جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

رسالتي الى ولدي عمر لليوم 174 من السنة الثالثة من الاعتقال التعسفي.

 18/01/2023

رسالتي الى ولدي عمر لليوم 174 من السنة الثالثة من الاعتقال التعسفي.
زاد قلقنا عليك عندما انتظرنا طويلاً مكالمتك اليوم ولم تتصل.
اتصلنا بإدارة السجن فكان الجواب عطباً في الهاتف.
هذا العطب اللعين يتكرر باستمرار ، وفي كل عطب نُصاب بالعطب وتأخذنا هواجسنا إلى ما يمنعنا من النوم.
والدتك ربطت عدم اتصالك بما أخبرَك به السيد مدير المؤسسة لما كتَبتُه خوفاً عليك على حسابي على Twitter حول عُزلتكَ, وتصَوَّرَتهُ والدتك على أنه ردُّ فعلٍ غاضب من طرف ادارة السجن حين قال لك السيد المدير بأنه سينقلك مع سجناء آخرين.
نقول ونكرر قولنا أن العزلة التي تكلمنا عنها ليست العزلة التي فهمها السيد مدير المؤسسة.
- عزلتك هي عندما لا تمارس فسحتك مع سجناء آخرين لتشاركهم الحديث والرياضة.
- عزلتك هي أن تعيش على المعلبات والكاشير .
- عزلتك هي أن تكون مصاباً بمرض معوي مزمن يحتاج إلى أكل مناسب لهذا المرض ، ولذلك يتجنب أكل وجبات السجن مما يضطره إلى أكل الطون والكاشير.
نحن نتحزم بالصبر مقابل المعاملة اللائقة من طرف الإدارة عند كل زيارتنا ولا نعبر عن مطالب ولدنا الذي عبر لنا يوماً أنه لم يعد يستطع تسوُّل حقوقه السجنية كما هي في قانون السجون.
نحن بكل صراحة نخاف عليه من أي مواجهة وهو يترفع عنها ويعتبر قضيته تتجاوز المنذوبية .
نحن نعبر عن خوفنا ونبعث رسائل بشكل ودي ومحترم ونعتبر إدارة السجن مسؤولة عنه وليست مسؤولة عما يريده مَنْ فوقها.
إرحموا ولدنا الذي سبقته سيرته الأخلاقية وانضباطه .
ونحن هكذا نعيش اعتقال ولدنا ، تحركت أصوات نعرف نشازها وانخراطها في الفساد ومنهم من كشفهم عمر في قضية خدام الدولة.
كتب هؤلاء عدة رسائل وتدوينات موجهة إلى نواب البرلمان الأوروبي كلها بهتان وكذب وتضليل.
وهم يكتبون هذه الترهات متصورين أنهم يدافعون عن صورة البلد وهم في الحقيقة يساهمون في إغراقها وتسويدها.
بينما العالم اكتملت له صورة التدبير غير السليم وصار يعرف أين يتجه المغرب.
لطالما جعلنا صورة البلد قبل حرية أبنائنا المعتقلين، وها نحن وصلنا إلى ما نبهنا إليه واصبح بلدنا يتعرض للمحاكمات والإدانة من الفرق الأممية وغداً من البرلمان الأوروبي.
ألا تعقلون؟
نتمنى أن يكون المانع عطباً في الهاتف.
خوفنا على ولدنا حق أصيل لنا ولا يجب أن يُلامَ ولدُنا على خوفنا عليه.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *