جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

غازي الصوراني _ موقف ورؤية......

 غازي الصوراني _ موقف ورؤية......

إن تأجج الصراع وإستمراره في سياق التناقض الرئيسي المباشر مع العدو الصهيوني في مدن وقرى الضفة الفلسطينية عموماً وفي جنين وبيت لحم وطولكرم والقدس والاقصى خصوصا في اشتعال النضال ضد المحتل الصهيوني ليس أمراً طارئاً، فهو في شكله وجوهره، تجسيد لإرادة شعبنا ، من أجل إستعادة الحق المغتصب، ونفي وازالة المبرر الوظيفي للدولة الصهيونية الذي جاء تجسيداً لمصالح النظام الامبريالي الرأسمالي في بلادنا، وبالتالي فان الصراع مع هذا العدو لابد له من ان يتواصل حتى تتحقق ارادة شعبنا وشعوبنا العربية وأحد أهم أهدافها، انهاء الكيان الصهيوني وإقامة دولة فلسطين الديمقراطية وهذا يعني:
أولاً: إن أية إتفاقيات لاتقوم وتهدف إلى تجسيد الحقوق الوطنية بصورة مباشرة وملموسة وواضحة، لا تصمد طويلاً، بل تتحول طال الوقت أم قصر إلى بذرة حرب وصراع متجدد بين أطرافها إلى أن تتم عملية الحسم.
ثانياً: لقد بات واضحاً لنا جميعاً، في كل أرجاء هذا الوطن العربي، في ظل نظام العولمة الأمريكي الراهن، وبمساندته وانحيازه الكامل غير المشروط لإسرائيل، إن العدو الصهيوني يسعى إلى الحصول على شرعية الوضع القائم أو شرعية المحتل الغاصب بديلاً لكل شرعية سواء تلك المستندة إلى حقوقنا الوطنية والتاريخية أو تلك المستندة إلى قرارات الشرعية الدولية.
إن اللحظة الراهنة من المشهد العربي - على الرغم من تفاقم مظاهر الانحطاط والتبعية - تؤكد على أن الإمبريالية الأمريكية و صنيعتها و حليفتها الحركة الصهيونية و "إسرائيل" ، لم تنجحا في نزع إرادة الشعوب العربية، في مسارها و تطور حركة جماهيرها الشعبية و تطلعها نحو التحرر و الديمقراطية و التقدم و العدالة الاجتماعية ، وبالتالي فإن هذه اللحظة تمثل المشهد الآخر –النقيض- الذي يقول أن المطلوب أمريكياً و إسرائيلياً لم و لن يمتلك صفة الديمومة والاستمرار ، لأنه لن يستطيع –مهما تبدت مظاهر الخلل في موازين القوة الراهنة- ترويض و إخضاع شعوب هذه الأمة ، التي صنعت ماضي و حاضر هذه المنطقة ، و ليست جسماً غريباً طارئاً فيها ، و لذلك فإن سكونها الراهن المؤقت هو شكل من أشكال الحركة في داخلها ، يقاوم كل محاولات تطويع إرادتها ، تمهيداً للمشهد القادم ، بعيداً عن السكون ، مشهد الجماهير المنظمة ، أو مشهد ما بعد سقوط أنظمة التبعية والتخلف والاستبداد، الذي سيعيد لهذه الأمة دورها الأصيل في صياغة مستقبل هذه المنطقة .



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *