بيان "تنسيقية أزمور التي نريد" تضامناً مع الحراك الشعبي التي تعرفه المدينة
بيان "تنسيقية أزمور التي نريد" تضامناً مع الحراك الشعبي التي تعرفه المدينة
جماهير ساكنة مدينة آزمور الأبية والصامدة والممانعة.
رغم تنديدها، في العديد من المحطات النضالية الخالدة والمشهودة، لا زالت ساكنة مدينة آزمور تعيش على إيقاع غياب البنيات الأساسية، التي سبق أن كانت موضوعا للتظاهر والاحتجاج، من طرف ساكنة المدينة، بقيت دار لقمان على حالها، واستمر المسؤولون "اللامسؤولين" في نهج سياسة الآذان الصماء، وبقيت المدينة تعيش حالة التفقير والتهميش على كافة الأصعدة والمستويات؛ فالخدمات الصحية المقدمة من لدن المراكز الاسشتفائية، وخاصة المستشفى المحلي منعدمة، وبناية الأمن لازالت أبوابها موصدة، ولازالت الأشغال ترواح مكانها في ساحة الزنك منذ ما يزيد عن ست سنوات، ولازالت بناية المحكمة تشهد بناءها المتعثر؛ مما جعل ملامح المدينة تختفي، بشكل مهول، لتحل محلها قرية منسية خرجت من العهود الغابرة.
لقد أصبحنا في هذه المدينة نعيش شللا تاما في مرافق الحياة؛ فغياب المؤسسة الأمنية أنتج الكثير من التجاوزات الأمنية في المدينة، وتعويض بناية المحكمة بـــ"كراج" لتصريف الأعمال فتح شهية البعض لاقتراف جرائم لا حصر لها في التطاول على الحقوق، والارتماء على أملاك الغير، والتحفيظ خارج مسطرة القانون من طرف مافيا العقار.
ولازالت فواتير الماء والكهرباء تلهب جيوب المواطنين، بل أرغموا على إعادة تسديد فواتير وهمية لملء صندوق الوكالة المسروق، والذي كان من المفروض فتح تحقيق فيه؛ ليجد المواطن الأزموري نفسه أمام فواتير لمبالغ خيالية لا تراعي حاله ووضعيته الهشة، وسرق في جيبه مرتين. ولازالت أسعار المواد الغذائية في تصاعد صاروخي مستمر، ينذر بانفجارات اجتماعية خطيرة، إن لم يتم التراجع عنها في أقرب الآجال. ولازال انسداد مصب وادي أم الربيع يعيش على وقع الاختناق المستمر؛ منذرا بكارثة بيئية خطيرة أفرزت نفوق عدد كبير من الأسماك، في مشهد خطير تناقلته وسائل الإعلام ومواقع التواصل. ولازال قطاع النقل يعرف خروقات بالجملة، وفي مقدمته التجاوزات التي نسجلها في حق شركة النقل الحضري الرابط بين الجديدة وأزمور.
إن الوضعية الكارثية التي تعيشها المدينة لم تجد من أذن صاغية من طرف رئيس المجلس البلدي غير كيل التهم إلى المناضلين الشرفاء، عبر فيديوهات موثقة تهدّدهم بالتصفية الجسدية؛ وعليه، نحمّل هذا الرئيس، الذي سقط سهوا على حزب المهدي وعمر ومحمد كرينة، ما قد ينجم عن تهديده من ضرر اتجاه أبناء المدينة وشرفائها. كما نحمل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بالمدينة المسؤولية السياسية للوضع الذي أضحت تعيشه المدينة من احتقان سياسي وتدافع بلطجي؛ فالحزب العتيد أصبح يأوي إليه العاطلين عن العمل، والانتهازيين والجانحين عن القانون.
أيتها الجماهير الشعبية
إذا كان حق التظاهر مكفولا بنص الدستور، فإن باشا المدينة، بتحريره قرارات منع الاحتجاج، يضعنا أمام دستورين: دستور مكتوب لا يُعمل به، ودستور شفوي قوامه التعليمات يأتمُّ به الجميع؛ مما عكس أبشع مظاهر التحالف بين السلطة المنتخبة وسلطة الوصاية، التي كان المفروض فيها التزام الحياد والاستماع إلى نبض الشارع.
وعليه، نطالب – نحن ساكنة المدينة –بإيفاد لجنة لتقصي الحقائق للنظر في الصفقات التي أبرمها الرئيس الذي أتى وعينه على بيع أزمور بالتقسيط، وتفوح منها رائحة الرشى والفساد، خلال مرحلة تسييره السابقة، وخلال هذه الفترة، وفي مقدمتها:
*بيع أرض السوق مما أدى إلى تشريد مئات العائلات الأزمورية، التي أرغمت تحت ضغط الحاجة والفقر، إلى احتلال الملك العام، وتدمير جمالية المدينة، والقضاء على ثروتها السياحية.
*تفويت مركز الاستقبال إلى جامعة الملاكمة، والقضاء على ما تبقى من العمل الجمعوي الجاد في المدينة.
*تحول بعض نواب الرئيس إلى عصابات نافذة متخصصة في جرئم العقار والتعمير، ومافيا الاستيلاء على أملاك الغير، تحت رعاية السلطة، التي أصبحت تقف موقف المتفرج، في ما يحدث أمامها.
*استفحال ظاهرة البناء العشوائي بضواحي المدينة، خاصة بجماعة سيدي علي بنحمدوش، وانتشار المخدرات ومحلات بيع الخمور بالجماعة المذكورة؛ مما يهدد استقرار الساكنة وترويع أمنها وارتفاع منسوب الجريمة وسقوط الأرواح وتهديد السلم الاجتماعي.
*استمرار سرقة الثروة الطبيعية لرمال شاطئ الحوزية وتحول أزمور إلى بقرة حلوب تستنزف خيراتها التي تذهب إلى جيوب مجهولة.
عاشت ساكنة مدينة أزمور صامدة وحرة وأبية ومناضلة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق