جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

الأثـــــــر الطيب: الرفيق بودا غسان عن الرفيق ادريس عدة

 الأثـــــــر الطيب:بدا غسان

البارحة بمسيرة الرباط، طلب مني بعض الرفاق، بأن أتقدم لحمل الشعارات، وافقت بدون تردد، فوجدت الرفيق إدريس يستعد لرفع بعضٍ منها، لكن ما إن رآني حتى مَدَّ لي مكبر الصوت، بكل شغف وفرح، لكن رفضت رفضا قاطعا، وقلت له بكل صدق وحب ومودة: [قسما غي انت الأول اللي ترفع الشعارات، حيت ماعمر العين تعلى على الحاجب] وقتها غامره إحساس جميل، فعانقني بحرارة، بعدها أطلق العنان لحنجرته المتمردة، وسط الحشود الغفيرة....
الرفيق إدريس أعرفه تقريبا لقرابة عشر سنوات، التقيته في الكثير من المحطات النضالية، مناضل متشابك وحار، مثال صادق للنقابي الحامل لهموم الشغيلة المقهورة، كثيرا ما تنكلت به سياط الأجهزة القمعية، رغم ذلك تجده متمردا بالفطرة، لا يستكين ولا يتقهقر، دائم التواجد في الأشكال والحراكات الإجتماعية، إن رآه اليأس إلا وغيَّر وجهته نحو قبلة مغايرة، مؤمنا أن نوافذ إدريس موصدة أمام المتشائمين والمستبخسين، وأن رئته لا تتنفس إلا التفاؤل والأمـــــل..
الرفيق إدريس قد أختلف معه مرجعيا، قد يتبنى كل واحد منا أرضية ورؤية سياسية مغايرة، كلانا قد يتنازل على مستوى الممارسة ما دام العدو سادي وعنيد وقوي، إلا أن الجميل فيه تبصره لا يكثر من العبارات الطنانة، والتراشق الفارغ، وسلاطة اللسان، والتبخيس المجاني، وإنما مرارا ما تراه يرتكز على العمل اليومي البسيط بانخراطه وانغراسه في عدة معارك والمراكمة مع ضحاياها، إذن لم أفتري حين صارحته: [ماعمر العين تعلى على الحاجب]



























ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *