رسالتي إلى ولدي عمر لليوم 224 من الحكم الجائر ولليوم 588 من الاعتقال التعسفي.
رسالتي إلى ولدي عمر لليوم 224 من الحكم الجائر ولليوم 588 من الاعتقال التعسفي.
لقد قُضي الأمر وقضى قضاؤهم بما قضى .
حكمت المحكمة عليك بإسم من تحكم باسمه وتحت القسم، قسم أن تحكم بالعدل وباحترام كل المساطر والإجراءات التي يضمنها الدستور والمواثيق الدولية ؟؟؟؟.
ابتدأت الحكاية، حكاية ثاني محاكمة لك، بتشغيل خيال الانتقام وسوء النية ورفس الدستور وخرق المواثيق الدولية عند الفرقة الوطنية للشرطة القضائية ، فذبجت سيناريو من التهم واتهمت دولاً بعينها أنك تتجسس على المغرب لصالحها.
ولم تكن تدري لقصر نظرها وضعف تكوين عناصرها أنها تزج بالبلد في بركة من الوحل يصعب التخلص منها وهي من يجب اتهامها بالإضرار بالوضع الديبلوماسي للمغرب عوض اتهامك أنت بهذا الجرم.
وكان هذا السيناريو رديئ الصنع صعباً وشديداً على قاضي التحقيق، فهو بمثابة الجمرة الحارقة، فلم يمسسه ولم يتدبره ، جمعه كما جاء من الفرقة الوطنية بكل عيوبه ورداءة صنعه وركاكة تعبيره وأخطائه اللغوية ورماه في وجه الوكيل العام الذي حرك المتابعة بعدما اطمأن على استجابة الجميع بالطاعة المطلوبة.
وعندما فكك الدفاع هذا السيناريو وجدوه تافهاً ووقفوا بكل تواضع وعلم وتاريخ نضالي أمام القضاة مضطرين بحكم مهنتهم ، يجاهدون صبرهم وحنقهم واضطرارهم لفضح المفضوح والتافه، وهم من اعتادوا أن يهزوا قاعات المحاكم في سنوات الجمر والرصاص في قضايا بحجم نضال وتضحيات رجالاتها ونسائها وشهدائها وشهيداتها ولم يبدلوا تبديلاً
في السنوات الأخيرة ظهر في الفضاء الحقوقي حقوقيون وحقوقيات مزيفون ومزيفات يتكلمون لغة حقوق الإنسان بمقابل العمل على سجن الحقوقيين.
استمعت المحكمة جيداً للهواتف ولم تستمع لمرافعات الدفاع القوية وحكمت عليك وقضت استئنافياً في ما قضى به ابتدائياً. وهكذا تستمر الماكينة الأمنية في حصد الصحافيين المستقلين والنشطاء الاجتماعيين والمدونين والأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد.
شهروا بك وأرادوا ضرب رمزيتك فصرت مشهوراً كنار على علم وصارت رمزيتك المطبوعة بالنزاهة والإقدام تعبر أجواء الوطن والعالم.
وانكشف صنعهم وَوُوجِهوا باستنكار واستهجان المجتمع وتراجعوا واختفوا .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق