جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

الندوة الصحفية للنهج الدمقراطي المنعقدة بالدار البيضاء بتاريخ 28/04/2009

 الندوة الصحفية للنهج الدمقراطي

المنعقدة بالدار البيضاء بتاريخ 28/04/2009

 

التصريــح الصحفــي

 

الإخوة الصحفيين والأخوات الصحفيات

الإخوة والأخوات الحاضرين

بداية، وباسم مناضلات ومناضلي النهج الدمقراطي نرحب بكم ونشكركم على تلبيتكم لدعوتنا وحضوركم معنا في ندوتنا الصحفية هاته، آملين منكم ومن منابركم أن تعكس ما سنطرحه من قضايا لتبليغها إلى الرأي العام الوطني.

إننا لنعقد هذه الندوة في سياق تطورات سياسية هامة وظرفية بالغة الدلالة، تؤشر على أن الدولة ومن خلال تصعيد أسلوبها القمعي، وتدخلاتها العنيفة التي بلغت ذروتها القصوى، اتجاه حركات الاحتجاج السلمي في مختلف مناطق المغرب القروية والنائية منها والحضرية، وما خلفه الاستعمال المفرط للقوة من ضحايا لدى المواطنات والمواطنين، ومحاكمة العديد من مناضلي الحركة الطلابية وغيرهم والحكم عليهم بأحكام جائرة وقاسية (طلبة مراكش ومعتقلي انتفاضة سيدي إيفني على سبيل المثال)

 

وما تشهده السجون المغربية من اضطرابات عن الطعام- إن كل ذلك يؤشر على إمعان النظام السياسي في المزيد من إحكام سطوته وتسلطه اتجاه الحركات السياسية والاجتماعية ممن تخالفه الرأي والموقف في الأزمة الخانقة التي تعرفها البلاد، وكذا اتجاه المطالب الحيوية لعموم المواطنات والمواطنين ضحايا السياسة الطبقية للحاكمين.

وعلى خلفية هذا الهجوم الكاسح والشرس الذي تقوده الدولة، تعرضت الوقفة الاحتجاجية السلمية التي كان يعتزم تحالف اليسار الجدري القيام بها يوم 4 أبريل 2009 أمام البرلمان بمدينة الرباط، إلى تدخل أمني عنيف وبدون سابق إنذار خلف العديد من الضحايا والجرحى وإصابات متفاوتة الخطورة وسط مناضلي اليسار وقياداته.

وإذا كان هذا الهجوم القمعي يجسد الطبيعة القمعية للدولة في التعاطي مع معارضي سياستها واختياراتها، فإنه في نفس الوقت تأكيد على ارتباطاتها وإذعانها لمراكز القرار الدولي الامبريالي، سيما إن كان من بين أهداف تلك الاحتجاج على اجتماعات الناتو وعلى العلاقات مع الأجهزة العسكرية الأمنية الامبريالية ، وخاصة الفرنسية والأمريكية.

إننا نعتبر أن القضاء المغربي مسخر لخدمة النظام السياسي والاقتصادي الاجتماعي السائد في بلادنا، حيث أن دوره هو بالأساس إضفاء الشرعية القانونية على القمع والقهر الذي تمارسه الدولة وعلى الاستغلال المكثف للعمال الكادحين والنهب البشع لخيرات البلاد من طرف الكتلة الطبقية السائدة.

ومع ذلك فإننا سندعم بكل قوة الضحايا الذين يرتئون تقديم شكاوي قضائية ضد المسئولين عن هذا القمع.

كما نوجه نداء إلى كل القوى السياسية والحقوقية والنقابية الدمقراطية لبحث سبل النضال من أجل توقيف الهجوم القمعي على الحريات الدمقراطية خاصة الحق في التعبير عن التظاهر السلمي وحقوق الإنسان، وفي مقدمتها الحق في السلامة البدنية.

إن استهداف النهج الدمقراطي كحزب سياسي يساري شرعي، لم يقف عند حدود الاعتداء على مناضليه ومناضلاته في مختلف مجالات أنشطتهم السياسية والمدنية والجماهيرية، بل تعداه إلى منعه من الولوج إلى الخدمات السمعية البصرية التي تبنتها وسائل الإعلام العمومية إسوة ببقية الأحزاب السياسية، بل إلى توضيب برامج حوارية تلفزية كبرنامج حوار الذي بثته القناة الأولى بتاريخ 16/12/2008، بمناسبة الذكرى الستين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي هاجم حزبنا وحاول النيل منه ومن تاريخه ومصداقيته، من دون أن يمنح لنا الحق في الرد المكفول قانونا وأخلاقيا رغم مكاتبتنا للوزير الأول والهيأة العليا للإتصال السمعي البصري، ولقد بلغ هذا الإقصاء والحصار مداه لما صرح وزير الداخلية لوسائل الإعلام المغربية أخيرا بعدم السماح لحزبنا باستعمال وسائل الإعلام العمومية للتعبير عن موقفه الداعي إلى مقاطعة الاستحقاقات المقبلة المتعلقة بالانتخابات الجماعية الشيء الذي يؤكد الإرادة السياسية للحاكمين في مصادرة حقنا للتعبير عن موقفنا إسوة ببقية الأحزاب، مما يعري من جديد الديمقراطية الصورية والمحروسة للنظام السياسي التي لا تقبل بالرأي المخالف وتسعى إلى تنميط الأحزاب السياسية، وتفند الادعاءات الزائفة حول ما يسمى بالانتقال الديمقراطي والعهد الجديد وغيرها من الشعارات الديماغوجية التي استنفدت مفعولها بقوة التردي العام الذي يعيشه المغرب على كافة المستويات.

إن استهداف النهج الديمقراطي والتضييق على مناضليه وناشطيه في مختلف مجالات النضال الجماهري، ومنعه من حقه في التعبير عن مواقفه في وسائل الإعلام العمومية سوف لن يثنيه عن مواصلة نضاله بكل الامكانيات المتاحة ولن يدخر جهدا في

مواجهة كل أساليب الضغط الممارسة عليه في مختلف المحافل، وسوف يضع أجندة عمله المتعلقة بالاستحقاقات المقبلة بهدف تصريف موقفه والمزيد من المطالبة والنضال من أجل حقه في الإعلام العمومي.

 

وشكـــــرا

الكاتب الوطني

عبد الله الحريف


عن موقع ومدونة الزميل محمد غفري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *