رسالتي الى ولدي عمر لليوم 258 من الحكم الجائر ولليوم 612 من الاعتقال التعسفي.
رسالتي الى ولدي عمر لليوم 258 من الحكم الجائر ولليوم 612 من الاعتقال التعسفي.
ولليلة الثانية في سجن تيفلت بعد الترحيل المفاجئ.
سلامتك ياحبيبي من الشطط.
عندما اتصلتَ بنا البارحة في وقت مبكر وغير معتاد، أحسسنا من خلال صوتك الأجش،أن خطباً ما يحصل معك.
قلتَ لنا إن إدارة السجن طلبت منك الاتصال في ذاك الوقت لأن عطباً سيحصل في الهاتف وأن إصلاحه سيتطلب وقتاً.
والحقيقة التي اكتشفناها بعد اتصالك اليوم صباحاً من سجن تيفلت الذي هالنا وأصابنا بالذهول وكادت والدتك تسقط من شدة الصدمة، الحقيقة هي أنك تعرضت للنصب بطريقة غير أخلاقية وأن الهدف كان ترحيلك/ اختطافك بدون علمك وعلمنا.
ماذا لو أخبروك بالأمر فتخبرنا لنستعد نفسياً لتقبل الأمر؟
كنت دائماً أخاف الابتعاد عن الدار البيضاء لكي لا أشعر بتغييبك لكنهم أبعدوك وعمقوا هذا الإحساس.
يوم الأمس كنا سعداء بانتظار مكالمتك مع مجموعة من الأصدقاء الذين كانوا ينتظرون هذه اللحظه بشغف.
لكن الغدر والخديعة حالا دون هذه اللحظة.
جردوك من كل كتاباتك وحملوك رغماً عنك.
أبعدوك عنا وعن المستشفى الذي كنتَ تتابع علاجك فيه من مرض معوي مزمن وخطير وأبعدوك عن دفاعك الذي أصبح عليه الآن أن يسافر إلى سجن تيفلت للتخابر معك.
هل هذا الإجراء يفرضه القانون؟
وهل القانون يُطبق بهذا الشطط ؟
وهل القانون وُضِع لحماية حقوق الناس أم للتنكيل بهم؟
سنلحق بك مهما كان الإبعاد.
هذا الإجراء شطط وانتقام منا ومنك ومن دفاعك الذي حطم سرديات الاستهداف المفبركة في محاكمة كفكاوية انعدمت فيها كل شروط المحاكمة العادلة.
نحن الآن ياحبيبي ،بعد أن كنا نراهن على عقلاء في بنية السلطة لوضع حد لمعاناتنا ومعاناة ولدنا، أصبحنا نشك في عقل الجهة التي تسير بالبلد نحو الهاوية بعناد صبياني وبوهم قوة هذه السلطة المزيفة والواهية.
لا أحد يشعر بأدنى قوة والواقع يشهد بذلك.
فنحن في أسوء حالاتنا السياسية والحقوقية والاجتماعية.
وجبهتنا الداخلية هشة وغير قابلة للصمود والاستقرار.
لا يغرنكم من يشهد لكم بالزور وهو يجركم إلى الوقيعة وفقدان استقلال القرار السياسي والسيادي خدمةً لمصالحه الاستراتيجية.
ما حك جلدك مثل ظفرك.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق