عزيز غالي: المغرب استغل الجائحة لاحكام قبضته الأمنية
عزيز غالي: المغرب استغل الجائحة لاحكام قبضته الأمنية
غالي: رسائل مؤتمر الجمعية
قال رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، عزيز غالي، في كلمة ألقاها خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الوطني الثالث عشر للجمعية المغربية لحقوق الإنسان ببوزنيقة، اليوم الجمعة، إن الدولة المغربية، استغلت الظرفية الإقليمية والدولية من أجل تجديد قبضتها على المجتمع والانتقام من كل التعبيرات والأصوات المنتقدة لاختياراتها وسياستها في مختلف المجالات وخصوصا أثناء انتشار جائحة كورنا، في ظل مرسوم القانون 2.20.292 المتعلق بسن الأحكام الخاصة بحالة الطوارئ الصحية، والتي ما تزال جارية في المغرب لحدود الساعة منذ مارس 2020.
واعتبر غالي، أن استمرار العمل بهذا المرسوم بالذي تعلوا أحكامه على السلط، تعبر عن العودة القوية للتسلط والاستبداد، باعتبار أن حالة الطوارئ تحولت إلى ما يشبه حالة استثناء، لم تعد تراعي التناسب والضرورة وعدم التمييز وتتجاوز بكثير من التعسف المادة الرابعة من العهد الدولي الخاص بالحقوق السياسية والمدنية، علاوة عن مضي الدولة في سياستها القاضية بتسليع الخدمات ومراجعة نظام التقاعد والمس بالحق في الإضراب وتجميد الحوار الاجتماعي أو افراغه من مضمونه التعاقدي وتحرير الأسعار… ما سهل عملية الزيادة الصاروخية لأهم السلع المستعملة بشكل يومي.
وأضاف المتحدث، أن طريقة التدبير المعتمدة من قبل الدولة، في ظل الأزمة العالمية، أفضت إلى نتائج تمييزية، لاسيما بالنسبة للأشخاص الأكثر تهميشا.
كما سجل غالي، تراجع حقوق الإنسان، بشكل صارخ على جميع المستويات، ما يتضح حسبه، من خلال عدد من المؤشرات التي تهم حرية الصحافة ومستوى جودة العدالة واحترام القانون والحكامة والشفافية، وتراجع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية وحقوق الفئات… بمقابل استمرار العمل بنظام الريع والامتياز وتعميق التفاوتات الطبقية والتمايزات المجالية, ما خلف احتقانا كبيرا، نجمت عنه سلسلة من الانفجارات الاجتماعية الحادة تجسدت في الحراكات الاحتجاجية في جل جهات المغرب، والتي ووجهت كلها بمقاربة أمنية قائمة على كبح وإخماد كل نفس شعبي احتجاجي بالعنف والاعتقالات، متذرعة بحجة إجراء ات تدابير قانون الطوارئ الصحية.
وشدد رئيس الجمعية، على أن الحركة الحقوقية ما تزال في انتظار تنفيذ كامل توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، مشيرا إلى أن أغلب هذه التوصيات لم تفعل، ومن ضمنها ملفات ضحايا الاختطاف القسري ومجهولي المصير والكشف عن الحقيقة في العديد من الملفات والاعتذار الرسمي والعلني للدولة، وإلغاء عقوبة الإعدام والانضمام للمحكمة الجنائية الدولية، بالإضافة للإصلاحات السياسية والتربوية وضمان استقلال القضاء وحفظ الذاكرة ووضع استراتيجية وطنية لعدم الافلات من العقاب والحكامة الأمنية…
وفيما يخص الإصلاحات الدستورية، أشار غالي إلى أنه رغم مرور 11سنة على اقرار الدستور الحالي، ورغم كل التحفظات التي وقفت عندها الحركة الحقوقية، إلا أنه عدد كبير من الحقوق والحريات المنصوص عليها فيه، لا يتم احترامها ومجموعة المقتضيات لم تتم أجرأتها وتنزيلها بالشكل المطلوب.
وجدد عزيز غالي، تأكيده على أن المغرب لن يعرف أي انفراجة سياسية ولا تطور اقتصادي واجتماعي، دون إطلاق سراح كل معتقلي الرأي والمعتقلين السياسيين ومعتقلي الحراكات الاجتماعية والاحتجاجية ووقف المتابعات في حق النشطاء في المغرب وخارجه، واحترام الحريات.
عن موقع
لكم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق