جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

رسالتي الى ولدي عمر لليوم 324 من الحكم الجائر ولليوم 677 من الاعتقال التعسفي.

 رسالتي الى ولدي عمر لليوم 324 من الحكم الجائر ولليوم 677 من الاعتقال التعسفي.

تحية الحرية ياولدي.
نعلم كما يعلم العادي والبادي أن بلدنا يغوص في أزمة شاملة بسبب تدبير لا يستحضر الدستور ولا يُنزله في السياسات العمومية.
وحتى النموذج التنموي الجديد الذي شغل المغاربة بجولاته ومشاوراته مع عدة مكونات مدنية وسياسية واقتصادية وووو ، غاب كلياً عن الخطاب الرسمي وكأنه لم يكن .
وكل الوعود التي تضمنها لإصلاح السياسات العمومية ومن بينها إصلاح القضاء، يتم الدوس والانقلاب عليها.
دخل المغرب بفعل هذا الانقلاب في سرداب سيكلفنا الخروج منه كثيراً.
هناك قرارات تُتخذ بسرعة دون تقدير عواقبها، وتتطلب عدة سنوات لعلاج آثارها على عيش وتربية وأخلاق ووطنية المواطنين.
كم يلزم من عقود لإصلاح التعليم وإنقاذ الجيل الذي لم يحظَ بحقه أو لفظته المدرسة لظروف اجتماعية؟
لا يتسع المجال لحصر الخسائر بسبب هذا التدبير السياسي المزاجي.
وعندما يعجز أصحاب هذا التدبير عن الاستجابة لمطالب المواطنين، يلجأ إلى القمع وفتح المحاضر ونصب المحاكمات وسجن الغاضبين لسنوات طويلة.
هذه الوضعية علاجها هو الديمقراطية لكي يتحمل الجميع مسؤوليته.
أما القمع والاستبداد فلا يحقق السلم الاجتماعي ولا الاستقرار.
ولربط المسؤولية بالمحاسبة لا بد أن يعرف المواطنُ المسؤولين، يختارهم ويحاسبهم عن طريق الاقتراع .
هناك انتخابات تجري لكنها تُفرز لنا واجهات شكلية لا قرار لها وشبه مسؤولين كومبارس الديمقراطية المزيفة ، يتحملون وحدهم وزر الأزمة التي لا يد لهم فيها.
والمسؤول الحقيقي والفعلي على السياسات العمومية لا يقع تحت إرادة اختيار المواطن ولا يستطيع محاسبته.
هذا هو أصل الأزمة منذ الاستقلال.
لا بد من تغيير سياسي قوي يقطع مع هذه المرحلة التاريخية ويدشن مرحلة الانتقال الديمقراطي وتأسيس ألدولة الوطنية الديمقراطية.
دون ذلك سيأكل الوطن أبناءه كما يأكل الفساد ثرواته.
الحرية لجميع المعتقلين والمعتقلات.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *