رسالتي إلى ولدي عمر لليوم 205 من الحكم الظالم ولليوم 570 من الاعتقال التعسفي.
رسالتي إلى ولدي عمر لليوم 205 من الحكم الظالم ولليوم 570 من الاعتقال التعسفي.
سعدنا برؤيتك هذا اليوم في قاعة المحكمة بعد رفع السرية بنهاية الجلسة.
كنتَ جميلاً وبمعنويات عالية.
كان اليوم حافلاً بمظاهر التضامن.
نظمنا ندوة صحفية كعائلات عمر وسليمان ونور الدين، وضحنا من خلالها وجهة نظرنا وجديد المحاكمات الجارية.
وبعد الزوال جسدنا وقفة احتجاجية أمام محكمة الاستئناف بالموازاة مع محاكمتك في جلسة أرادتها هيئة القضاء سريةً.
كنا نحذر منذ زمان وفي سياق هذه الردة الحقوقية أن جمر الغضب الشعبي ما زال يستعر تحت الرماد، وهاهو بدأ يزند ويدفع المواطنين إلى الخروج للشوارع بشكل عفوي.
وخرج سكان القرى والفقراء عندما جف باطن الأرض من الماء وارتفعت الأسعار بشكل لم يسبق لها مثيل في تاريخ المغرب.
ما يحصل الآن للمغرب هو نتيجة لسياسات تدميرية للبيئة واستغلال متوحش للفرشة المائية من إقطاعيي العهد الجديد وخرافة المخطط الأخضر الذي صار أسوداً بفعل اختيارات زراعية لا تلائم مناخ المغرب ولا تلبي حاجيات المواطنين حتى في بساطتها.
نحن اليوم نقف وجهاً لوجه أمام الحائط.
حائط الأزمة الشاملة والذي لم تعد لنا فرصة سوى الاصطدام القوي مع الشارع الذي ستفتحه الجماهير الغاضبة، إذا لم يتم التدخل العاجل من طرف المسؤولين بوضع حد لهذا الاحتقان.
نحن بلد يملك ثروات هائلة وشعباً خَبِر المقاومة والصمود وقدرةً على مواجهة التحديات الكبرى، يقف ضدها الفساد وغياب الإرادة السياسية للمسؤولين تحت مبرر هيبة الدولة.
وحده تغيير سياسي شجاع يُعيد الأمور إلى سكتها ويُنقد المغرب من هزات اجتماعية لا قبل لنا بها.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق