غازي الصوراني - اسباب الانحطاط في بلدان مشرق ومغرب الوطن العربي وسبل الخروج والنهوض.......
غازي الصوراني - اسباب الانحطاط في بلدان مشرق ومغرب الوطن العربي وسبل الخروج والنهوض.......
إن هذا الانحطاط الذي تعيشه مجتمعاتنا وشعوبنا في مشرق ومغرب الوطن العربي ، لم يكن ممكناً تحققه بعيداً عن عوامل التفكك و الهبوط الناجمة عن تكريس وتعمق خضوع وارتهان الشرائح الحاكمة في النظام العربي للنظام الامبريالي حفاظا على مصالحها الطبقية النقيضة لتطلعات ومصالح الجماهير .
باختصار شديد أقول من منطلق التحريض ومواصلة النضال ، التحرري والاجتماعي الطبقي ، ان أنظمة الخضوع والتبعية الكومبرادورية فقدت إرادتها الذاتية و سيادتها ووعيها الوطني ، و كان استسلامها أو رضوخها لقواعد و منطق القوة الأمريكية والتطبيع والاعتراف بدولة العدو الصهيوني ، مسوغاً و مبرراً "لشرعية" الاحتلال الصهيوني لفلسطين وشرعية وجود القواعد الامريكية في بلادنا ، و الصمت المطبق على الممارسات العدوانية الصهيونية ضد شعبنا الفلسطيني ومؤسساته الوطنية المجتمعية عموما وضد أسرانا المناضلين البواسل من اجل الحرية والاستقلال والعودة ، بحيث بات من الواضح أنه قد تم إسقاط المنطقة العربية و دورها ككتلة سواء على الصعيد الإقليمي أوالدولي ، و تجريدها من أي دور سوى الخضوع السياسي و استمرار تأمين المواد الخام ، وإقامة القواعد و الأحلاف العسكرية وفق ما حددته التوجهات و المخططات الأمريكية / الصهيونية لمنطقتنا العربية على طريق تنفيذ مخططات التوطين والتصفية لقضيتنا الفلسطينية.
لذلك فإن التحدي الكبير الذي يواجه شعوبنا اليوم ، يجب أن يبدأ بعملية تغيير سياسي جذري من منطلق الصراع الطبقي ضد أنظمة التبعية والاستبداد والاستغلال والفساد ، وذلك انطلاقاً من وعينا بأن هذه الأنظمة شكلت الأساس الرئيسي في تزايد واتساع الهيمنة الامبريالية على مقدرات وثروات شعوبنا العربية، كما شكلت الأساس الرئيسي لتزايد واتساع عنصرية وصلف وهمجية "دولة" العدو الإسرائيلي ضد شعبنا الفلسطيني .
وبالتالي فإن نضال احزاب وفصائل التحرر في بلداننا لن يكون له أي قيمة أو معنى أو مغزى ما لم ننطلق من وعينا أن الرؤية أو الفلسفة التي يجب الانطلاق منها من أجل تطوير ونهوض مجتمعاتنا في مشرق ومغرب الوطن ، ليست أبداً ولن تكون رؤية أو فلسفة من أجل الوعي في ذاته بل يجب أن تحمل في طياتها كافة حوافز التغيير والثورة ضد كل أشكال التبعية والاستغلال الرأسمالي وفق المنظور الطبقي ، وذلك لإحياء الرؤى الفلسفية التقدمية الماركسية بدلاً من الاحتفاء الشكلي بها ، بمعنى تعميق وعينا بكل جوانب الفلسفة الحديثة عموماً والفلسفة الماركسية اللينينية خصوصاً على طريق مجابهة وانهاء أنظمة الكومبرادور وكل مظاهر التبعية والخضوع والتخلف والاستغلال والاستبداد في بلداننا، بما يضمن امتلاكنا لعوامل القوة المادية بكل أبعادها الفكرية التقدمية والتكنولوجية والاقتصادية والعسكرية الكفيلة بمجابهة وإزالة الوجود الصهيوني الامبريالي من بلادنا .
.jpg)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق