كلمة الرفيق مصطفى براهمة، الكاتب الوطني للنهج الديمقراطي في الجلسة الافتتاحية للمجلس الوطني الثاني للجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع
كلمة الرفيق مصطفى براهمة، الكاتب الوطني للنهج الديمقراطي في الجلسة الافتتاحية للمجلس الوطني الثاني للجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع (الاحد 6 مارس 2022 بالرباط).
الرفاق والرفيقات في السكرتارية الوطنية للجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع،
الرفاق والرفيقات في المجلس الوطني للجبهة،
تحية النضال والصمود الذي أبانت عنه الجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع لعلو كعبها في الدفاع عن القضية الفلسطينية باعتبارها قضية وطنية بالنسبة للشعب المغربي، وفضحها لتطبيع النظام المخزني اللاوطني واللاشعبي مع الكيان الصهيوني، مغتصب الأراضي الفلسطينية، والممارس لسياسة الميز العنصري ضد أبناء الشعب الفلسطيني، والمعتبر فلسطين وطن قومي لليهود، والباني لجدار الفصل العنصري.
أمام الانهيار التام للنظام العربي الرسمي، ولخيانته للشعب الفلسطيني، يقاوم الشعب الفلسطيني سياسة الاستيطان الصهيوني، وتهويد وصهينة القدس، واقتطاع المزيد من أراضي الشعب الفلسطيني، وإدراجها ضمن المناطق العسكرية.
يدعم نضال الشعب الفلسطيني، شعوب العالم العربي والمغاربي وقواها الديمقراطية والتقدمية والحية وكل أحرار العالم، من أجل حقه غير القابل للتصرف في العودة وإقامة دولته الفلسطينية الديمقراطية العلمانية على كامل تراب فلسطين، يتعايش فيها المسلمون والمسيحيون واليهود، على أنقاض النظام الصهيوني، الذي لا مكان له إلا في مزبلة التاريخ.
الرفيقات والرفاق والأخوات والإخوة في المجلس الوطني للجبهة المنعقد في دورته الثانية تحت شعار "جبهتنا مستمرة في النضال حتى إسقاط التطبيع"، يثمن النهج الديمقراطي خطوات المجلس الوطني الحالي ويحيي أعضاءه وعضواته ويتطلع إلى أن يحذو المجلس الوطني المقبل حذوه، ويجدد النهج الديمقراطي إدانته لكل أشكال تطبيع النظام المخزني مع الكيان الصهيوني الغاشم، ويعتبر أن التطبيع لم ينحصر فقط في المجال الدبلوماسي، وإنما تخطاه إلى كل المناحي السياسية والثقافية والاقتصادية، بل وإلى حد التحالف العسكري والاستخباراتي، عمليا في شكل حماية جديدة للمغرب، مما يطرح أسئلة استقلالية القرار الرسمي، وسؤال السيادة.
لكن الشعب المغربي، الذي يتغلغل موقفه الثابت والتاريخي في الدفاع عن القضية الفلسطينية في وجدانه لقادر على صد هذه الهجمة التطبيعية للنظام المخزني مع الكيان الصهيوني، وقادر على صيانة تاريخه ومستقبله.
ولا شك أن الشعوب التي طبعت فيها الأنظمة الرسمية في العالم العربي والمغاربي لقادرة على التصدي لهذا المنحى التطبيعي مع الكيان الصهيوني. ويبقى على منظمة التحرير الفلسطينية تجاوز الانقسام الحالي وإصلاح نفسها بما يسمح لكل فصائل المقاومة الفلسطينية بالتمثيل في أجهزتها، حتى تستطيع قيادة الشعب الفلسطيني لتحقيق أهدافه في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، بدعم شعوب العالم العربي والمغاربي وكل أحرار العالم.
عاشت الثورة الفلسطينية،
وجبهة مستمرة في النضال حتى إسقاط التطبيع.
براهمة مصطفى
الكاتب الوطني للنهج الديمقراطي
6 مارس 2022.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق