سنتان و 296 يوماً من الاعتقال التعسفي.
21/05/2023
سنتان و 296 يوماً من الاعتقال التعسفي.
يوم 22 ماي هو يوم موشوم بالشطط والتنكيل، يفتح جرحاً عميقاً لم يندمل، لواحد من الصحافيين المستقلين، الصديق سليمان الريسوني.
تم اعتقاله من أمام منزله يوم 22/05/2020 بطريقة مخيفة لم تُحترم فيها أبسط القواعد القانونية المعمول بها.
سبقت اعتقالَه حملةٌ مسعورة ومجنونة من التشهير ، انطلقت في وقت واحد وتوعدت بتدميره.
عشنا هذه اللحظة الأليمة وتمكن منا الرعب والخوف من أن تحصد هذه الحملة كل من تضامن معه واستنكر اعتقاله بتلك الطريقة.
وهو ما حصل فعلاً حيث اعتقِل زميله عمر الراضي مباشرة بتهم بدأت بتهديد الأمن الداخلي والخارجي للدولة والتخابر مع أمريكا وابريطانيا ثم هولندا وجنوب افريقيا وانتهت بتهمة الاغتصاب.
عمر وسليمان تم اعتقالهما تعسفياً لمدة سنة تقريباً وحُرما من الاطلاع على محضري الضابطة القضائية وإحالة قاضي التحقيق خلال كل هذه المدة، في حين كانت مضامين المحضرين تُنشر تباعاً على المنابر التابعة للأمن، كما تم تسليمهما للطرف المدني.
دون أن نتكلم عن حجم معاناتهما في السجن ، في ظل جائحة كوفيد 19 وفي قاعة المحكمة لعشرات الجلسات وسعار أصوات التشهير فقررت المحكمة إدانة عمر بست سنوات وسليمان بخمس سنوات نافذة في تغييب تام لأدنى شروط المحاكمة العادلة.
قَبِلَ القضاء تسخيرَه من أجل الانتقام ممن صمد من الصحافيين المستقلين.
وهذا وزرٌ ثقيل سبق أن تحمله القضاء خلال سنوات الرصاص وما زال يتحمله مع الأسف.
الحرية لألمع الصحافيين وأشجعهم ولجميع المعتقلين بسبب آرائهم.
لقاؤنا غداً ياولد ونتمنى أن نجدك بكل خير.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق