جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

رسالتي الى ولدي عمر لليوم 268 من الحكم الجائر ولليوم 622 من الاعتقال التعسفي.

 رسالتي الى ولدي عمر لليوم 268 من الحكم الجائر ولليوم 622 من الاعتقال التعسفي.

كيف قضيت يومك ياولدي بعيداً عنا؟
واأسفاه على بلدنا الذي يضع إمكانياته الاستراتيجية في المزاد العلني.
في الوقت الذي يتم فيه تدمير التعليم العمومي بكل أسلاكة، يتم فتح هذا القطاع الحيوي والاستراتيجي في وجه شركات عابرة للقارات .
من يستطيع ولوج هذه المعاهد غير أبناء وبنات الطبقة التي صارت لها كل أمور البلد، ناهيك عن طبيعة التكوين الذي يغيب فيه الوازع الوطني.
ومن أجل ضمان نجاح هذا التوجه كان لزاماً ضربُ الجامعة في رمزيتها التاريخية ووسم رجالاتها ونسائها وطلبتها بالعار الذي يحظى بانتشار واسع وترويج مقصود لسلوكات معزولة يتم تعميمها على كل الجامعات.
لطالما شكلت الجامعة المغربية منذ الاستقلال ملتقىً ومنبتاً لجميع الأفكار مهما كانت حدتها، بفضل النقابة الطلابية العتيدة ، الاتحاد الوطني لطلبة المغرب ، وبفضل نخبة من الأساتذة الجامعيين الذين على يدهم تخرجت أطر تحملت مسئوليتها في دواليب الدولة.
وعندما تم الحجر عليها تراجعت جودة التحصيل واضمحل العقل الجامعي وأصيب بالعقم في التأليف وإنتاج الأفكار واختفى البحث العلمي إلا من رحم ربك وانفصلت الجامعة عن المجتمع.
وكل محاولة لاختراقها من طرف المكونات المجتمعية وربطها بمحيطها، تتعرض للمنع والقمع. لكن أنشطة الميوعة تُفتح لها كل الإمكانيات.
هذا التوجه يعدم حق أبناء وبنات الطبقة الفقيرة والطبقة الوسطى والتي تشكل قاعدة ديمغرافية واسعة، في تعليم جيد ومجاني، ويدفعهم بعد التخرج إلى الالتحاق بجيوش المعطلين.
ما حصل بالحي الجامعي ابن طفيل بالقنيطرة مرعب ، وزاده رعباً وتهوراً إغلاق الجامعة في وجه الطلبة.
ما هو الخطر الذي يمثله نشاط طلابي في قضية قومية تشغل اهتمام المغاربة والطلبة بالدرجة الأولى ؟
هل هذا تصرف استبدادي؟ طبعاً لا.
حتى الاستبداد له عقل ونهج.
إنه الارتباك والخبل في غياب رؤيا وأفق وعقل سياسي يزن الأمور بنتائجها.
ونتيجة هذه المقاربة كارثية على المجتمع وأركانه.
ما يحصل في التعليم يحصل مثله في الصحة التي وضعت في المزاد العلني بعد تدمير المؤسسات الاستشفائية العمومية.
ويحصل مثله في الصحافة وفي كل القطاعات مع الأسف.
أمن أجل هذه المرحلة تكممون أصوات الأحرار؟
إلى أين المسير أيها العابثون بالوطن؟
دعوا أبناءنا أحراراً يعالجون هذه العلل .
طابت ليلتك ياولدي والحرية لكل المعتقلين والمعتقلات.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *