جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

رسالتي إليك يا ولدي في اليوم 195 من الحكم الجائر و اليوم 560 من الاعتقال التعسفي.

 ماماتي تكشف ازدواجية السلطة ومؤسساتها والكيل بمكيالين.

..............................
رسالتي إليك يا ولدي في اليوم 195 من الحكم الجائر و اليوم 560 من الاعتقال التعسفي.
سلامتك يا ولدي من الاستهداف.
عام ونصف العام من التغييب القسري في ظل استهداف ممنهج لك وضرب مصداقيتك، ولكنهم لم ولن يفلحوا في ذلك.
تمر علينا الأيام دون أن نحس بطعمها ولم نعد نعرف منها إلا أيام اتصالك بنا أو عند رؤيتك في قاعة المحكمة، أما الزيارات فقد أصبحت في خبر كان.
ولدي الغالي ما يحُزُّ في نفسي أكثر هو أن الوكيل العام أمر باعتقالك بمجرد تقديم شكاية كيدية في حقك دون أن تقوم النيابة العامة بما يفرضه عليها القانون في هذه الحالة.
ربما هو ترقبهم لعيد الأضحى و لقضاء عطلتهم السنوية وهم مرتاحو البال، جعلهم يتخلصون منك بأسرع الطرق وهي وضعك أولا في السجن و تناسيك لبعض الوقت حتى يظهر جديد في قضيتك التي أربكت الحكومة بجلال قدرها.
لن أكرر ما سبق وقلناه في رسائل سابقة عن حيثيات متابعتك من طرف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية وكيف أنه لم يثبت لديهم أي شيء يدينك فتخلصوا منك بإحالتك على الوكيل العام في قضية مُلفقة وهكذا، هو كذلك فهم الرسالة فوضعك في السجن ونقطة الى بداية السطر.
إنني اليوم أحس بحنق كبير، و بفقدان ما تبقى لديًّ من الأمل فيما ستأتي به الأيام القادمة.
نعم يا ولدي أحِسُّ اليوم بالحنق بعدما قرأت تدوينة لصديق مطلع وباحث في مجال حقوق الإنسان، تتكلم عن بلاغ صدر عن المندوبية الوزارية لحقوق الانسان، يتعلق بشأن:
"إحالة ملف تحرش جنسي على النيابة العامة".
البلاغ يتعلق ب "المسؤول السابق على قسم الشؤون الإدارية والمالية"، الذي قدَّمت به أربع نساء شكايات إدارية ضده ابتداء من سنة 2014، يتهمنه بالتحرش الجنسي.
وفي نهاية 2020 فُتِح تحقيق إداري داخلي توصل إلى صدقية تصريحات النساء والاتهامات الموجهة إليه.
وبناء على نتائج التحقيق قرر المندوب الوزاري إحالة التقرير والملف "بعد استنكاره الشديد، والاعتذار للمشتكيات عما حصل لهن داخل فضاء المندوبية، بإحالة الملف على رئاسة النيابة العامة، لتتخذ ما يلزم في نطاق القانون.".
أضاف البلاغ أن المعني بالأمر أي المسؤول السابق على قسم الشؤون الإدارية والمالية، والمتهم من قبل زميلاته الأربع في العمل "قد غادر ، إدارة المندوبية". انتهى بلاغ المندوبية.
هذا فقط الجزء الأول من القصة.
الجزء الثاني، ويتعلق بكون المعني بالأمر غادر سفينة المندوبية، واحتضنته رئيسة المجلس الوطني لحقوق الانسان كإطار عال في ديوانها، وبعد عملية إعادة هيكلة مديرية الشؤون المالية والبشرية والادارية بالمجلس الشهر الماضي، قامت بترقيته من رئيس قسم سابق، وعينته مدير الشؤون المالية والإدارية الحالي بعد اعفاء المديرة السابقة.
أقول بأنني بدأت أفقد ما تبقى لدي من أمل نتيجة لمثل هذه السلوكات اللاإنسانية واللأخلاقية والتي تفتقد لأدنى حس بمفهوم العدالة والمساواة.
كيف تُستباح حياة صحافي شاب واعد و مهني ويُرمى به في السجن بشكاية كيدية وبدون دليل وبإخراج سيئ؟
وفي المقابل تتم ترقية هذا المتحرش بموظفات يشتغلن معه أو تحت إمرته ولم يتم اعتقاله والتشهير به كما فعلتم مع الصحافيين، ولا اتهمتوه بالاتجار بالبشر، ولم تفكروا في الوضعية النفسية لهؤلاء النساء، ألسن نساءً؟
ولكن ياسبحان الله ،عندما يتعلق الأمر بصحافي مزعج، هنا تصبح المرأة تهمكم وإن كانت شكايتها غير معززة بأي دليل مادي، فقط أقوالها مقابل أقواله.
هنا نرى انتقائية ما يسمى ب"الضحايا" واستهداف من يغرد خارج السرب.
توضيح أكثر من هذا سيصبح من المفضحات.
نم يا ولدي فعيوننا تحرسك وترعاك والحرية لكل المعتقلين.
_ من ماماتي._


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *