدم سواد قلبها عوض القانون في دفاعها عن موكلها ،عقدت ندوة مسخرة وممولة لتؤجج الناس ضد سليمان تلومه على تغيير استراتيجية دفاعه بين الابتدائي والاستئنافي، كما لو أن ليس من حقه البحث عن وسائل براءته التي تأكدت في الجلسات السابقة.
سليمان برئ بتعدد وتناقض روايات الطرف المدني.
دعونا نتنفس وكفاكم تسخيراً.
.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق