الذكرى 51 على استشهاد صاحب مقولة " نموت واقفين و لن نركع "*أبو علي اياد
27/7/2022 - 27/7/1971
الذكرى 51 على استشهاد صاحب مقولة " نموت واقفين و لن نركع " التي فقدت معناها بعد استشهاده و دخلت الثورة الفلسطينية لبازار المناقصات و العرض و الطلب و الاستعراضات و بداية الانخراط بالمشاريع الاقليمية
أبو علي اياد واسمه الكامل وليد أحمد نمر نصر الحسن شريم، من مواليد مدينة قلقيلية في 12 / 1 /1935 م. من مؤسسي العمل المقاوم في فلسطين يعتبر من الخلية الأولى التي اسست حركة فتح وهو عضو اللجنة المركزية لحركة فتح أتم تحصيله الثانوي في قلقيلية حيث حصل على شهادة المترك عام 1953، عمل مدرساً بعد المترك مباشرة ولمدة وجيزة في مدارس قلقيلية وعزون.
في مرحلة البدايات، عُرف بلقب «أبو علي إياد». اسمه الحقيقي هو وليد أحمد نمر، ولد في مدينة قلقيلية في العام 1935، وهو منها. تعلّم في مدارسها لفترةٍ وجيزة قبل أن ينتقل إلى العراق في العام 1954، حيث شارك في دورة لإعداد المعلمين في مدينة بعقوبة. في السعودية التي عمل فيها مدرِّساً منذ العام 1954 حتى العام 1962، طُلبت منه المساهمة في إعداد برامج لتعليم الجنود السعوديين وتثقيفهم. وقد جاء انتصار الثورة الجزائرية في العام 1962 ليحدث نقلة نوعية في حياة وليد أحمد نمر، إذ قدّم استقالته من التدريس في السعودية متخلياً عن الإغراءات المادية التي قدّمت إليه مقابل بقائه فيها، وانتقل إلى الجزائر ليساهم في حركة التعريب بعد احتلالٍ فرنسي استمر مئة وثلاثين عاماً، مارس خلالها المستعمر سياسة محو اللغة العربية من ثقافة الشعب الجزائري
العمليات
” يعتبر أبو علي اياد الاب الحقيقي للكفاح المسلح و رمزا لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي . “
لم يكتف أبو علي بأن يحصر نضاله في الإعداد للعمليات، إذ أصرَّ على المشاركة في العمليات العسكرية بنفسه، على الرغم من مطالبة قادة الثورة منه - وفي طليعتهم أبو جهاد - بالبقاء بعيداً عن خطوط النار. وقد اعتُبر الهجوم على مستعمرة «بيت يوسف» الذي قاده أبو علي إياد في 25/4/ 1966 من أعنف الهجمات التي تعرضت إسرائيل لها، فثبت في العمل العسكري المباشر. إجازة «فتح» بعد عملية مستعمرة «بيت يوسف»، تحوّل أبو علي إياد إلى قائدٍ ميدانيّ يحضّر لدوريات القتال والاستطلاع، يشرف بنفسه على التفاصيل، ويشارك المقاتلين ضرب الأهداف. ولعل أبرز ما قام به في تلك المرحلة هو قيادته للهجمات على مستعمرات «المنارة» و«هونين» و«كفر جلعادي». في العام 1966، انتقل أبو علي اياد إلى سوريا في مهمةٍ جديدة وهي الإشراف على معسكرات تدريب المقاتلين في «حركة فتح»، والإعداد لمخيمات الأشبال والزهرات. هناك، تعرّض لإصابةٍ بالغة في أثناء عمليات التدريب في معسكر «الهامة»، فقد فيها ساقه اليسرى وإحدى عينيه. كان ذلك في 28/2/1968 . لم تفتت الإصابة عضده، إذ تابع مهامه عبر إقامة قواعد متقدمة لمقاتلي الثورة بالقرب من الجولان المحتلّ، ينطلقون منها لتنفيذ عمليات ضد الجيش الإسرائيلي في الداخل. وقد أضاف في هذه المرحلة إلى عمله العسكري، نشاطات سياسية عدة، فكان يشارك في الوفود الفلسطينية التي زارت الدول العربية والاشتراكية، وكانت آخر زياراته مع وفد حركة «فتح» إلى الصين. يذكر هنا أن العلاقات الودية التي نسجها مع القيادة العراقية أسهمت في تسهيل إمداد الفدائيين في منطقة «الكرامة» الأردنية بالسلاح. كما أسهمت علاقاته الوطيدة بالسوريين في ظهور ما عرف بإجازة «فتح»، وهي الورقة التي كانت الدائرة العسكرية في «فتح» تصدرها لتسهيل التحرّك بين الأقطار العربية.
الرسالة الأخير
في بداية شهر يوليو من عام 1971 وخلال فترة حصاره في عجلون والاحراش اتصل ياسر عرفات بسعيد السبع مدير عام دائرة التنظيم الشعبى في منظمة التحرير الفلسطينية هو ابن عمة أبو على اياد من اجل اقناعه بضرورة الخروج إلى سوريا وقد حدثت المكالمة عبر اللاسلكى بحضور ياسر عرفات والحاج نصر النصر شقيق أبو علي اياد كان فيها عتب شديد على القيادة الفلسطينية لتركهم أبو علي اياد ومقاتليه من دون دعم واسناد قائلا كلمته الشهيرة والتي أصبحت شعار لكل الثوريين في العالم
قررنا ان نموت واقفين ولن نركع والله معنا
كما وصلت برقية أخرى يوم 16/7/1971
من منطقة أبو علي للجميع
الوقت 6.30 صباحا-التاريخ 16/7/1971
الآن توجد اشتباكات في منطقة دير حلاوة بالرشاشات والمدفعية
القيادة العامة لقوات العاصفة
مقتله
المقالة الرئيسة: هجوم عجلون
اقامت قيادة الثورة الفلسطينية والقيادة العامة لقوات العاصفة جنازة رمزية له في 17 اغسطس 1971 انطلقت من مستشفى الهلال الأحمر الفلسطيني في المزة إلى مسجد فلسطين في مخيم اليرموك.
انتخب عضواً في اللجنة المركزية لحركة فتح في مؤتمر الحركة الثاني مع انه كان موجوداً خلال المؤتمر في المستشفى، كذلك كان عضواً في القيادة العامة لقوات العاصفة.
شارك إلى جانب عمله العسكري بنشاطات سياسية فكان ضمن الوفود الفلسطينية التي زارت الاقطار العربية والاشتراكية وكان آخر زياراته مع وفد الثورة إلى الصين. اسهمت علاقاته الودية مع القادة العراقيين في تسهيل امداد الفدائيين في الكرامة بالسلاح. كما واسهمت علاقاته الوطيدة بالسوريين في ظهور ما عرف باجازة فتح وهي الورقة التي كانت الدائرة العسكرية في فتح تصدرها لتسهيل التحرك بين الاقطار العربية.
كان أبو علي اياد متحمساً، حيث كان يدرك ان مهمته الأساسية التدريب والتحضير والاعداد، ليشكل بذلك الرصيد الأساسي للقواعد الارتكازية والعمليات.كما كان صاحب نظرة اسبارطية للتربية، حيث توجه بحسه ووعيه إلى تربية الأجيال، الذين أصبحوا الآن قادة عسكريين. وشهد أبو علي الوقائع والمعارك الكبيرة، فقد قاد الهجوم على بيت يوسف يوم 25/4/1966، وكان هجوماً عنيفاً، لم تتعرض المستعمرات الإسرائيلية لمثله حتى هذا التاريخ، كما قاد هجومات عديدة على مستعمرات هونين، المنارة وكفار جلعادي.
وكان أبو علي اياد، رجل العمل والممارسة، يحضر لدوريات القتال والاستطلاع ودوريات العمق، ويشرف بنفسه على التفاصيل والأهداف، وكان يجسد بنضاله وحركته الدؤوبة الفكر الوطني الذي اطلقته حركة فتح، فكان مع المقاتلين منذ انطلاقة الثورة وحتى وفاته، بعد أن قرر ورفاقه الموت واقفين على الا يركعوا. وعندها مضى إلى جوار ربه، ترك تاريخاً حافلاً بالتضحيات والامجاد، وظل امثولة حية في نفوس الرجال، الذين يستمدون منه ومن ذكراه استمرار المسيرة النضالية نحو تحقيق النصر.
نعي أبو علي
أصدرت القيادة العامة لقوات الثورة الفلسطينية البيان التالي:
تنعى قيادة الثورة الفلسطينية وحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) إلى الجماهير العربية والفلسطينية قائداً من قادتها، ومناضلاً من رجالها، وبطلاً من أعز بنيها، الشهيد البطل (وليد أحمد نمر) والمشهور باسمه الحركي (أبو علي اياد) عضو اللجنة المركزية لحركة (فتح) وقائد قوات الثورة الفلسطينية في منطقة عجلون...
والقيادة العامة للثورة إذ تنعى البطل الشهيد (أبو علي أياد) الذي سقط ضحية التواطؤ الأمبريالي الهاشمي وضحية التآمر العربي العميل تقدم لجماهيرنا وأمتنا قصة استشهاد المناضل الشهيد... ففي يوم الاثنين 27/7/1971، وعلى أثر الحشود العسكرية الأردنية التي بدأت تتجه من الشمال إلى منطقة عجلون جمع أبو علي إياد قادة السرايا في المنطقة، وأصدر لهم تعليمات واضحة بعدم التعرض للأهداف المدنية في حالة المعركة وألاّ تُساء معاملة الأسرى من الجنود، كما أوصاهم بالقتال دفاعاً عن كرامة الثورة ووجودها.. وبدأت المعركة صباح اليوم التالي، وكانت شرسة، استعملت فيها القوات المهاجمة، كل أساليب الدمار والقتل والهمجية. ولكن القائد الشهيد (أبو علي أياد) كان يصرخ في رجاله (الصمود الصمود أيها الرجال، الثورة غرم وليست غنما، فادفعوا ضريبة الصمود). وأرسل برقية للقيادة العامة يقول فيها:
(قررنا أن نموت واقفين ولن نركع والله معنا).
(المعركة قاسية وعنيفة والقتال وجهاً لوجه ونقاط التعزيز قد قطعت وسنقاتل حتى الشهادة).
وهكذا كان له ما أراد حيث كانت دوريات كبيرة ومتعددة من سرايا الفرقة الثانية تفتش الجبال والقرى المجاورة بحثاً عن (أبو علي أياد) وقد رصد مبلغ كبير لمن يلقي القبض عليه حياً أو ميتاً.. وبينما كان يحاول عبور منطقة جبلية مع بعض رفاقه صادفتهم دورية للجيش الأردني، واشتبكت معهم إلى أن نفذت ذخيرتهم، وقُتل الجميع عدا أبو علي اياد، وقد احاطت به ثلة من العسكر بقيادة الملازم أول نادر الخالدي، من كفر يوبا، قضاء أربد، الذي اقتاده فوراً إلى قيادة الفرقة الثانية وجراحه تنزف.
واستقبل أبو علي اياد قائد الفرقة عطا الله غاصب ومعه عدد من ضباط وجنود الفرقة، وبعد أن أجرى عطا الله غاصب اتصالاً لا سلكياً بالملك حسين شخصياً، تلقى أمراً من الملك بالإجهاز على الجريح، وتم على الفور تنفيذ الأمر الملكي وإطلاق النار على (أبو علي أياد) ثم صدر الأمر بإرساله إلى عمّان إلى رئاسة الأركان الأردنية لأن القيادة العامة للجيش الأردني لم تصدق خبر قتل أبو علي اياد.. وفعلاً أرسلت جثتة إلى رئاسة الأركان حيث كان في استقبالها الملك حُسين ووصفي التل الذي أخذ عصا (أبو علي اياد) التي كان يتوكأ عليها من ألم في ساقه أصابه من خلال معارك مع العدو الصهيوني كونه كانت تربط الرجلين علاقة صداقة قديمة فرقتها السياسة.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق