رسالتي إلى ولدي عمر لليوم 206 من الحكم الظالم ولليوم 571 من الاعتقال التعسفي.
رسالتي إلى ولدي عمر لليوم 206 من الحكم الظالم ولليوم 571 من الاعتقال التعسفي.
متى نراك حراً أيها الغالي؟
لا نملك من أمرنا سوى النضال من أجل أن تستعيد حريتك.
أن يؤازرك دفاع من خيرة الحقوقيين الذين يقتطعون من أرزاقهم ووقتهم وصحتهم وراحتهم وبعضهم يقطعون المسافات من مدن أخرى ويبيتون في الفنادق من أجل الدفاع عنك وعن زميلك سليمان، فاعلما أنكما بريئان.
كما يقضون اليوم بكامله في بِدلهم استعدادا للجلسات التي تدوم لساعات متأخرة.
هؤلاء يحملون تجربة مريرة لكنها غنية، مع سنوات الجمر والرصاص في الدفاع عن المعتقلين السياسيين.
نحن نخجل من تضحياتهم وتواضعهم، ويبهروننا بقيمة مرافعاتهم المهنية والعلمية والأخلاقية باحترام الهيئة وكل أطراف القضية بصوت هادئ ينساب حقيقة وعدلاً دون زعيق وعنف.
يحملون مرجعيات سياسية مختلفة من القوى الحية في البلاد لكنهم يجتمعون على الحق والعدالة.
هؤلاء نعرفهم منذ زمان ولم يُبدَّلوا تبديلا، يسير على خطاهم شباب يحملون نفس الإرادة والعلم والتواضع ونكران الذات.
أنتم أيها الحقوقيون المخلصون، أركان العدالة وتشريف لأصعب مهنة في بلدنا شهادة حية لبراءة عمر وسليمان.
لكم كل الشكر والامتنان، وتضحياتكم ستسجل في السجل الذهبي للدفاع عن حقوق المظلومين.
وأنتم تقفون أمام قضاة الاستئناف وتقدِّمون الأدلة الواضحة وتكشفون عن الخروقات المسطرية التي شابت محاضر الشرطة القضائية وقاضي التحقيق وتعليل الحكم الابتدائي، لا بد أن يكون للحقيقة مستمعٌ ومقتنع بمضمون المرافعات والاستجابة للمطالب الأولية التي بدونها تضيع الحقيقة وتُنتهك شروط المحاكمة العادلة.
ولدنا عمر وصديقنا سليمان بريئان، وهذه الحقيقة يشهد بها البعيد والقريب.
أما دوافع الاعتقال فلها قصص أخرى يعرفها الجميع.
نحن في حاجة ملحة لاستنشاق الحرية وطرد غاز الاحتقان الخانق.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق