جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

رسالتي إلى ولدي عمر لليوم 68 من السنة الثالثة من الاعتقال الظالم.

 04/10/2022

رسالتي إلى ولدي عمر لليوم 68 من السنة الثالثة من الاعتقال الظالم.
مساء الحرية أيها البريئ.
أنت ياولد كنتَ تُزعج السلطة بعملك الصحفي الاستقصائي المتميز والنزيه والمبني على مجهود مضنٍ في ميادين التهميش والظلم والسطو على ممتلكات فقراء البلد وتحت خطر المافيات وقمع السلطة.
عمل بهذا المجهود يستحق التتويج وليس السجن لسنوات طويلة.
وأنت في السجن صرتَ أكثرَ إزعاجاً وصار إسمك على كل لسان وانتصر عملك على أبواق التشهير واحتلت صورتك الصفحات الأولى لأوسع المنابر الإعلامية الدولية انتشاراً.
وصرت من الصحافيين الاستقصائيين الأكثر إزعاجا لقوى الاستغلال الطبقي والاستبداد السياسي.
دورك كصحافي بهذه الصورة يحتاجه البلد لمواجهة تغول قوى الفساد الأكبر التي لم تجد أمامها من يقاومها لأنها عطلت كل القوانين والمؤسسات وصارت تفترس كل إمكانيات الوطن لمصالحها الخاصة.
حكى لنا أحد الأصدقاء الذي كان مشاركاً في إحدى المناسبات العلمية في إحدى الدول الأوروبية أن أغلب الحضور كان يسأل عنك ويستنكر اعتقالك ويتضامن معك.
الجهة التي حركت وصنعت للبلد هذه المحنة ،قبلك وقبلنا ،عليها أن تفهم أن ما صنعت بقضية الصحافيين جعلت من الدولة دولةً منتهكةً لحرية التعبير مما جعلها تتعرض لملاحظات وانتقادات المنظمات الأممية وتطالبها بوضع حد لهذه المقاربة الأمنية.
نحن نعلم درجة تأثير هذا الوضع على صورة البلد وعلى مصالحه الاستراتيجية واحترامه من طرف المنتظم الدولي الذي لا يمكن الاستقرار والتقدم بدون شراكاته.
نحن مواطنون لنا حقوق وواجبات وليس من الديمقراطية التي ندعيها أن تفرض علينا مجموعةٌ من المسؤولين رؤيتها خارج الدستور وخارج مسؤولياتها وفي تجاهل تام لكل منظمات المجتمع السياسي والمدني.
المجتمع يطالب بطي هذه الصفحة وفتح صفحة الحريات.
فهل من مستمع؟



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *