جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

تركيا توقف مساعدات مالية لحزب "الشعوب الديمقراطي" الكردي

المحكمة الدستورية في تركيا تحرم حزب "الشعوب الديمقراطي" من المخصصات المالية الممنوحة له، بسبب ارتباطه "عضوياً "بحزب "العمال الكردستاني"، وفق ما تدعي أنقرة.

 فرضت المحكمة الدستورية في تركيا، اليوم الخميس، حظراً مؤقتاً على حساب مساعدات الخزانة  الخاص بحزب "الشعوب الديمقراطي"، وذلك بسبب دعوى قضائية ضدّ الحزب حول اتهامه بالضلوع "بنشاطات إرهابية أو علاقة بعناصر إرهابية". 

وتتلقى الأحزاب السياسية في تركيا مبلغاً مالياً من قبل خزينة الدولة كل على حد، وفق مستوى تمثيله في البرلمان. 

وسبق أن طلبت النيابة العامة من المحكمة الدستورية في آذار/  مارس 2021 حظر حزب "الشعوب الديمقراطي"، ثالث أكثر الأحزاب تمثيلاً في البرلمان، والذي يتّهمه الرئيس رجب طيب أردوغان بأنّ له صلات مع "الإرهاب".

ويتعرض حزب "الشعوب الديمقراطي" لحملة منذ عام 2016، عندما أوقف زعيمه صلاح الدين دميرتاش وحُكم عليه بعد ذلك بعامين، بالسجن 4 سنوات ونصف السنة، كما أوقف العشرات من مسؤولي الحزب وأنصاره.

وفي لائحة الاتهام، قال المدعي العام إنّ الحزب مرتبط "عضوياً "بحزب "العمال الكردستاني"، الذي تصنّفه أنقرة وحلفاؤها الغربيون منظّمة "إرهابية"، وهي تهم ينفيها ديمرتاش وحزبه

وفي آذار/مارس من العام الماضي، رفع المدعي العام التركي دعوى أمام المحكمة الدستورية العليا، يطالب فيها بحظر حزب "الشعوب الديمقراطي". وتضمن عريضة الاتهام مزاعم بأنّ أعضاء الحزب "يسعون بتصريحاتهم وتصرفاتهم لتفكيك وحدة الدولة وشعبها"، في إشارة إلى دعمهم للكرد.

الزعيم السابق لحزب الشعوب الديمقراطي يصف ملاحقة حزبه قضائياً بأنها أشبه بدلالة على "ديمقراطية غير ناضجة وعقلية قمعية".

دميرتاش: إردوغان يسعى لحظر حزب "الشعوب" لضمان فوزه بالانتخابات

أكّد الزعيم السابق لحزب الشعوب الديمقراطي صلاح الدين دميرتاش أن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يحاول بشكل "غير قانوني" حظر الحزب المدافع عن قضايا الكرد في مسعى لضمان الفوز في الانتخابات المقبلة، وفق تعبيره.

وقال دميرتاش في إجابات مكتوبة على أسئلة لوكالة "فرانس برس" إن "السبب الرئيسي الذي يدفعهم لمحاولة حل حزب الشعوب الديمقراطي هو لإفساح المجال لفوز "تحالف الشعب" في الانتخابات المقبلة" المقررة في 2023.

وأفاد دميرتاش من سجنه في أدرنة في شمال غرب تركيا "هذا السبب وحده كاف لجعل القضية (المرفوعة ضد حزب الشعوب) غير قانونية ولا شرعية"، مضيفاً "آمل بأن لا تمنح المحكمة الدستورية شرعية لهذا السلوك غير العقلاني وأن ترفض القضية".

 ووصف دميرتاش، ملاحقة حزبه قضائياً بأنها أشبه بدلالة على "ديمقراطية غير ناضجة وعقلية قمعية".

ونفى دميرتاش التهم وقال "مهما كانت العقبات التي توضع في طريقنا، ستواصل سياستنا طريقها نحو التطور، متأكد من أمر واحد وهو أننا لن نتخلى عن الحق في السياسة الديمقراطية والحوكمة".

لكنه أضاف بنبرة ناقدة أن على الحزب أن يفكر بشأن إن كان يرتكب أي أخطاء سياسية.

وقال "أريد أن أقول بأنه بمعزل عن قضية الحل علينا مراجعة أوجه القصور لدينا عبر نقد الذات"، مضيفاً "علينا شرح أنفسنا بشكل أفضل للمجتمع. علينا أن نقوم بذلك بغض النظر عن حل (الحزب) أم لا". 

ولدى سؤاله عن مستقبله السياسي، قال دميرتاش إنه "ممنوع من العمل السياسي بحكم الأمر الواقع" بسبب اعتقاله.

وقال "حتى لو لم أكن عضواً في حزب سياسي أو لم أكن مرشحاً، فسأواصل القتال مع الشعب جنبًا إلى جنب".

وفي وقت سابق من اليوم، اعتقلت الشرطة التركية النائب عن حزب الشعوب الدميقراطي عمر فاروق جرجرلي أوغلو المؤيد للكرد في ساعة مبكرة من صباح اليوم الأحد من مقر حزبه بالبرلمان.

هذا ودان حلفاء تركيا الغربيون محاولة حل حزب الشعوب.

ورأت الولايات المتحدة أن من شأن الخطوة أن "تقوّض بدرجة إضافية" الديموقراطية بينما حذّر الاتحاد الأوروبي من أنها ستشكل "انتهاكا لحقوق ملايين الناخبين".

يذكر أن "تحالف الشعب" يضم حزب العدالة والتنمية الحاكم وشريكه القومي المتشدد الأصغر "حزب الحركة القومية"، الذي يتراجع التأييد له وفق معظم استطلاعات الرأي.

ويقبع دميرتاش، الرئيس المشارك سابقاً لحزب الشعوب الديمقراطي والذي نافس إردوغان مرتين في الانتخابات الرئاسية، خلف القضبان منذ العام 2016 رغم دعوات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان لإطلاق سراحه.

وبات الحزب اليوم يواجه خطر حلّه بعدما اتّهمه النائب العام التركي بالارتباط بالمسلّحين الكرد في التماس تم رفعه إلى المحكمة الدستورية الأربعاء.



  • المصدر: وكالات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *