جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

من ارشيف الجمعية***مرشحان لرئاسة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان خلفا لبنعمرو

مرشحان لرئاسة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان خلفا لبنعمرو

الرباط : منصف السليمي
أكد الحقوقي المغربي البارز عبد الرحمن بنعمرو اعتزامه عدم الترشح لرئاسة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان التي افتتح مؤتمرها السادس مساء اول من أمس في الرباط. وبدأ بنعمرو (68 سنة) مشوار نضاله منذ نعومة أظافره واعتقل عدة مرات وكان قد أسس الجمعية المغربية مع ثلة من رفاقه سنة .1979 ويذكر أن الجمعية المغربية التي تعتبر أعرق منظمات حقوق الإنسان بالمغرب، كان قد تولى رئاستها المفكر المغربي على أومليل عند تأسيسها سنة 1979 وخلفه الحقوقي محمد الحيحي.

وضمن المرشحين لرئاسة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان اليساري المستقل فؤاد عبد المومني والنقابي امين عبد المجيد. وكان بنعمرو قد تولى رئاسة الجمعية المغربية منذ عشر سنوات، وكان قراره عدم ترشيح نفسه لولاية جديدة قد خلف أجواء تأثر كبير في أوساط زملائه في الجمعية المغربية الذين يصفونه بانه شديد التواضع وجريء في طرحه لقضايا حقوق الإنسان ويتميز بمقاربة قانونية دقيقة ويحظى بمصداقية داخل المغرب وخارجه. وبنعمرو نقيب سابق للمحامين في الرباط ويرأس حزب الطليعة الإشتراكي (يسار)، ويتحدر من أسرة علم وفقه من أبرز وجوهها شقيقه الشيخ بنعمرو إمام «مسجد أهل فاس»الذي يلقي عادة خطبة الجمعة والأعياد في القصر الملكي بحضور الملك الراحل الحسن الثاني ومن بعده الملك محمد السادس.

وقبل أيام من انعقاد مؤتمر الجمعية المغربية وخلال مؤتمر صحافي حاول بنعمرو إخفاء تأثره عند إعلانه قرار عدم ترشيحه وتأكيده بأنه لم يسأم من رفاق دربه، لكن الذين كانوا يجلسون إلى جانبه في قاعة المؤتمر لاحظوا أن دموع الرجل كادت تنفجر من مقلتيه. وقال أحد القريبين منه ان «الرجل وهو المعروف بجرأته ونضاله بلا هوادة، خشي أن يساء فهم انسحابه سيما أنه تعرض في الآونة الأخيرة إلى مضايقات وما يزال القضاء لم يقل كلمته في الدعوى التي رفعتها ضده الحكومة». من جهته قال بنعمرو إنه «سيواصل نشاطه في سبيل حقوق الإنسان بلا هوادة من موقعه كعضو عادي في الجمعية»، وانه يفضل التناوب على المسؤولية وأن يحمل الشباب المشعل».

وكان بنعمرو قد تعرض في الآونة الأخيرة إلى مضايقات من قبل أعوان الشرطة في الشارع الرئيسي للعاصمة الرباط، وخلق ذلك الحادث شعور امتعاض كبير في مختلف الأوساط المغربية المعارضة والحكومية. وابلغت أوساط نشطاء الجمعية «الشرق الأوسط» أن «تقديرهم العالي لشخصية رئيس الجمعية المتخلي، يدفعهم لتكريمه»، وربما يكون ذلك من خلال استحداث منصب شرفي لرئاسة الجمعية. وفي كلمته الافتتاحية لمؤتمر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان الذي حمل شعار «عدم الافلات من العقاب في الجرائم السياسية والاقتصادية شرط للديمقراطية والتنمية» بحضور زعماء لأحزاب يسارية وممثلين لمنظمات نقابية وحقوقية واعضاء مؤتمرين، قال بنعمرو ان «الافلات من العقاب في جرائم المس بالحق في الحياة وفي الامان الشخصي وفي جرائم تزوير الانتخابات، ساهم حتى الآن في عرقلة الانتقال الحقيقي نحو الديمقراطية، كما أثبتت التجربة ان الافلات من العقاب في جرائم الاختلاس والرشوة واستغلال النفوذ واهدار المال العمومي من قبل بعض رجال السلطة والموظفين، ساهم في اضعاف المداخيل المالية والاستثمار واقفال المعامل». لكنه اضاف «ان وضعية حقوق الانسان عرفت منذ المؤتمر السابق تطورات ايجابية رغم استمرار العديد من السلبيات».

وسجل رئيس الجمعية استمرار وجود العشرات من المختطفين من دون ان يكشف عن مصيرهم، واستمرار العمل بمدونة الاحوال الشخصية المتخلفة والمتناقضة مع أبسط الحقوق الاساسية للنساء في الكرامة والمساواة، ووقوع اعتداءات على حرية الرأي والتعبير والحق في تأسيس الجمعيات والاحزاب، اذ ما زالت حركة «النهج الديمقراطي» وحركة «الديمقراطيون المستقلون» و«جماعة العدل والاحسان» و«الحركة من اجل الامة» و«البديل الحضاري» وجمعية «أتاك» وجمعية «حملة الشهادات»، محرومة من حقها في التأسيس.

وقالت مصادر ان حركة «الديمقراطيون المستقلون» الممثلة داخل الجمعية تساند ترشيح فؤاد عبد المومني باعتباره حقوقيا مستقلا وقادرا على التواصل والتفاعل مع كل التيارات اليسارية الممثلة في الجمعية، فيما يرجح ان تؤيد حركة «النهج الديمقراطي» ترشيح أمين عبد الحميد بصفته مواليا لها. وكانت الجمعية المغربية لحقوق الانسان قد تأسست في عام 1979 في مرحلة سياسية متأزمة ميزتها اضرابات رجال التعليم واعتقالات في صفوف النقابيين تلتها احداث يونيو (حزيران) 1981 بالدار البيضاء واعتقال قياديين من «الاتحاد الاشتراكي» ومنع صحيفة «المحرر»


عن موقع  «الشرق الأوسط»



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *