النهج الديمقراطي العمالي:محمد الهلالي
النهج الديمقراطي العمالي:
تأسس "النهج الديمقراطي العمالي" سنة 1995، وهو استمرارية سياسية وفكرية لمنظمة "إلى الأمام" الماركسية اللينينية (تأسست رسميا في غشت 1970). يتبنى "النهج الديمقراطي العمالي" استراتيجية التغيير الثوري، ويهدف إلى تأسيس: نظام سياسي وطني ديمقراطي شعبي ذي أفق اشتراكي. ويعتبر النهج الديمقراطي العمالي نفسه حزبَ الطبقة العاملة وعموم الكادحين (الذي هو في طور التأسيس). فهو يرى تأسيس هذا الحزب ضرورةً تاريخية، وهو ما سيمكنن في نظره، من بناء الجبهة الديمقراطية، وتقوية وتجذير الجبهة الاجتماعية، وبناء الجبهة الميدانية، وبناء الأدوات المستقلة للدفاع الذاتي عن الجماهير. وهو ما سيمكن أيضا، وِفق هذا المنظور، من بناء الدولة الوطنية الديمقراطية الشعبية، والتحرر من الهيمنة الامبريالية، والتحرر من سيطرة البرجوازية الكومْبْرادوريَة، والتحرر من سيطرة مَلاكي الأراضي الكبار.ويعدد "النهج الديمقراطي العمالي" مجموعة من الأسباب المبررة لضرورة تأسيس حزب الطبقة العاملة منها: استحالة أن تُحقق البرجوازية نظاما ديمقراطيا وتُنجز مهامَ التحرر الوطني، إفلاسُ الرأسمالية التي تدافع عنها البرجوازية، تشكلُ قوة عمالية مُهمّة كمّا وكيفا، مما يسهّل عملية انخراطها في الصراع وقيادتها له، فُقدان الثقة في النظام وأجهزتِه، وفي أحزاب المعارضة الحكومية الانتخابية، عجزُ النقابات عن الدفاع عن مصالح الطبقة العاملة.
وبما أن الانتخابات لا تفي بهذا الغرض، "فالنهج الديمقراطي العمالي" يقاطع الانتخابات، ويدعو إلى مقاطعتها لعدم قابلية النظام السياسي المغربي للتغير من خلالها، فالتغيير الحقيقي، في نظره، لن يتمَّ إلا من خلال النضالات الجماهيرية. فلكي تكتسب الانتخاباتُ مصداقيةً في المغرب يدعو "النهج الديمقراطي العمالي" إلى إصلاح نظام الأحزاب بالمغرب، وذلك بتجاوز التصور السُلطوي الذي يحدد دورَها في الوساطة بين الشعب والسلطة، وتجاوز بلقنتها وتدجينها. كما يدعو "النهج الديمقراطي العمالي" في نفس السياق إلى تجاوز الدستور الحالي، وصياغة دستور جديد يتضمن إقرار نظام دستوري برلماني، ونَزع الطابع المخزني عن الدولة، فالدستور لا ينبغي أن يكون مَمنوحا، وإنما ينبغي أن يَصدر عن الشعب من خلال "مجلس تأسيسي" مُنتخب بشكل ديمقراطي ونزيه، ويَخضعُ لاستفتاء شعبي.
من مقال:

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق