سياسة الكيل بمكيالين *رضوان بلميلود
سياسة الكيل بمكيالين *رضوان بلميلود
لازالت السلطات مستمرة في وضع العراقيل بخصوص عقد حزب النهج الديمقراطي لمؤتمره الوطني الخامس الذي حدد تاريخه أيام 22-23-24 يوليوز 2022 ، حيث قوبلت طلباته لاستعمال بعض المرافق والقاعات العمومية بعدم الاستجابة وتبريرات خضوع البعض منها لأشغال الترميم .
حزب النهج الديمقراطي الذي اختار العمل السياسي العلني بعدما خرج من السرية ، واختار النضال في ظل الشرعية القانونية ، توضع في وجهه متاريس حتى من أجل عقد مؤتمره الوطني . لا لشيء ، سوى لأنه حزب مستقل في قراراته واختياراته ، ومواقفه لا تروق أصحاب الحال .
في نفس الوقت تنشط السلطة أحزابها بالمال والمرشحين والسلطة والقانون ، من أجل تلميع صورة يعرف المغاربة أنها سوداء بالفساد والاستبداد . ورغم ذلك تواصل السلطة سياستها ، بكبح وعرقلة وقمع ومحاصرة هذا ، وتشجيع ودعم وحماية ذاك .
نعم ، نختلف مع حزب النهج الديمقراطي في بعض المواقف ، لكننا لن نجحد بأنه أحد الأحزاب المناضلة المكافحة التي دفع مناضلوه الثمن غاليا ، إلى جانب مناضلي الحركة الاتحادية الأصيلة وباقي مكونات الحركة الماركسية اللينينية وكل الأحرار . لذلك لا يسعنا إلا أن ندين هذه السلوكات المخزنية في عرقلة عمل الأحزاب المناضلة ، ونتضامن مع الرفاق في حزب النهج الديمقراطي .
فما تعانيه الأحزاب والجمعيات والنقابات المناضلة من تضييق وعرقلة في السنوات الأخيرة ، يعود بنا إلى سنوات الرصاص أو يفوقها في بعض الحالات . وهذا ما يحتم على مكونات اليسار توحيد نفسها وجهودها ونضالاتها ، لأن الطغيان بلغ مستوى لن توقفه إلا هبة شعبية ، ولن توجهها إلا رؤية يسارية من أجل تجاوز الأنواء الإقليمية والدولية .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق