رسالتي الى ولدي عمر لليوم 248 من الحكم الجائر ولليوم 602 من الاعتقال التعسفي.
رسالتي الى ولدي عمر لليوم 248 من الحكم الجائر ولليوم 602 من الاعتقال التعسفي.
كان لقاؤنا اليوم سعيداً لكن فراقنا كان شاقاً ونحن نغادر السجن وأنت تلج دهاليزه باباً بعد باب.
ونحن نحاول أن نجد للأمل فرصة الاحتمال، يأتي خبر حزين يلغي هذا الاحتمال و يوُخِزنا لنستفيق من حلمنا لنرَ الواقع بوقائعه الجارية.
خبر هذا اليوم هو اعتقال واحدة من الناشطات المدنيات والتي لا زمتنا ولازمت جميع الأشكال النضالية المتضامنة مع كل المعتقلين والصحافيين.
سعيدة العلمي ستقضي أولى لياليها في السجن .
وبهذا الاعتقال يرتفع عدد المعتقلين المتضامنين الذين لازمونا في جميع الوقفات الاحتجاجية التي كانت تنظمها لجنة التضامن،إلى خمسة نشطاء بموقع البيضاء.
يبدو أن مقاربة التخويف وتكميم الأفواه واستمرار الاعتقال ، لم تحقق هدفها، حيث ارتفعت أصوات كثيرة وفكت عقالها وكسرت جدار الصمت ومسحت كل الخطوط وبكل الألوان.
علاج هذه الوضعية البئيسة متاح وبدون كلفة سلبية :
طي صفحة الانتهاكات الحقوقية وإلغاء المحاكمات الجارية وإحداث انفراج سياسي شامل.
ولن يتحقق ذلك إلا بتغيير سياسي في بنية السلط وتوازنها،لأن الخطر على البلد يكمن في تغول سلطة على السلط الأخرى فيزداد طموحها لتصير لها الدولة وما فيها، بمعنى استبداد أكثر .
وهذا ما يبدو أننا في الطريق إليه.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق