جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

رسالتي اليك ياعمر لليوم 74 من السنة الثالثة من الاعتقال التحكمي.

 10/10/2022

يمنعوننا حتى من التضامن معك في الساحات العمومية ،فما العمل؟
رسالتي اليك ياعمر لليوم 74 من السنة الثالثة من الاعتقال التحكمي.
سلامتك من الانتقام المستمر.
صمودك أسطورة يابطل.
ما أقواك ياولد !
- كيف تجندت كل المؤسسات للحكم عليك قبل القضاء وقبل تحقيق الشرطة القضائية وذلك بالمباشر على القنوات الرسمية؟
- من هم هؤلاء المحققون والقضاة الذين تعلو كلماتهم على قرار الحكومة التي قضت في أمرك وانتهى كل الأمر.
- وكم كان القانون ضعيفاً وهشاً في حماية حقوق المواطنين وقرينة البراءة واستقلال القضاء ،ووزراء في تلك الحكومة عقدوا ندوةً عمومية واتهموك بالتجسس أيها الجاسوس؟
- كيف تحملت حملة التشهير التي سبقت اعتقالك وتوعدتك به بالساعة والدقيقة يومين قبل عيد الأضحى وقبل يوم من العطلة القضائية؟
- وكيف تحملتَ ذلك القطيع من أصحاب الكاميرات والدراجات النارية وهم يحرثون شوارع الدار البيضاء والرباط يلاحقونك حتى في أشد الأماكن حميميةً؟
- وكيف كنتَ حليماً وعاقلاً وبارد الأعصاب أمام مقر الشرطة القضائية وعصابات الإعلام المأجور تصورك وتسبقك داخل مقر الشرطة القضائية وترميك جهراً بالجاسوس وتخيم أمامها لمدة ثمانِ ساعات من التحقيق لتهجم عليك وتصورك على المباشر وتشتمك وأنت كالجبل صامد أمام أصنام الصحافة المأجورة؟
- وكيف يَنصب عناصرُ هذه العصابات مخيمهم أمام كل مكانٍ تلجه ليعترضوك عند خروجك و ليصوروك ويرمونك بما هو فيهم من خيانة وتشهير وأنت أشرف منهم؟
- وكيف كنت تتحمل العشرات من تحقيقات الشرطة القضائية التي كان يطبعها سوء النية ولم تكن ترغب في استجلاء الحقيقة؟ كان عناصرها يبحثون عن إخراج سيناريو خيالي لإدانتك وكفى ،ولم يكن اهتمامهم البحث في ما طلبه الوكيل العام في بلاغه حول ما نشره موقع شوف تيفي؟
- شهر كامل من التحقيقات كانت تغذيه وتلازمه قطعان أصحاب الدراجات النارية وكاميراتهم من التشهير والتحريض وخلفهم مواقع المخابرات والمنابر الرسمية التي كانت تمنحهم شرعية الفوضى وانتهاك حقوق المواطنين وقوانين البلد؟
- وكيف ياولد تحملتَ 26 جلسةً في محاكمة غاب عنها عقل العدل والحكمة وكل الشروط التي كانت تقف في صف براءتك وضوح الشمس؟
- وكيف نفهم اجتماع وتفاهم هيئة المحكمة والنيابة العامة على كلمة واحدة وإيقاع واحدٍ لإدانتك ورفض استدعاء كل الشهود الذين يشهدون على براءتك؟
- وكيف نفهم رغبة قضاتنا وهم يرفضون استقبال شاهد عبر عن رغبته في تقديم إفادة للمحكمة في ما اتهموه به بتجنيدك ياعمر في عملية التجسس؟
- وكم كانت كلمتاك عند المرحلة الابتدائية والمرحلة الاستئنافية عميقتين وتنطقان ببراءتك وبحماقات النيابة العامة وضعفها في توفير وحماية الحق العام؟
ما أقواك ياولد!
- رماك القضاء في السجن لمدة ست سنوات ولم يسمعك ولم يسمع دفاعك ولم يقبل شهودك ولم يوفر له ولو حرفاًواحداً مما اتهمتك به النيابة العامة وشوف تيفي .
- عزلوك في السجن ومنعوا عنك كل شيئ .لا تكلم أحداً ولا يكلمك أحدٌ. تفترش قطعةً من الاسمنت في فضاء ضيق يضيق فيه النفس والهواء وأنت تعاني من رهاب ضيق المكان وضيق في التنفس.
- دام عزلك قرابة السنتين وخضتَ إضراباً مفتوحاً عن الطعام احتجاجاً على هذا الانتقام ، كاد يُنهي حياتك وعمَّق مرضك بنزيف حاد في جهازك الهضمي.
- وحتى وأنت في السجن يصلك انتقام من يزعجه صمودُك وصبرُك فيريد استهداف معنوياتك وتوازنك .
- وعندما يتطلب نقلك خارج السجن لغرض ما يتم ربطك وكأنك " أخطر المجرمين " .
- نحن نعرف ونقدر عزةَ نفسك التي يصعب كسرها، لكنهم يحاولون كسرك بتقييدك حتى وأنت في ضيافة الطبيب. كيف تتحمل قلوبهم كل هذا الحقد ؟
- وما زلنا ياولدي رغم صبرنا وتقديرنا للأمور لم نفهم هذا الإصرار على تعذيبك والإبداع في طرق جديدة وشيطانية في التأثير على توازنك وكبريائك.
- من هؤلاء ومن أي معدن صُنعوا؟
- أنا ياولدي الغالي علي أن أجفف دموع والدتك وعلي أن أحمي وأعزز صمودك وأن أصون عملك ورمزيتك وصورتك، وعليك أن تساعدني بصمودك وصبرك لنقهر قطعان الظلم وأباليس هذا العصر المظلم.
- ما أقواك ياولد!
نعتز بصمودك وصبرك ونمج سلوك الانتقام.
مساؤك مزيد من الصبر ياولد.
اتصل بي واحدٌ ممن قاسمك الزنزانة وقدم شهادةً على حسن أخلاقك وكرمك وأقسم ألا ينساك وألا ينسى فضلك عليه.
هكذا عرفك كل من صادفتهم وهذه صفة الصلابة التي تنكسر عليها كل الرغبات الشيطانية لزرافات الظلام والظلم.
فعلا ! ما أقواك ياولد !



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *