رسالتي الى ولدي عمر لليوم244 من الحكم الجائر ولليوم 598 من الاعتقال التعسفي.
رسالتي الى ولدي عمر لليوم244 من الحكم الجائر ولليوم 598 من الاعتقال التعسفي.
ياولد ياولد ما أجملك ياولد.
كان لنا اليوم لقاء الرفاق والأصدقاء في مناسبة نضالية من تنظيم الجمعية المغربية لحماية المال العام والتي كانت حاملة لمجموعة من الأفكار اتخذ لها منظموها عنوان "الاستراتيجية الوطنية لمحاربة الفساد".
وأنا استمع للمتدخلين في هذا الموضوع أكتشف لأول مرة أن إحدى حكوماتنا وضعت خطة استراتيجية لمحاربة الفساد منذ عدة سنوات وأن تنفيذها كان قد تقرر بداية 2018 .
وحصل العكس، حيث انتصر الفساد و تغوَّل بدون استراتيجية على كل الاستراتيجيات.
وسمعت ما سمعت أن وزير العدل قرر أن يمنع النظر في شكايات الجمعيات المدنية التي توجهها للنيابة العامة حول الفساد الذي تلاحظه وهدد بوضع قانون لذلك يشترط إحالة هذه الشكايات على وزارة الداخلية أولاً قبل النظر في شأنها من طرف القضاء.
وهذا التهديد يضع القضاء تحت وصاية الداخلية ضرباً للدستور الذي جعل جمعيات المجتمع المدني شريكاً في إطار الديمقراطية التشاركية.
كانت أجوبة المتدخلين وعلى رأسهم الرفيق محمد الغلوسي، رئيس الجمعية ، الذي قدم للحضور عرضاً غنياً بالمعلومات التي جعلت الإستراتيجية الوطنية لمحاربة الفساد مجرد فقاعة لم تنزل على أرض الواقع.
كانت هذه الندوة فرصةً للقاء الرفاق والأصدقاء من عدة مدن ، كان إسمُك ياولدي يسبح في فضاء الندوة.
غادرنا المكان وتوجهنا إلى فضاء آخر فوجدنا أصدقاءك العشرينيين و أحسست بحبك الذي نثرته في كل الأماكن التي عبرتها قبل تغييبك في سجن الظلم ،في ارتسامات وتحيات وتضامن الجميع التي حمّلوها لي لأبلغها إليك.
اسمك و اسم سليمان كانا يلعلعان في سماء تونس حيث احتفى بكما أصدقاؤكما الصحافيون عبر نقابة الصحافة في تونس و تم تسليم صديقيكما عماد ستيتو و هاجر الريسوني نيابة عنكما "وسام شرف" و هو جائزة نجيبة الحمروني لأخلاقيات مهنة الصحافة.
تم تغييبك و زملاؤك من الصحافيين الاستقصائيين المستقلين من أجل حماية الفاسدين وفسادهم،
وها نحن نجني ما زرعت هذه السياسات اللاشعبية واللاديمقراطية .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق