كلمة العدد 472 من جريدة النهج الديمقراطي الجريدة المركزية لحزب النهج الديمقراطي العمالي إلى البناء أيتها الرفيقات أيها الرفاق
كلمة العدد 472 من جريدة النهج الديمقراطي
الجريدة المركزية لحزب النهج الديمقراطي العمالي
إلى البناء أيتها الرفيقات أيها الرفاق
الآن وبعد أن نجح المؤتمر الخامس في إعلان حزب الطبقة العاملة وعموم الكادحات والكادحين والبت في خطه النظري وخطه السياسي وخطه التنظيمي وانتخاب قيادة حزب النهج الديمقراطي العمالي فقد حان وقت المعركة الكبرى ... معركة بناء الحزب المستقل للطبقة العاملة بعد سنوات من العمل الجدي والنقاش العميق حول مضمون وسمات هذا المشروع؛ فالمطلوب اليوم تركيز الجهود على تشييد هذا الصرح العظيم.
إلى البناء أيتها العاملات أيها العمال...أيتها الكادحات أيها الكادحون...أيتها الرفيقات أيها الرفاق...بناء حزب الطبقة العاملة وعموم الكادحات والكادحون.
حجرا حجرا...سنبنيه.
رغم كل الصعاب... سنبنيه.
فلنشمر على سواعد الجد لنكن في مستوى متطلبات هذه اللحظة ولنقدم التضحيات اللازمة ولنقم بالاجتهادات النظرية لإنجاح هذه المهمة التاريخية؛ وبدون ذلك ستبقى الكتلة الطبقية السائدة مرتكنة لاستبدادها، ومستغلة للقوى المنتجة،ولن يتوقف عبثها بخيرات المغرب.
لنبن هذا الحزب ...حزب الطبقة العاملة...صوت الطبقة العاملة وقائد نضالها ضد الاستبداد والفساد والاستغلال، وحامل مشروعها لبناء دولة وطنية ديمقراطية شعبية في أفق بناء المجتمع الخالي من الاستغلال الطبقي.
إنها لم تكن، ولن تكون، مهمة سهلة ولا نزهة لشم النسيم العليل؛ بل هي طريق قدم من أجلها شهداؤنا أرواحهم؛ وسنواصلها مهما اشتدت الرياح والعواصف، ومهما احتد الحصار والقمع والتضييق؛ لن تثنينا عن ذلك وعورة الطريق، ولن توقفنا العقبات؛ وسنتحدى كل العراقيل وكل الصعوبات بعزيمة وإصرار، وبثقة في المستقبل وفي صحة مشروعنا، وإيمان لا يلين بالنصر.
تزداد الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية في بلادنا تأزما، وتشتد شراسة هجوم الدولة المخزنية على مكتسبات وحقوق الفئات الشعبية، وتتسع مع هذا معاناة المواطنات والمواطنين؛ فمن أزمة نظام الرأسمالية التبعية في المغرب إلى استشراء الفساد في بنية الدولة المخزنية؛ ومنه إلى تغول الدولة وعصفها بالحقوق والحريات وتهميشها للغة والثقافة الأمازيغيتين وتحولها إلى دولة بوليسية، واتساع جشع القطاع الخاص ورغبته في التهام القطاع العام ومضاعفة استغلاله للعاملات والعمال؛ ناهيك عن جائحة كوفيد-19 والحرب في أوكرانيا مما زاد الوضع سوءا؛ إلى كل ذلك ينضاف تكرار سنوات الجفاف وندرة المياه وانتشار حرائق الغابات. كل هذا أدى إلى اتساع دائرة الفقر وانتشار البطالة وغلاء المعيشة وتراجع الخدمات الاجتماعية العمومية وتزايد الفروق الاجتماعية والمجالية، وتفاقم أخطار الهجرة السرية وتفشي التهميش والإقصاء. أمام أوضاع كهذه تجد الجماهير الشعبية نفسها مضطرة للخروج للاحتجاج وتنويع أشكاله ولإبداع آلية جديدة للنضال. غير أن تشتت هذه النضالات والاحتجاجات يجعل مردوديتها تبقى ضعيفة في مواجهة ضراوة القمع والتعنت المخزني وخضوعه لإملاءات الدوائر المالية الإمبريالية وخدمته لمصالح الكتلة الطبقية السائدة. ولم تقف تبعية النظام المخزني للمراكز الإمبريالية الغربية عند هذا الحد بل تعدت ذلك إلى تطبيع شامل لكل المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية والثقافية والرياضية والفنية والعسكرية والأمنية مع العدو الصهيوني في تحد سافر لمشاعر المغاربة الذين يعتبرون القضية الفلسطينية قضية وطنية؛ إن العدو الصهيوني لم يعد يكتفي بالتطبيع، بل يعمل على صهينة المجتمعات من خلال اتفاقيات حول التربية أو البحث العلمي أو التبادل الثقافي؛ ومهما تنوعت مناورات العدو، وكيفما كان حجم خيانة الأنظمة العربية الرجعية، فالشعوب ستسقط كل مشاريع التطبيع وستفرض بناء دولة فلسطين وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين وإطلاق سراح الأسرى.
إننا في النهج الديمقراطي العمالي مصممين على المشاركة في الحركات النضالية ودعمها والعمل على تقويتها وتوحيدها مهما كانت الصعوبات التي تواجهنا ومهما كانت نتائج هذه الحركات حاليا؛ وإن قناعتنا بمشروعية مطالب مختلف الفئات الشعبية تزيدنا تشبثا بالانخراط في هذه النضالات والمشاركة في تأسيس الأدوات الذاتية للجماهير والعمل على نجاح هذه النضالات في إسقاط المشاريع المخزنية المعادية للمصالح الشعبية.
هذا الإصرار على النضال إلى جانب الجماهير الشعبية من أجل مطالبها المشروعة وإسقاط الاستبداد والفساد يتكامل جدليا مع العمل على بناء حزب الطبقة العاملة وعموم الكادحات والكادحين وفق ما صغناه في وثائقنا حول السيرورات الأربع للنضال.
فإلى البناء، أيتها الرفيقات، أيها الرفاق...
الاسبوع من 1 الى 7 شتنبر 2022
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق