كل التعازي في وفاة ام الشهيد كاكا ادريس
كل التعازي في وفاة ام الشهيد كاكا ادريس
ينظم فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بابن جرير قافلة حقوقية
تضامنية مع عائلة شهيد انتفاضة 20 يونيو 1981 إدريس كاكة من أجل:
حق الأسرة في قبر الشهيد
المطالبة بالإفراج عن كل معتقلي الرأي والتعبير والمعتقلين السياسيين
الإنطلاقة من ابن جرير باتجاه الدار البيضاء، أمام الوقاية المدنية الحي المحمدي
الأحد 16 يونيو 2013 على الساعة العاشرة صباحا
شاركت الجمعية المغربية لحقوق الانسان -فرع البرنوصي- عضو الشبكة الجهوية للتضامن وحقوق الانسان بالدار البيضاء الكبرى وكذا مناضلو حزب الطليعة الديموقراطي الاشتراكي بعمالة عين السبع والبرنوصي في الحضور للقافلة التي نظمها فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بابن جرير يوم الاحد 16 يونيو 2013مع عائلة شهيد انتفاضة 20 يونيو 1981 إدريس كاكة من أجل حق الأسرة في قبر الشهيد.
وقد حطت القافلة الرحال أمام مقر الوقاية المدنية بالحي المحمدي في البيضاء حيت نظمت هناك وقفة للمطالبة بترجمة أهم توصيات التقرير الختامي لهيئة الانصاف والمصالحة الذي يقول بضرورة تسليم نتائج الحمض النووي لأسر ضحايا الانتفاضة الدين وجد رفاتهم بمقبرة جماعية بثكنة الوقاية المدنية بالدار البيضاء.
ومعلوم ان الشهيد ادريس كاكا قتل بالبرنوصي الذي عرف استشهاد العديد من المناضلين والمواطنين على ايدي رجال القمع بالرصاص الحي .
وقد توافد على مكان الوقفة صباح اليوم كل اصناف الامن والمخابرات والذين رابضوافي المقاهي المجاور وقرب اسوار مقبرة الشهداء وقد رفعت شعارات تطالب بحق الاسرة في قبر للشهيد ومحاسبة القتلة.
************
طالبت السيدة مباركة الفاسي والدة شهيد احداث 20 يونيو 1981 بالبيضاء ادريس كاكا بحقها في تسلم شهادة وفاة إبنها و قبر للشهيد ، واضافت هذه الام المكلومة أن مسطرة جبر الأضرار الفرديّة والجماعيّة لم تتم بطريقة منصفة معبرة عن استيائها وعائلتها مما آلت إليه مطالبهم .
وبدوره طالب رئيس الفرع المحلي للجمعية المغربية لحقوق الانسان عبد الصادق برامي في كلمة له خلال تنظيم وقفة تضامنية مع اسرة الشهيد كاكا أمس الاحد 16 يونيو أمام ثكنة الوقاية المدنية بالحي المحمدي في البيضاء بترجمة أهم توصيات التقرير الختامي لهيئة الانصاف والمصالحة الذي يقول بضرورة تسليم نتائج الحمض النووي لأسر ضحايا الانتفاضة الدين وجد رفاتهم بمقبرة جماعية بثكنة الوقاية المدنية بالدار البيضاء بينهم ابن مدينة بنجرير ادريس كاكا الموظف الفوسفاطي السابق .
وهي نفس المطالب التي نادت بها باقي الفعاليات وبينها الفرع المحلي للجمعية بالربنوصي في شخص السيد نور الدين الرياضي الذي طالب بإنهاء معاناة أسر الضحايا ومحاكمة المتورطين في جرائم قتل الشهداء.
إلى ذلك رفع المحتجون شعارات منددة بسياسة الدولة في التعاطي مع ملف ضحايا مايعرف انتفاضة الكوميرا قبل ان ينتقلوا رفقة عائلة الشهيد كاكا لزيارة قبره والترحم عليه.
هذا وشكلت انتفاضة 20 يونيو سنة 1981 أبرز مظهر للإحتجاج والغضب الشعبي في تاريخ المغرب المعاصر، حيث أ دت إلى اشتباكات خطيرة ، انتهت بعشرات الضحايا في السجون أو المقبرة الجماعية .
كما يعتبر ملف «ضحايا 20 يونيو 1981» من الملفات الأكثر حساسية الموروثة عن «سنوات الرصاص» خصوصا أن كثيرا من ضحاياها دفنوا في سرية تامة داخل ثكنة عسكرية تابعة لرجال المطافئ بالقرب من الحي المحمدي «المقبرة الجماعية» الشهيرة في الدارالبيضاء وهي المقبرة الجماعية التي كشفت عنها التحريات التي أشرفت عليها هيئة الإنصاف والمصالحة بالإعتماد على محاضر الشرطة وتقارير المنظمات الحقوقية وسجلات وزارة الصحة ، وهي المقبرة التي مازال المدفونون بها غير محددي الهوية، بعد أن أعيد دفنهم في مقابرفردية في انتظار ظهور نتائج التحليل الجينية ، وسبق لأحمد حرزني رئيس المجلس الإستشاري لحقوق الإنسان أن فسر الصعوبات التي تعترض التأخير في إعلان نتائج هذا النوع من التحليلات.
***********
( سلاماً لعشرين يونيو https://elmansouri60.blogspot.com/
سلاماً لنّيفٍ وستين طفلاً
يمدّون أعناقَهم للمشانق مشتعلين برغبتهم في الحياة
وفي رونق الخبزِ والمعرفه .
سلاماً لعشرين يونيو الجميلِ الرهيب الفسيح العميقِ
سلاماً لأغنية الصمتِ والطلقات الحقود).
"محمد الأشعري" الذي كان ....
في مثل هذا اليوم من ستة 1981، اشتعلت الدار البيضاء غضبا ودخانا واحتجاجا على وضع مغربي اقتصادي واجتماعي مختنقين، فتحولت المدينة إلى ساحة حرب لعلع فيها الرصاص الحي، وسالت في ساحاتها وطرقاتها الدماء، وسقط المواطنون قتلى وجرحى ومعتقلين وآخرين محشورين في أماكن ضيقة في عز حرارة ذلك العشرين يونيو الحزين، حيث مات عدد منهم بسبب الاختناق، وتم دفن الموتى في مقابر جماعية، فسمت قوى الشعب الحية وفي طليعتها اليسار وفي طليعته الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الذي كان، والكونفدرالية الديمقراطية للشغل التي كانت، وكانت بحق الذراع النقابية الصاعقة لذلك اليسار ولعموم الشغيلة المغربية، (سمت) الضحايا شهداء الكرامة. ومن جهته سماهم وزير المخزن والداخلية ادريس لبصري الذي كان وزير كل شيء وفوق كل شيء باستثناء مشغليه الكبار، شهداء "الكوميرا".
كانت ابن جرير في زمنها الثمانيني والتسعيني، تعرف معسكرين اثنين واضحين لا التباس بينهما: معسكر الاستغلال الاقتصادي والسياسي والانتخابي مسنودا بالسلطة، ومعسكر النضال والممانعة ممثلا في أحزاب اليسار ونقاباته في التعليم والفوسفاط والسكك الحديدية، وإعلامه ممثلا في جرائد الاتحاد الاشتراكي وأنوال والطريق. ولم يكن ثمة طابور خامس واضح كما هي عليه الحال اليوم، وحتى وإن وجد وبشكل ضعيف، فإنه كان يشتغل في الظل والظلام.
ومن قلب حي "لفريقية" الهامشي المهمش الذي كان يطلق عليه "الكاريان" سينبعث مناضل كادح، اسمه ادريس كاكا (ولد السي قدور) الذي لما غادر مقاعد الدراسة مبكرا، اشتغل (حدادا) في الشركة التي كانت تسمى ّصوماجيك" وكانت تعمل في أوراش بناء القرية الفوسفاطية بابن جرير
انخرط الشهيد ادريس كاكا في صفوف الشبيبة الاتحادية، وكان يحضر الأنشطة التي كانت تنظمها الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، وكان على علاقة مميزة بأبناء حي "البشريين" بحكم قرب الجوار السكني، كما كانت له نفس العلاقة المميزة بأبناء حي "لفريقية" ومنهم أبناء "المشعل" وبعض ممن جلس وإياه على مقاعد الدراسة ككاتب هذه السطور، في إطار لقاءات نضالية كانت مواضيعها لا تخرج غالبا عن قضايا الوطن والشأن العام إضافة إلى لحظات المرح والفرفشة.
في يوم أحد من أيام يونيو 1981، أذكر جيدا أنه ولج الملعب البلدي على متن دراجته "بوجو 103"، ليتابع مقابلة ودية في كرة القدم بين فريق المشعل وفريق آخر قد يكون من آسفي أو اليوسفية. لا أدري إن كان واصل متابعة المباراة أو غادر قبل النهاية، إلا أن المؤكد أن ذلك اليوم هو آخر يوم له بابن جرير، وآخر مرة سأرى فيها وجه السي ادريس وآخر مرة سأسمع صوته، كما سيكون آخر يوم له مع عائلته وأصدقائه ووالديه على وجه الخصوص.
تأكد بعد ذلك أنه التحق بآسفي ومعه دراجته حيث مكث هناك عند أحد أصدقائه، ومن تم غادر إلى الدارالبيضاء التي صادف فيها انتفاضة ال 20 من يونيو 1981، وفيها اختفى ولم تعد أسرته بابن جرير تعلم عنه شيئا، سوى أن دراجته كانت بإحدى محطات القطار.
عانى أقرباؤه وإخوانه وخاصة والدته مرارة فقدان ابنها الذي لا تعرف مصيره إن كان معتقلا أو ميتا أو مختطفا، وكل ما تعرفه أنه ترك غصة وحرقة في القلب والكبد كما تردد والدته التي لم تتخلف عن كل ذكرى الفاجعة.
وخلال نشاط نظمه الفرع المحلي لحزب الطليعة الاشتراكي بابن جرير سنة 2005 بدار الشباب حول موضوع: ( طي ملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان أية حلول ممكنة)، أثار الصديق خالد مصباح الذي كان يسير اللقاء ملف الشهيد كاكا وأعلم الحضور والسيد محمد الصبار رئيس المنتدى المغربي للحقيقة والإنصاف آنذاك ، أن أخ الفقيد يتواجد بالقاعة، وبعد انتهاء العرض تم اللقاء وعرض حميد كاكا ملف شقيقه.
ولما تم اكتشاف المقبرة الجماعية بثكنة الوقاية المدنية بالدار البيضاء وما تحتويه من الضحايا، طلب الأستاذ الصبار من عائلة الشهيد الحضور من أجل القيام بالفحص الجيني والذي كان من نتائجه تأكيد وجود جثة الشهيد ضمن الجثت.
تم قبول الملف، وصدار مقرر تحكيمي يقضي بجبر ضرر العائلة مع التعويض وتسليم الرفاة وجبر الضرر الفردي عبر الادماج.
كان الفرع المحلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بابن جرير، لا تفوته فرصة تخليد ذكرى الشهيد والمطالبة بالكشف عن مصيره، وسبق له في هذا الإطار أن نظم قافلة إلى مدينة الدارالبيضاء ووقف إلى جانب جمعية بالحي المحمدي دعما لعائلة الشهيد.
لم تطو معرفة مصير الشهيد ملفه المأساوي، ولم تطو دراهم الإنصاف والمصالحة جروح الألم وغصة فقد الأم لابنها الشهيد ادريس، والتي لازالت تطالب بتسليمها رفاته من أجل دفنه وزيارة قبره والترحم عليه خلال ما تبقى لها من هذا العمر الذي بلغت مراحله الأخيرة.
مات الشهيد ادريس، عاش الشهيد ادريس
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق