ندين اجتماع النقب ونرفض نتائجه الخطيرة*الحزب الشيوعي المصري
ندين اجتماع النقب ونرفض نتائجه الخطيرة
يدين الحزب الشيوعي المصري اجتماع وزراء خارجية مصر والإمارات والبحرين والمغرب "الاثنين 28 مارس 2022" في النقب بفلسطين المحتلة، مع وزير خارجية الكيان الصهيوني، يائير لابيد، برعاية وزير خارجية أمريكا، بلينكن، والذي مثل صدمة للشعب المصري والشعوب العربية، خاصة بعد النتائج الخطيرة التي كشفها البيان المشترك الصادر عن اللقاء، والتي تنص على اجتماع إرادة المشاركين على "مقاومة الإرهاب"، وتعزيز "السلام"، وتشكيل "لجان أمنية لمواجهة تهديدات عدوهم المشترك في المنطقة"، إيران، وبناء شبكة أمنية للإنذار المبكر"، وأن اجتماع هذا الحلف "سينعقد بشكل دوري".
ويؤكد الحزب الشيوعي المصري أن هذه الخطوة تمكن الولايات المتحدة والكيان الصهيوني من الهيمنة على المنطقة بالكامل واستغلال حالة التردي وهرولة العديد من الدول العربية للتطبيع الكامل مع إسرائيل للزج بها في مخططات لا تخدم إلا العدو الصهيوني، كما تعد ضربة للقضية الفلسطينية وللشعب الفلسطيني الصامد في وجه جرائم الاحتلال الصهيوني، وتحويلاً لدفة الصراع العربي من صراع وطني لتحرير فلسطين والتخلص من التبعية لأمريكا، إلى صراع مذهبي ضد إيران التي تتخذ موقفاً معادياً لأمريكا وإسرائيل، والتي يمكن مواجهة تدخلاتها في بعض البلدان العربية بموقف عربي قوي، ومن خلال حلول سياسية دون التورط في حلف تقوده إسرائيل وأمريكا.
والغريب أن هذا اللقاء يأتي في وقت تعاني فيه أمريكا من تراجع دورها إقليمياً وعالمياً، مما دفعها مع الاتحاد الأوروبي لمحاولة تحييد إيران بالإعلان عن تنفيذ الاتفاق النووي معها؛ الأمر الذي أثار مخاوف إسرائيل، ودفعها لاستغلال الفرصة لإحياء مشروع تحالف الشرق الأوسط الإستراتيجي، والسعي لتوريط مصر فيه.
وغاب الأردن عن هذا اللقاء، المهدد بأن يكون الوطن البديل للفلسطينيين، إذا نجح هذا الحلف في تنفيذ المخطط الصهيو أمريكي، بل وتوجه الملك عبد الله إلى رام الله واجتمع مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في نفس توقيت اجتماع النقب، الذي أثار غضباً ومخاوف فلسطينية على المستويين الرسمي والشعبي.
إن تخلي الأنظمة العربية عن طموحات شعوبها في التحرر والتنمية وإنهاء التبعية للولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل، والتوجه إلى التنمية الوطنية بالاستفادة من انتهاء عصر هيمنة القطب الأمريكي الأوحد على العالم، يلقي عبء إنجاز المهام الوطنية والقومية بالكامل على نضال الشعوب العربية التي لم يتغير موقفها من العداء لإسرائيل وفي مقدمتها الشعب الفلسطيني البطل، الصامد وحده في مواجهة العدو، والشعب المصري الذي ظل موقفه ثابتاً على الدوام ضد التطبيع مع العدو الصهيوني ومناصراً لنضال الشعب الفلسطيني من أجل دولته المستقلة وعاصمتها القدس، وعودة اللاجئين.
القاهرة في 29 مارس 2022
المكتب السياسي للحزب الشيوعي المصري

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق