جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

رسالتي إليك أيها الغالي في اليوم 223 من الحكم الجائر و اليوم 587 من الاعتقال التعسفي.

 رسالتي إليك أيها الغالي في اليوم 223 من الحكم الجائر و اليوم 587 من الاعتقال التعسفي.

سلامتك أيها الرائع.
زيارة الأصدقاء و الصديقات بالأمس و التي عبَّروا بها عن تضامنهم المطلق مع المعتقلين السياسيين ومع عائلاتهم حملت لنا بعض الفرح و بعض الأمل في أن تنتهي محنتنا جميعا كعائلات.
من بين حسنات هذه الزيارات أنها تفتح باب الأمل وتُنفِّس عنا بعض الضيق الذي لازمنا منذ اعتقالك.
تحدثنا عنك، وتذكرنا مجريات جلسات الاستئناف، و ما تخللها من لحظات مضحكة حدَّ البكاء نتيجة سريالية بعض المرافعات...
وضحكنا، وكان هذا الضحك استعدادا نفسيا وقبليا لزيارتنا لك في سجن عكاشة في اليوم الموالي.
حمَّلَنا الجميع السلام و التحيات و القبلات لننقلها لك.
كما توصلنا بالعديد من الرسائل النصية و بالمكالمات الهاتفية التي حملت لنا رسائل التضامن معك.
أطرف الرسائل التي توصلنا بها كانت من صبية صغيرة رسمتك وراء قضبان السجن وفوق الزنزانة رسمت قلبا كبيرا وآخر صغير ثم رسما آخر لك و باب الزنزانة مفتوح و رسمت تاجاً فوق رأسك والقلبان يحلقان حولك.
لقد أبكاني هذا الرسم بالأخص من صبية بريئة كانت تسأل دوما عن " طُنطو عمر" ولم تعرف إلا مؤخرا أنك مسجون فبكت ورسمت هذا الرسم تعبيرا عن غضبها و عن حلمها أن تغادر الزنزانة مرفوع الرأس متوَّجا بالحرية و بالبراءة.
عند زيارتنا اليوم، وجدناك تنتظرنا خلف القضبات في المكان المخصص للزيارة وكانت هذه مفاجأة لنا خاصة أنه نحن من ينتظر قدومك عادةً وقد يطول انتظارنا حسب ظروف السجن.
فرحت كثيرا برؤيتنا وفرحنا برؤيتك وتعانقنا.
لقد كان قلبي يقول لي "خبئيه بين جوانحك وأخرجيه معك" . تبادلنا الأخبار و حملنا لك كل السلام و التضامن الذي وصلنا، وقد فرحت كثيرا برسالة الطفلة الصغيرة وحملتنا قبلاتك لها و شكرك للجميع.
عندما أخبرناك بما تتعرض له الصحافية عايدة علمي هالك الأمر كثيرا، و طلبت منا أن نبلغها تضامنك معها و بأنهم "لن يستطيعوا إيقاف زحف الربيع".
كنت مرحا بابتسامتك المعهودة التي تزرع الفرح حولك.
ليلتك سعيدة ياولدي وإلى لقاء قريب.
الحرية للجميع.
---من ماماتي---


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *