في الذكرى 84 لأحداث 9 أفريل 1938: إلى الأمام من أجل تحقيق حلم الشهداء في إقامة سلطة شعبية وإسقاط الامتيازات
في الذكرى 84 لأحداث 9 أفريل 1938:
إلى الأمام من أجل تحقيق حلم الشهداء
في إقامة سلطة شعبية وإسقاط الامتيازات
تمرّ اليوم 84 عاما على أحداث 9 أفريل 1938، تلك الأحداث النضالية التي خرج فيها الشعب التونسي دفاعا عن كيانه وهويته الوطنية ورفضا للاستعمار البغيض المسلط على تونس منذ اتفاقية الخيانة التي أمضاها الباي يوم 12 ماي 1881.
لقد خرج التونسيات والتونسيون بصدور عارية مطالبين بالسيادة الوطنية والشعبية رافعين شعاري "برلمان تونسي" و"تسقط الامتيازات"، وهي شعارات تلخّص مطالب الشعب وحركته الوطنية في تلك اللحظة.
وقد واجهت الإدارة الاستعمارية الجماهير المتظاهرة التي تحمل هذه المطالب العادلة والمشروعة بالرصاص الذي حصد العشرات وبالاعتقالات التي طالت عديد النشطاء الذين أطّروا هذا التحرك وشاركوا فيه.
إنّ حزب العمال إذ يحيي ذكرى الشهداء الذين قضوا في مختلف حقب نضال شعبنا سواء ضد الاستعمار أو ضد الاستبداد والقمع والقهر الذي نظمته دولة الاستعمار الجديد بحكوماتها المتعاقبة منذ "إعلان الاستقلال" في 20 مارس 1956، فإنّه:
1- يعتبر أنّ معركة شعبنا من أجل تكريس السيادة الشعبية والوطنية مازالت متواصلة إلى يومنا رغم المسار الطويل والمعقد الذي خاضه شعبنا قبل الثورة وبعدها. إنّ شعبنا لم يتمكن من فرض إرادته من خلال بعث الهيئات المعبّرة فعلا عن مصالحه وتطلعاته في التحرر والانعتاق والعدالة، فقد كان مجلس نواب الشعب إعادة انتاج لديمقراطية عفّنها المال الفاسد للوبيات اللصوصية والعمالة المهيمنة على المشهد.
2- يؤكد أنّ راهنية مطالب 9 أفريل 1938 وشعاراته تتجلى من خلال تواصل طرح مطلب السيادة الوطنية والشعبية:
- إنّ بلادنا اليوم على حافة الإفلاس وهي رهينة الدول والمؤسسات المالية الأجنبية والنهّابة التي تتدخل في شؤونها بالمكشوف وبوقاحة غير مسبوقة. كما أنّ الإرادة الشعبية مداسة من كل القوى التي حكمت البلاد منذ إسقاط الدكتاتورية بفعل تدخّل المال الفاسد المتحكم في مفاصل القرار.
- إنّ حل البرلمان في الأيام الأخيرة لم يتمّ من زاوية الدفاع عن الإرادة الشعبية الحقة بل من زاوية الصراع بين شقي المنظومة الرجعية (نهضة/قيس سعيد) في أفق إعادة صياغة شروط التحكم في وعي الشعب ومصيره باسم شعبوية استبدادية تهدّد كل المكاسب الديمقراطية التي تحققت بدماء الشهداء.
- إنّ أوسع الجماهير الشعبية تعيش اليوم تحت وطأة البطالة والفقر والجوع وغلاء الأسعار وندرة المواد الضرورية والأدوية والماء الصالح للشراب. ولا حلّ بيد السلطة غير الإمعان في اختيارات العمالة والرضوخ لإملاءات الأجنبي التي من شأنها تعميق أتعاب الشعب ومآسيه.
3- يعتبر أنّ عشر سنوات من حكم منظومة حركة النهضة الرجعية وحلفائها الليبراليين وحوالي 9 أشهر من حكم قيس سعيد الشعبوي بيّنت بوضوح أنّ السيادة الوطنية والشعبية وسقوط الامتيازات لا تتحقق إلا بفضل خيارات جديدة، تبنى على أنقاض منظومة الحكم القائمة وتكرّس بحق سلطة الشعب على الدولة والثروات لكي توظف لتحقيق مطالبه المشروعة وفي مقدمتها الحق في الشغل والصحة والتعليم المجانيّين والراقيين والمسكن والنقل اللائقين والبيئة السليمة.
4- يجدّد دعوته إلى كل القوى التقدمية من أجل تنسيق الجهود من أجل مواجهة موحدة لاستحقاقات شعبنا وبلادنا في هذا الظرف الصعب الذي تشارف فيه الدولة على الإفلاس والشعب على المجاعة والبلاد على الارتهان الكلي لسيطرة المؤسسات المالية الدولية مثلما كان الحال في مطلع ثمانينات القرن التاسع عشر الذي تحولت فيه تونس إلى مستعمرة فرنسية على مدى ثلاثة أرباع قرن.
المجد للشهداء، العزة للوطن، النصر للشعب
لنتحرك قبل فوات الأوان
حزب العمال
.jpg)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق