جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

رسالتي إليك يا ولدي في يومك 173 من العام الثالث من الاعتقال التعسفي الظالم.

 17/01/2023

رسالتي إليك يا ولدي في يومك 173 من العام الثالث من الاعتقال التعسفي الظالم.
سلامتك يا ولدي ممن لا ضمير لهم و لهن.
عندما زرناك في سجنك يوم الاثنين16 يناير 2023، لم تشتكِ من السجن و لا من ظروف سجنك كما لم يسبق لك أن اشتكيت من قبل، هي فقط أحاسيسنا و نظرتنا إليك تُشعرنا بما يمكن أن تعانيه. للوالدين لواقط خاصة لا يمكنها أن تتوفر لغيرهما، لذلك نحن نقيس حرارتك وانفعالاتك وطريقة كلامك بميزاننا الخاص ولا علاقة له بالسجن أو إدارته بشكل عام، هذه الإدارة التي نشكرلها حسن استقبالنا وتعاملها اللائق معنا ونقدر مسؤولياتها اتجاه المسؤولين عن قطاع السجون.
ولكن،
لا أحد يتمنى السجن لأحد و لو لألد أعدائه، لأننا نعرف أن أقسى العقوبات هي أن تسجن إنساناً، أن تمنع عنه حريته، وتحرمه من عائلته وأصدقائه و من عمله.
نعم السجن قاسٍ، والأشد قسوةً عندما يُسجَنُ الإنسان ظلماً وعدواناً.
الظلم الذي تعرضت له يا ولدي ولا زلت تتعرَّضُ له لا يمكن حصره في تواجدك داخل السجن لعامين ونصف العام تعسفاً:
فمحاكمتك لم تحترم شروط المحاكمة العادلة ولم تحترم قرينة البراءة حتى يتبثوا تهمهم التي ألصقوها بك غصباً،
تشهير مطَّرد والذي لم يتوقف يوماً قبل ومنذ اعتقالك ولحد اليوم، أقلام مأجورة تكتب بدون حياء وتتهمك بشكل مباشر دون أي دليل، فحتى عندما رجعوا إلى تعليل الحكم في قضيتك فقد نقلوا حرفياً اتهامات غير مبررة ولا تتوفر النيابة العامة نفسها ولا الشرطة القضائية على أي دليل عليها، اللهم إذا اعتبرنا مقالي شوف تيفي أدلة لأن هذا هو ما اعتمدته النيابة لإدانتك.
أما القضية الأخرى، فليس فيها إلا أقوال الطرفين، فلماذا اعتمدت النيابة على أقوال طرف دون الآخر، في حين لا تتوفر على أي دليل مادي لتحكم بإدانتك.
مهاجمتك وأنت سجين، لا يمكنك الرد وحتى إن استطعت فلن يسمحوا لك بإرساله إلينا، لأن كل ما يمكنك كتابته يتم مراقبته ولن يسمحوا بمرور إلا ما يُؤَشِّرون عليه بالإيجاب.
أعود لهذا التشهير الذي انخرط فيه أيضاً حزبٌ كان عريقاً فيما مضى من الأيام واليوم أصبح منديلاً يمسح خبث الزمن عن الفاسدين، نعم ياولدي ما يحز في النفس هو الكذب والجبن الذي أصبحت سمة هؤلاء الكَتبة و وهؤلاء المتمسحين بأذيال عظماء واراهم الثرى وتركوا من قضى على إرثهم و تناسى تضحياتهم سنوات الجمر والرصاص، و أصبح يعيش على الريع وعلى ما يجود به المخزن.
هل عمر الراضي الصحافي الاستقصائي الذي أنكرتم عليه حتى هذه الصفة في هجومات كتَبتكم تحت الطلب، والذي اضطررتم إلى الاعتراف بأنه صحافي معروف ومشهور في رسالتكم التي وجهتموها لأشخاص لا يعرفون المجاملة والكذب والذين لم تتمكنوا من شرائهم بعد فكان لزاماً عليكم أن لا تنكروا عليه صفته الأساسية والتي استحقها بعمله وتحقيقاته التي فضحتكم، لذلك أعطيتم نصف الحقيقة وكذبتم فيما يخص القضية التي حوكم من أجلها.
أنتم لستم مصدراً أميناً ولا موثوقاً للكلام عن عمر وعن قضيته لأنكم بمحاميات حزبكم تُعدون طرفاً في القضية. فالتزموا الصمت واتركوا العالم، ليعرف قضية عمر الراضي الصحافي الاستقصائي الغنيُّ عن تعريفكم.
سلامتك يا ولدي، فكل القلوب الحرة معك ومع كل المعتقلين.
—من ماماتي—-


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *