رسالتي إلى ولدي عمر لليوم 208 من الحكم الظالم ولليوم 573 من الاعتقال التعسفي.
رسالتي إلى ولدي عمر لليوم 208 من الحكم الظالم ولليوم 573 من الاعتقال التعسفي.
لا تفقد الأمل ياولد.
فالأمل هو ما يجعلنا نتشبث بالحياة.
فمهما اشتد الظلم والظلام فلا نعرف تأخر فجر يطرد هذا الظلام.
وأملنا يكمن في هذا الشعب الذي خرج يوم الأمس إحياءً للذكرى 11 لحركة عشرين فبراير وفتح الشوارع .
خرج هذا الشعب ليذكر السلطات بأن شعارات 20 فبراير لم تتحقق وتم الالتفاف عليها وتعويضها بمقاربة أمنية خانقة اغتالت الأمل في التغيير الديمقراطي.
ولأنك واحد من فرسان هذه الحركة كانت صورك في موقع الدار البيضاء ترفرف فوق رؤوس شباب الحركة.
ومن بين أهم الشعارات التي ترددت بحماس وقوة كانت حول التنديد بالغلاء الفاحش والاعتقال السياسي والمطالبة بإطلاق سراحك وسراح سليمان ونورالدين وربيع وعادل ونشطاء الريف وكل المدونين المعتقلين.
أنت الآن في السجن لأنك واحد من الصحافيين الذين شاركوا وواكبوا هذه الحركة كما غطيتَ أنشطتها ومسيراتها.
غداً ستقف للمرة 24 أمام القضاء في محاكمة كان عليها ألا تكون أصلاً لو لم يكن الهدف هو تغييبك بالسجن ولو لم تكن المحاضر في جميع المراحل أُعِدَّت بإحكام لإدانتك.
فشلت جهة الادعاء في الكشف عن نوع وحجم المعلومات الخطيرة عن الدولة التي سلمتها لهولندا وبلجيكا وجنوب افريقيا وبريطانيا .
وفي الشق الثاني من القضية لم يقدم الطرف المدني ودفاعه ولا النيابة العامة أدنى دليل على ما يدَّعونه.
ولهذا ترفض المحكمة جملة وتفصيلاً كل ملتمسات دفاعك لأنهم يعرفون أنهم سيصطدمون بحقيقة براءتك لو فعلوا.
ورغم ذلك فالأمل معقود على هذه المرحلة الاستئنافية وعلى العقل السياسي الوطني لكي يضع حداً لهذه المحاكمات السياسية ويُخَلِّص القضاء من وزرها.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق