جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

حوار لمجلة الحرية الفلسطينية، مجلة التقدميين العرب مع المناضل الدريدي م الطاهر عضو السكرتارية الوطنية للجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع.

حوار لمجلة الحرية الفلسطينية، مجلة التقدميين العرب مع المناضل الدريدي م الطاهر عضو السكرتارية الوطنية للجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع.

 تقديم:

 مثلما لم يستسلم شعبنا الفلسطيني قط للاحتلال ولم يفرط أبدا في حقوقه التاريخية وفي خيار مواصلة الكفاح من أجلها بكافة الأساليب النضالية المشروعة، لم تستسلم قط الشعوب الداعمة للحقوق الفلسطينية وللنضال الفلسطيني أمام المتاجرة بالحق الفلسطيني والتطبيع مع العدو.

من المغرب أرض المقاومة ضد الاستعمار الفرنسي والإسباني، واصل الشعب المغربي وقواه الديمقراطية والتقدمية والحية دعمه للكفاح الفلسطيني ويواصل نضاله ضد التطبيع مع الكيان الصهيوني؛ وتسليطا للضوء على بعض من صفحات هذا الدعم والمساندة، تستضيف مجلة الحرية الرفيق الاستاذ مالطاهر الدريدي، مناضل نقابي (الجامعة الوطنية للفلاحة )  والسياسيحزب النهج الديموقراطي )  وعضو السكرتارية الوطنية للجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع.

      "                           

أصبحت هذه الجبهة أمام تحديات كبيرة وخطيرة تواجه النضال الفلسطيني  "

 

الحريـــــــة   :  الرفيق مالطاهر الدريدي مرحبا بك .تعتبرون في المغرب القضية الفلسطينية، قضية وطنية؛ هل لكم أن تضعوا قراء مجلة الحرية في السياق التاريخي والسياسي الذي أنتج هذا الموقف؟ ولمن يحسب من قوى الصف الوطني الديمقراطي والتقدمي؟

جـــــــواب: بداية تحية للرفاق في مجلة الحرية على هذه الاستضافة والتي سنسعى من خلالها لإلقاء بعض الضوء على الجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع وتأكيد مواقف الشعب المغربي وقواه الحية من القضية الفلسطينية، وتحية عبركم للشعب الفلسطيني ولكل قواه المناضلة.

وجوابا على سؤالكم، فقد ابتدأ ارتباط المغاربة بفلسطين منذ وصول الاسلام إلى المغرب في القرن الثاني الهجري وتواصل مع مرور الزمن، ولعب الحجاج المغاربة الذين كانوا يزورون بيت المقدس (مدينة القدسومسجدها الأقصى دورا هاما في تطوير علاقة المغاربة بفلسطين؛ وقد ترسخت هذه العلاقة وتقوت إثر الحروب الصليبية في القرن الحادي عشر الميلادي في عهد الإمبراطورية البيزنطية، وهي كما يعلم الجميع حروب سياسية رغم الطابع الديني الذي كانت تتخذه، حيث واجه الصليبيون ليس المسلمون فقط وإنما كذلك المسيحيون الروس واليونانيون والمغول والسلاف ...وغيرهم؛ ويسجل التاريخ مشاركة المغاربة في عهد الدولة الموحدية، إبان حكم السلطان يعقوب المنصور، في حملة صلاح الدين الأيوبي ضد الصليبيين بأسطول كبير من المقاتلين المغاربة، الذين استقروا في مدينة القدس وبنوا حيا لهم لازال يسمى إلى يومنا هذا بحارة المغاربة، واندمجوا ضمن المجتمع الفلسطيني ونسيجه الاجتماعي والثقافي.

وقد شكل هذا الأمر بداية وصل ورابطا تاريخيا ما بين الشعبين المغربي والفلسطيني، أعطى للقدس ولفلسطين مكانة متميزة جدا في وجدان الشعب المغربي؛ وقد عززت محنة الشعب الفلسطيني وما تعرض له من ظلم تاريخي وجرائم على يد الانتداب البريطاني ثم على يد الحركة الصهيونية، وتشبته بحقوقه ونضاله وتضحياته من أجل تحرير أرضه من هذه المكانة المتميزة.

ومنذ قرار التقسيم الصادر عن الأمم المتحدة سنة 1947، كانت مواقف المقاومة الوطنية المغربية والحركة الوطنية المغربية (حزب الاستقلالمناصرة بشكل لا لبس فيه للحق وللشعب الفلسطيني، ونفس الشيء بالنسبة لباقي دول المغرب العربي (تونس والجزائر)؛ وقد تجسد ذلك في الموقف السياسي، حيث يمكن الاستدلال في هذا الإطار بموقف علال الفاسي وبموقف القائد الوطني الكبير عبد الكريم الخطابي، المعبر عنه في مصر سنة 1948، كما يؤكد ذلك أيضا الدعم المادي الذي كان يتم تجميعه لصالح الشعب الفلسطيني، وأيضا في اعتبار الحركة الوطنية المغربية منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، دون الحديث عن شهدائنا وشهيداتنا المغاربة من أجل فلسطين، في عدة مراحل تاريخية، لقد اختلط الدم المغربي بالدم الفلسطيني من أجل التحرير وسوف يسترجع شعبنا شرف دعمه للحق وللكفاح الفلسطيني ويخلص بلادنا من ذل وخيانة المطبعين مع الكيان الصهيوني.

وإلى جانب ذلك، فإن القوى الإجتماعية الأساسية بالمغرب والقوى السياسية الوطنية والديمقراطية كانت تستعمل في كافة أدبياتها تعبيرا متميزا، طيلة فترات الخمسينات وستينات القرن الماضي، يؤكد "أن القضية الفلسطينية لها بعد وطني وشعبي في المغرب"؛ وسرعان ما تطور هذا الموقف بعد حرب 1967، حيث أصبحت تشدد تأكيدها على المساندة المطلقة للحل الاستراتيجي الذي تتبناه الثورة الفلسطينية، المتمثل في إقامة الدولة الفلسطينية الديمقراطية العلمانية؛ وقامت عبر كل الوسائل المتاحة لها بدعم النضال الفلسطيني التحرري على كل المستويات، واعتبت القضية الفلسطينية قضية وطنية للشعب المغربي.

وقد أنتج هذا المسار إطارات داعمة للنضال الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة، ومن أبرزها الجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني التي تأسست سنة 1968 وغيرها من اللجن والإطارات، التي لم ينقطع قط نشاطها في دعم القضية الفلسطينية وضمنها الجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد الطبيع؛ كما أنتج هذا المسار كذلك مواقف شعبية وطنية بمنظور تقدمي لطبيعة الصراع العربي الإسرائيلي، خاصة في أوساط الشباب، كتلك التي عبرت عنها النقابة الطلابية، الإتحاد الوطني لطلبة المغرب، في مؤتمرها الثالث عشر (13) المنعقد سنة 1968 حيث أعطى المؤتمر مكانة هامة للقضية الفلسطينية، وأكد على وحدة العدو لكلا الشعبين المغربي والفلسطيني، والمتمثل في الإمبريالية والصهيونية والرجعية؛ وصاغ برنامجا خاصا لدعم النضال الفلسطيني، واعتبر القضية الفلسطينية قضية وطنية بالنسبة للشعب المغربي.

وجوابا على الجزء الثاني من سؤالكم، فإن ما أشرت إليه سابقا هو المسار التاريخي الذي تبلور في إطاره هذا الارتباط بالنضال الفلسطيني والموقف الشعبي المغربي من القضية الفلسطينية، كقضية وطنيةولذلك فهو يحسب، في نظري، لكل قوى الصف الوطني الديمقراطي والتقدمي ببلادنا، المناهضة للامبريالية والصهيونية والرجعية؛ وهو عامل تجميع وتوحيد لنضالها في دعم حقوق الشعب الفلسطيني ومساندة الثورة الفلسطينية ومواجهة الحركة الصهيونية ودولتها الاستعمارية وكل المطبعين معها.

الحريـــــــة   : هل هو موقف يجمع عليه مختلف الفاعلين السياسيين في المشهد الوطني المغربي؟ أم هو اختصت به نخب سياسية دون غيرها ؟

جـــــــوابفي المشهد الوطني المغربي يوجد العديد من الفاعلين السياسيين بمن فيهم النظام الرسمي والقوى المرتبطة بالمشاريع الإمبريالية الصهيونية وأجنداتها التي أصبحت تعمل على التطبيع وتعميق الاختراق الصهيوني لمجتمعنا؛ أما اعتبار القضية الفلسطينية قضية وطنية والتشبث بدعم الصمود والنضال الفلسطيني من هذا المنظور، والوقوف ضد المشروع الصهيوني انطلاقا من بلدنا المغرب، يحدد جبهة سياسية واجتماعية وشعبية واسعة تصطف في إطارها كل القوى الحية والقوى الديمقراطية والتقدمية ببلادنا؛ وقد أصبحت هذه الجبهة أمام تحديات كبيرة وخطيرة تواجه النضال الفلسطيني كما تواجه مجتمعنا أيضا؛ تحديات من الواجب مواجهتها، وكل مكونات الجبهة واعية بذلك وهي تعمل بهذا المنظور وفي هذا الاتجاه.

الحريـــــــة   : برأيك كمنخرط فاعل في هذا المسار النضالي، لماذا يعود ذلك ؟

جـــــــواب:إن مواصلة دعم الشعب المغربي للكفاح التحرري الفلسطيني ـ وينسحب الأمر على كافة الشعوب ـ وتقوية هذا الدعم ليس معطى تاريخي ثابت؛ فدعم أي قضية مهما كانت شرعيتها وعدالتها يتأثر بالعديد من العوامل الداخلية والخارجية؛ ودعم الشعب المغربي للكفاح الفلسطيني لا يخرج عن هذه القاعدة؛ فمثلما تأثر النضال الفلسطيني بأخطاء قيادته وبالتوجهات المتخاذلة واليمينية للبعض منها، ومثلما تأثر هذا النضال باختلافات وصراعات وانشقاقات الصف الفلسطيني، ومثلما تضرر باتفاقات أوسلو وغير ذلك؛ تأثر نضال الشعب المغربي في دعمه للكفاح الفلسطيني بكل ما سلف ذكره من جهة وكذلك بالسياسة الرسمية للدولة المغربية تجاه القضية الفلسطينية على مدى عقود، التي لم تكن سوى دعما شكليا للحق وللنضال الفلسطيني بينما كانت في عمقها وجوهرها مرتبطة بغايات المشروع الإمبريالي الصهيوني، ولعبت أدوارا لصالح هذا المشروع، تارة في السر وتارة في العلن منذ التهييء لاتفاقيات كامب ديفيد من جهة ثانية؛ أما الآن فإن المسار الذي سارت عليه السلطة الفلسطينية واستمرار الانشقاق الفلسطيني، وتأثير ذلك على زخم وقوة النضال الفلسطيني، والخيانة المعلنة للعديد من الأنظمة العربية والتطبيع على كل المستويات، السياسي والاقتصادي والثقافي، الذي أصبح يخترق مجتمعاتنا ويستهدف الناشئة والأجيال الصاعدة على مستوى وعيها، أصبح يشكل تحديات وقوة كبيرة جدا أمام المناهضين للحركة الصهيونية ومشروعها الإستعماري العنصري من جهة ثالثة.

لذلك، لا بد من توحيد الصفوف أكثر فأكثر، والتركيز على ما يوحدنا في مواجهة الحركة الصهيونية  ومشاريعها التدميرية، لا على ما نختلف حوله ويمكن أن نتجاوزه بشكل ديمقراطي وبالإنصات إلى بعضنا البعض والبحث على مساحات التكامل والتفاهم والتعاون الصادق في مواجهة الصهيونية ودولتها الاستعمارية ومشروعها المستهدف للشعب الفلسطيني ولشعوب المنطقة ككل.

الحريـــــــة   :نتابع كأبناء الشعب الفلسطيني كل الخطوات و المبادرات الرامية لتوسيع دائرة دعم قضيتنا من أجل انتزاع شعبنا الفلسطيني لحقه الشرعي والمشروع في دولته الوطنية المستقلة والكاملة السيادة، ما الذي تشكله الجبهة المغربية في هذا السياق وفي الشروط العامة والخاصة التي تمر بها القضية الفلسطينية ؟

جـــــــوابيعلم الجميع الشروط العامة التي تمر منها القضية الفلسطينية، وهذه الشروط رغم ما يمكن أن توحي به، خاصة مع هستيريا التطبيع التي تجتاح المنطقة، فإنها، ومن منظور متفائل، شروط تفيد النضال الفلسطيني؛ بحيث يجب الانتباه إلى ما تشكله سوريا وصمودها وانتصارها على كل ما حيك ضدها من طرف القوى الامبريالية ودولة الاحتلال الصهيوني ورجعيات المنطقة، ففي انتصارها دعم للمقاومة الفلسطينية؛ وكذلك الانتباه إلى ما يشكله محور المقاومة ككل وقوته المتعاظمة في المنطقة من دعم للكفاح الفلسطيني؛ وإلى جانب هذا المحيط الداعم بشكل مباشر فإن دعم القوى المناضلة في المنطقة ككل وشعوبها، ودعم كافة أحرار العالم للكفاح الفلسطيني ولحقوق الشعب الفلسطيني لا يمكن إلا أن يقصر من المسافة على طريق دحر المشروع الصهيوني.

وفي هذا الإطار فإن مواجهة التطبيع مع الكيان الصهيوني وإسقاطه، هو معركة مع هذا الكيان وحلفائه المطبعين، تخاض في كل الأقطار وضمنها بلادنا المغرب؛ وإسقاط التطبيع نصر لشعبنا وللشعب الفلسطيني، وبوابة أخرى لتطوير دعم شعوبنا للكفاح الفلسطيني على كل المستويات، وهو الهدف الأسمى الذي حددته الجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع لنفسها منذ التأسييس.

الحريـــــــة   :قربنا من الجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع ؟ من هي ؟ كيف ومن المؤسسون وبأية أهداف ومهام؟

جـــــــواب:الجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع إطار للعمل الوحدوي لمجموعة من القوى الديمقراطية والحية التي دأبت على العمل المشترك، وقد تأسست في 28 فبراير 2021 بمبادرة من 15 هيئة مغربية، سياسية ونقابية وحقوقية وجمعوية وشبكات وحركات مناصرة للنضال الفلسطيني؛ وقد شكل تأسيسها بعد التطبيع الرسمي المخزي للدولة المغربية مع الكيان الصهيوني في 10 دجنبر 2020 ضرورة لتوحيد عملها وتقوية وتتويجا له.

وقد أصدرت الجبهة عند تأسيسها بيانا هاما يشكل الأرضية الأساس لعملها، توقف عند جرائم الحركة الصهيونية ومعاناة الشعب الفلسطيني وما يستهدف المقاومة والحقوق الفلسطينية، وكذا ما يستهدف المجتمع المغربي من صهينةوعمل البيان على تثمين النضال الوحدوي وأكد عليه في مواجهة العدو الصهيوني، وفي خلق ميزان قوة يفرض على الدولة المغربية التراجع عن قرار التطبيع الخياني، ويحمي المجتمع المغربي من الاختراق الصهيوني، ويعيد إلى القضية الفلسطينية مكانتها في المجتمع وضمن أولويات وبرامج القوى السياسية والنقابية والحقوقية والطلابية والشبابية والنسائية والثقافية المغربية وغيرها؛ كما أكد البيان على دعم الكفاح الفلسطيني وعلى النضال المتواصل حتى إسقاط التطبيع.

 الحريـــــــة   :كمبادرين  إلى تأسيسها، ماذا تنتظرون من نضالات الجبهة ؟

جـــــــواب: ننتظر من نضالات الجبهة على المستوى المنظور، إسقاط التطبيع الرسمي للدولة المغربية مع الكيان الصهيوني، وإصدار قانون لتجريمه، والتشهير بمخاطر المشروع الصهيوني وإعطاء زخم أقوى على كل المستويات في دعم النضال التحرري الفلسطيني من خلال استرجاع القضية الفلسطينية لمكانتها الشعبية، ونحن سائرون على هذا الطريق رغم أنف المطبعين.

الحريـــــــة   : يترأس المغرب لجنة القدس التي تسعى وتقوم  بكل ما من شأنه إحقاق الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني، لكن هناك أيضا قوى المعارضة المغربية، فهل لكم الرفيق الدريدي أن تعرضوا صورة هذا الدعم أمام قراء مجلة الحرية، سيما الفلسطينيين منهم، وفلسطينيي الشتات؟

جـــــــواب:لم يكن هناك في نظري أي رهان على لجنة القدس، التي يترأسها المغرب، وعلى ما شابهها من الإطارات الرسمية الرجعية من أجل إحقاق الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني، وأظن أنه قد آن الأوان كي يزول هذا الرهان من حسابات فصائل المقاومة الفلسطينية بل حتى من حسابات مختلف مؤسسات الشعب الفلسطيني، وما التطبيع سوى تأكيد لهذا الأمرومقابل ذلك فإن دعم القوى الديمقراطية والحية والشعبية المناصرة للحق الفلسطيني على كل المستويات، بما في ذلك الدعم المادي، هو المطلوب تطويره وتطوير آلياته؛ وتلك معركة أخرى ملحة، بالنظر لأوضاع إخواننا الفلسطينيين سواء في المخيمات أو في الشتات...، يجب علينا في الجبهة أن نخوضها من منطلق الواجب تجاه شعبنا الفلسطيني، ونحن واعون بملحاحية ذلك، وسنخوض هذه المعركة وسننتصر فيها بكل تأكيد.

الحريـــــــة   : شكرا للمناضل م الطاهر الدريدي وعبرك شكرنا موصول لكل مناضلات ومناضلي الجبهة بالمغرب.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *