جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

رسالتي إلى ولدي عمر وهو يُكمل سنتين من الاعتقال الظالم.

 28/07/2022

رسالتي إلى ولدي عمر وهو يُكمل سنتين من الاعتقال الظالم.
سنتان ياولدي وأنت تأكل عظامَك جدرانُ السجن بدون دنب.
مرت علينا هذه المرحلة وتركت أثرها على حياتنا واستقرارنا وعشنا الخوف والرعب بكل الألوان.
بدأت حصة التعذيب قبل اعتقالك من طرف الإعلام المسخر الذي خصص لك عشرات المقالات كلها قدف وسب وتشهير وتحريض وتلفيق واستباح خصوصياتك، تهييئاً للرأي العام لكي يبتلع التهم الملفقة ضدك.
وتم تتويج هذه الحملة مباشرة بسلسلة من الاستنطاقات المتعِبة لدى الفرقة الوطنية للشرطة القضائية.
وعبر 26 جلسة من المحاكمة ابتدائياً واستئنافياً، غيّب فيها القضاء شروط المحاكمة العادلة، ذقنا مرارة القهر والظلم ونحن نتابع وقوفك أمام القضاة وخلفك عدد كبير من المحامين الذين آزروك لكونهم تأكدوا من براءتك.
وخلال كل هذه الجلسات حطم دفاعك كل الادعاءات التي لم تُقنع حتى من تخيلها.
كان قرار غرفة الاستئناف تأكيداً لقرار الحكم الابتدائي وكأنك لم تقدم أجوبتك على هذه الادعاءات وكأن دفاعك لم يقدم دفوعه بمهنية عالية.
صوت واحد كان يتردد في قاعة المحكمة هو صوت النيابة العامة الذي كان نسخةً مطابقة لمحاضر الفرقة الوطنية.
لقد اعتمد القضاء كلياً على محاضر هذه الفرقة وقرر الحكم عليك بست سنوات ظالمة.
وإذا كان من درس تعلمناه خلال هذه المحنة فهو درس استقلال القضاء.
تأكدنا أن المغرب يحتاج إلى قضاء مستقل وشجاع في هذه المرحلة التي يمر منها والمطبوعة بتغول الفساد ومعاقبة من يقترب منه ومن أصحابه.
مرت سنتان ولا نتمنى أن يُغيبك السجن أكثر.
باراكا وبزااااااف !
نريد عودة أبنائنا إلى أحضاننا.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *