جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

رسالتي الى ولدي عمر لليوم 172 من السنة الثالثة من الاعتقال التعسفي.

 16/01/2023

رسالتي الى ولدي عمر لليوم 172 من السنة الثالثة من الاعتقال التعسفي.
كان ذهابنا إلى سجن تيفلت 2 لزيارتك ليس كرجوعنا.
خلال ذهابنا كان الشوق إليك يحملنا ونسابق الزمن لملاقاتك والحديث معك.
رجوعنا غلّفه الصمت وكل منا يسترجع مع نفسه ما التقطت عيناه وما سمعه وما اهتز له قلبه.
كان ولدي الغالي منفعلاً وهو يحدثنا ويقاطعنا ويتكلم أكثر.
يتكلم أكثر لأن سجنَه حرَمه من حريته وحرَمه بالخصوص من الكلام من شدة العزلة المطلقة.
أن يعيش الإنسان مع هذا الحرمان فهو في الواقع لا يعيش.
تسرب لنا إحساس أن قلبَ ولدنا عمر الذي كان يسع الجميع ،استنزفه السجن وأتعبه.
اختفى ذلك المرح الذي ميزه طول حياته وصار يكابد لإخفاء حزنه وتعبه.
عمر نجحت أسوار السجن في القضاء على انطلاقه ومرحه وصبره بعدما أكلت عظامه وأصابت بدنه بأمراضها المعهودة.
أمام ما رأينا كنا نقتصد في الكلام ولم نخبره إلا بما ينتظره من تضامن عارم كما أخبرناه أن إسمه لم ينزل من التداول الإعلامي.
أخبرناه بمبادرة لجنة البيضاء وما تستعد له من برامج لإنهاء الاعتقال السياسي.
واقترح علينا ولدنا عمر مبادرات أخرى للرفع من وتيرة الضغط على المسؤولين ليظل مطلب إنهاء الاعتقال السياسي والمحاكمات الجارية مطلباً وطنياً ودولياً.
غادرنا السجن وكل منا يعبر عن حزنه بأن عمر ليس بخير ولن يكون بخير وولدنا في مكان لا خير فيه.
كابر ياولدي فكلنا فداك.
كان رجوعنا ليس كذهابنا.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *