رسالتي إلى ولدي عمر لليوم 204 من الحكم الجائر ولليوم 569 من الاعتقال التعسفي.
رسالتي إلى ولدي عمر لليوم 204 من الحكم الجائر ولليوم 569 من الاعتقال التعسفي.
فداك روحنا ياولد.
نحن ياولدي لا نراهن على الخارج من دول صديقة أو عدوة لبلدنا ومن منظمات دولية لها الشرعية الأممية في ملاحظة وتتبع مدى احترام التزامات البلدان في حماية الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والبيئية.
لا نراهن على هذه الجهات لأنها مستقلة في وضع تقاريرها انطلاقاً من التزاماتها نحو سكان هذا الكوكب حمايةً للسلم الدولي ومقاومة للنزوعات الشريرة لدى بعض الأنظمة المستبدة.
نحن نراهن على العقل الداخلي لتقوية الجبهة الداخلية التي إذا ضعفت ضعف البلد بكل ما فيه.
تعرضنا في بلدنا لتنكيل عنيف من أهلنا، استعملوا فيه كل الأسلحة الإعلامية التي تم إنشاؤها وشراؤها بالمال العام لهذه المهمة: التشهير والتحريض.
تجند جيش من الصوحافيين وبعض المحامين وأرمادا من المقاولات الإعلامية لترويج روايات خيالية وهنة أمام الواقع والحقيقة.
وفي نفس الوقت أُغلقَ في وجهنا الفضاء العمومي والإعلام العمومي والخاص ولم يتصل بنا هؤلاء من أجل بسط روايتنا رداً على ما يروِّجُه هذا الإعلام.
ويستمر هذا التنكيل والتشهير والتحريض والتأثير على القضاء الذي مازال ينظر في قضية أبنائنا عمر وسليمان، حيث يتم تناولها من وجهة نظر واحدة على شاشات الإعلام العمومي الذي نموله من جيوبنا، وليس لنا كعائلات ودفاع، حق التواصل عبر هذه الوسائل مع المواطنين.
أبناؤنا في السجن لسنوات طويلة في قضايا فارغة ويُطلبُ منا أن نستكين وألا نتضامن معهم ونساندهم في هذا الزمن الذي يعرف ردة حقوقية شاملة.
نحن مع كل إرادة سياسية شجاعة مستقلة تضع حداً لهذه الردة الحقوقية التي لا يرضينا أن تتم تحت ضغط دولي مهما كانت قوة مصدره.
مصدر القوة يجب أن ينبعث من الداخل وبشكل مستقل وشجاع لتقوية الجبهة الداخلية وحفظ المصالح الاستراتيجية لوطننا.
لا نرضى لبلدنا أن يتم ابتزازه بمثل هذه الملفات الحقوقية وعلى العقل السياسي المغربي أن يَعقِل جموحَ من خطَّط ومن يُبرِّر هذه الردة الحقوقية.
لم يُنصفنا أحدٌ وضاعت حقوقنا أمام من عليهم حمايتنا دستورياً كمواطنين.
لكننا ننتظر إنصافنا من طرف القضاء في هذه المرحلة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق