كلمة اتحاد الشباب الشيوعي التونسي في افتتاح المؤتمر الوطني الثاني لشبيبة النهج الديمقراطي
كلمة اتحاد الشباب الشيوعي التونسي في افتتاح المؤتمر الوطني الثاني لشبيبة النهج الديمقراطي
22 أيار (مايو) 2010الرفيقات، الرفاق، عضوات وأعضاء مؤتمر شبيبة النهج الديمقراطي وضيوفهم الكرام،
يسعدني ويشرفني أن أحضر أشغال مؤتمركم الذي نهتمّ بكل انتباه إلى ما سينتج عنه من لوائح وتوصيات وتوجهات تحمل الكثير من الإجابات والإضافات النظرية والسياسية والتنظيمية العملية.
إن رفاقكم ورفيقاتكم في اتحاد الشباب الشيوعي التونسي، المنظمة الشبابية لحزب العمال الشيوعي التونسي يحيّونكم بحرارة ويتمنون النجاح لأشغال مؤتمركم.
الرفيقات والرفاق،
لا شك أنكم تتابعون ما يعيشه الشعب التونسي وقواه الديمقراطية من أوضاع سيئة وصعبة، فديكتاتورية بن علي تواصل قمعها الذي تضاعف منذ المهزلة الانتخابية الأخيرة في شهر أكتوبر 2009 والتي قاطعتها أهم القوى المعارضة والديمقراطية، ويحوز الشباب على نصيب وافر من القمع والمحاكمات التي تطال اليوم العشرات من الطالبات والطلبة، كوادر ومناضلي الاتحاد العام لطلبة تونس، فقد وصلت الأحكام ضدّ طلبة كلية الآداب بمنوبة إلى 3 سنوات ونصف وضدّ طلبة المهدية عام و8 أشهر.
وتنظم منذ مدّة حملة مجالس تأديب بالجامعات لطرد المناضلين من الدراسة في جامعات صفاقس وسوسة والقيروان وبنزرت والعاصمة والهدف هو إخماد صوت الطلبة أو تعطيل مساهمتهم في نضال شعبنا. ولازالت المحاكمات تطال مناضلي الحوض المنجمي إذ أوقف في المدة الفارطة المناضل حسن بن عبد الله منسق لجنة المعطلين بالرديف والمحكوم غيابيا بـ10 سنوات مع النفاذ العاجل وهو يحاكم صحبة الصحفي الفاهم بوكدوس مراسل قناة الحوار التونسي التلفزية المحكوم بـ4 سنوات سجنا ويحال الأسبوع القادم على المحاكمة (23 مارس) وهو مهدد بالسجن. ولايزال الصحفي توفيق بن بريك سجينا بسبب مقالاته بعد أن لصقت له تهمة حق عام.
ضمن نفس السياق القمعي، لايزال الرفيق حمه الهمامي الناطق الرسمي باسم حزب العمال الشيوعي التونسي يعيش في السرية منذ أكتوبر المنقضي بعد إدلائه بتصريحات تلفزية عبّر فيها عن موقف حزبنا من الانتخابات ومن الأوضاع العامة في تونس، وقد لفقت له قضية حق عام صحبة زوجته الأستاذة راضية النصراوي التي يسلط عليها قمع وحصار شديدين. والرفيق حمة يحيّيكم ويحيّي مؤتمركم وهو يتابع باهتمام نضالكم وصمودكم.
الرفاق الأعزاء،
إن الأوضاع في العالم وخاصة ما يتعلق بالفصل الأخير من الأزمة الرأسمالية العالمية تؤكد بما لا يرقى له الشك سلامة وصحة تحليلات الشيوعيين منذ أكثر من 120 عاما، فما يجري اليوم من أزمة وفوضى وانهيارات في الاقتصاد الرأسمالي وآخرها ما يجري في اليونان، والأوضاع مرشحة لنفس المآل في البرتغال. إن ما يجري يؤكد سلامة أطروحات ماركس حول علاقات الإنتاج الرأسمالية الحاملة لتناقض بين الطابع الاجتماعي للإنتاج والطابع الخاص للتملك، هذا التناقض يحمل فناء نمط الإنتاج الرأسمالي في حدّ ذاته ويؤكد صحة أطروحات لينين حول الأزمة الهيكلية والدورية للرأسمالية العلمية التي من أحشائها يولد النظام الإشتراكي، فالإمبريالية هي فجر الاشتراكية كما قال لينين. إن هذه الأوضاع تطرح على الشيوعيين والثوريين مهام ملحّة في تصعيد النضال على المستوى العالمي. وهذا لن يتحقق إلا بوحدة هذه الفصائل، فالأزمة فرضت على الإمبرياليين، مصّاصي الدماء، الاتحاد والمساعدة والتدخل للإنقاذ من أجل حماية مصالحهم، ونحن الثوريون علينا الاتحاد من أجل تنظيم النضال الطبقي والوطني ضدّ أعداء الشعوب والطبقات المقهورة والنضال الاجتماعي في أوروبا وأمريكا الجنوبية وآسيا وأفريقيا سائر اليوم نحو الاتساع والتجذر.
وليست منطقتنا العربية بمنأى عن هذا الوضع، فمنطقتنا هي التي تتكثف فيها مصالح الامبريالية وتناقضاتها، فهي قلب العالم من جهة الثروات الباطنية والموقع الإستراتيجي، ومع ذلك فحال الحركة الثورية ضعيف ومتراجع عكس القوى الرجعية الظلامية أو الجهادية التي تحوز دورا هاما في المنطقة، صحيح أنها تقف على أرضية ملائمة، وأن لها دعما ماليا كبيرا من دوائر رسمية وغير رسمية في المنطقة وغيرها، لكن أصبح من غير المقبول أن تبقى القوى الثورية والتقدمية هكذا، وهذا هو صميم دورنا في المنطقة العربية وأيضا المغاربية التي فيها القمع والاستبداد مثل ما يجري في تونس التي يعد نظامها من أبشع الأنظمة في العالم وهو المسنود من الدوائر الإمبريالية (أمريكا، فرنسا، ايطاليا، اسبانيا...) وهو أحد أعوانها في المنطقة. ضمن هذه المهام، تلقى على عاتق الشباب ومنظماته مهام محورية وطليعية، فالشباب بحماسه وقدراته واستعداده للتحدي وتمسكه بالماركسية اللينينية هو الأقدر على تحقيق هذه المهام، ونحن نعتقد أن مؤتمركم هو لبنة في هذا الاتجاه. ومن جهتنا نعدكم أنّنا لن ندّخر جهدا في العمل من أجل استنهاض قوانا في مجمل المنطقة. إن رفاق الشهيد الشاب نبيل البركاتي يشدّون على أياديكم أنتم أشبال عبد اللطيف زروال وسعيدة المنبهي وأمين تهاني من أجل النضال سويّا وخطوة بخطوة من أجل التحرر الوطني والانعتاق الاجتماعي والاشتراكية، هاته المهام التي يخصها شعار مؤتمركم.
عاش مؤتمر شبيبة النهج الديمقراطي
عاشت شبيبة النهج الديمقراطي
عاش النهج الديمقراطي
عاش نضال الشباب المغاربي
عاشت الماركسية اللينينية
عاشت الأممية الشيوعية مستنيرة بنظرية ماركس ،أنجلز ولينين وكل العظماء الثوريين.
وإلى الأمام
النهج الديمقراطي
شبيبة النهج الديمقراطي
المؤتمر الوطني الثاني
البيان العام الصادر عن المؤتمر الوطني الثاني لشبيبة النهج الديمقراطي
تحت شعار "حركة شبيبية مكافحة من أجل التحرر والديمقراطية والاشتراكية" انعقد بالبيضاء أيام 12-13 و14 مارس 2010 المؤتمر الوطني الثاني لشبيبة النهج الديمقراطي. و تميّز بمشاركة شبيبات تتقاسم نفس الأهداف، وبمساهمة فعالة ونشيطة للمؤتمرات والمؤتمرين، بإصرارهم على إنجاح المؤتمر والمضيّ قدما على درب النضال الذي عبّده شهداء الشعب المغربي الأبرار.
إن اختيار شبيبة النهج الديمقراطي لهذا الشعار، ينطلق من فهمها للترابط الجدلي بين المساهمة في بناء حركة شبيبية توحّد وتقوي نضال الشبيبة المغربية في مختلف الواجهات (تلاميذ – طلبة – معطلين – عمال...) والدفع بالنضال الجماهيري ليرتقي من المستوى الفئوي إلى مستوى النضال الطبقي القادر على رفع رهان التغيير الجدري بقيادة التنظيم السياسي المستقل للطبقة العاملة وعموم الكادحين. والمساهمة في معركة التحرر الوطني من التبعية للإمبريالية العالمية، وبناء المجتمع الديمقراطي على طريق الاشتراكية.
إن المؤتمر الوطني الثاني، إذ يشيد بالحضور المتميز للشبيبات اليسارية الديمقراطية وطنيا،عربيا ودوليا، يعبّر عن اعتزازه بمستوى النقاش الديمقراطي داخل المؤتمر الذي ينعقد في سياق يتسم بـ:
على المستوى الدولي:
تصاعد النزعة العدوانية للإمبريالية بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، عبر شن الحروب ضد الشعوب المضطهدة وتسعير النعرات القبلية والطائفية (فلسطين- لبنان- العراق-أفغانستان...) واستمرار نهب خيراتها وثرواتها عن طريق الاستعمار المباشر وغير المباشر (مشروع الشرق الأوسط الكبير)، في مقابل تصاعد مقاومة الشعوب للاستعمار وكذا بروز حركات احتجاجية عالمية واسعة مناهضة للعولمة الإمبريالية و ظهور تناقضات بين الامبرياليات وبداية نهاية القطب الوحيد لفائدة عالم متعدد الأقطاب لم تحدد معالمه بعد.
على المستوى المغاربي:
تستمر معاناة شعوب المنطقة مع الأنظمة الاستبدادية خادمة الامبريالية العالمية. وخاصة ما يقترفه النظام البوليسي في تونس ضد الشعب والمناضلين وفي حق رفاقنا في حزب العمال الشيوعي التونسي وحزب العمل الوطني الديمقراطي ومناضلات ومناضلي الحركة النقابية والحقوقية.
بينما لا زالت قضية الصحراء تستغل لإعاقة بناء وحدة شعوب المغرب الكبير. رغم تأكد فشل المقاربة المخزنية في حل قضية الصحراء. واستمرار المافيا المخزنية وجنرالات الحرب في استغلالها قصد النهب والاغتناء الفاحش.
على المستوى الوطني: استمرار الطابع الاستبدادي المطلق للنظام المخزني وتعمق تبعية الكتلة الطبقية السائدة للإمبريالية عن طريق الانصياع التام لتوصيات وقرارات المؤسسات المالية الدولية (صندوق النقد الدولي، البنك العالمي، منظمة التجارة العالمية...)
إمعان النظام المخزني في تكتيف الهجوم الممنهج على القوت اليومي وما تبقى من مكتسبات الجماهير الشعبية الكادحة، وكذا تسليط القمع الوحشي على كل النضالات الشعبية. وذلك بتشريد وقمع المئات من العمال (عمال سيمسي ريجي- عاملات قطاع النسيج- عاملات وعمال زراعيين...) وضحايا الفيضانات والأمطار الأخيرة، التي أبانت عن ضعف وهشاشة البنى التحتية (مناطق الغرب – الدار البيضاء – مكناس – تاونات – تازة - الجنوب...) وتسخير كل الأجهزة المخزنية لإسكات الأصوات المناضلة (طلبة – معطلين – تنسيقيات مناهضة الغلاء- صحافة مستقلة...) عن طريق القمع والمحاكمات الصورية.
فرض مقاربة مخزنية لمعالجة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، تكرّس استمرار الإفلات من العقاب في الجرائم السياسية والاقتصادية. وكذا فرض قوانين ومشاريع رجعية (قانون الصحافة، قانون الأحزاب، مشروع قانون الإضراب- مشروع قانون النقابات- المخطط ألاستعجالي للتعليم- المغرب الأخضر-...) ومشاريع أخرى بهدف التضييق على الحريات وخدمة مصالح الكتلة الطبقية السائدة.
استمرار النظام المخزني في تعميق كافة أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني ضدا على إرادة الشعب المغربي المناصر للقضية الفلسطينية.
وبناء عليه، فإننا في المؤتمر الوطني الثاني لشبيبة النهج الديمقراطي نعلن ما يلي:
1- إدانتنا للسياسات العدوانية المنتهجة من طرف الإمبريالية العالمية، بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية في حق شعوب العالم، وانخراطنا النضالي في الحركة العالمية لمناهضة الامبريالية.
2- تضامننا مع كل حركات التحرر العالمية المناضلة من أجل الاستقلال والتحرر الوطني والديمقراطية والاشتراكية.
3- تضامننا المطلق مع المقاومة الشعبية في فلسطين، بقيادة فصائلها الثائرة ضد الرجعية والصهيونية والامبريالية. ودعمنا للوحدة الوطنية والنضال من أجل بناء الدولة الفلسطينية على كامل التراب الفلسطيني، وإطلاق سراح كل الأسرى وعودة كافة اللاجئين.
4- إدانتنا للسياسات اللاشعبية واللاديمقراطية واللاوطنية للنظام القائم في المغرب ضد إرادة الشعب المغربي وحقه في تقرير مصيره.
5- نضالنا من أجل دستور ديمقراطي وعلماني (شكلا ومضمونا)، يضمن للشعب المغربي حقه في تقرير المصير والمساواة الكاملة بين المرأة والرجل.
6- نؤكد أن حل مشكل الصحراء، ينبني على أساس الشرعية الدولية التي ترتكز على مبدأ تقرير المصير واعتماد المفاوضات المباشرة والحلول السلمية الديمقراطية، لتجنيب المنطقة خطر الحرب. ووضع أسس بناء مغرب الشعوب كضرورة تاريخية لا مفر منها.
7- دعمنا لنضال الحركة الأمازيغية الديمقراطية، ومطالبتنا بدسترة الأمازيغية كلغة وطنية ورسمية إلى جانب اللغة العربية، حتى تتبوّأ مكانتها الطبيعية كثقافة ولغة ضمن مكونات ثقافة المتعددة للشعب المغربي.
8- إدانتنا للقمع المسلط على الحركات الاحتجاجية المناضلة ضد سياسات الإقصاء والتهميش وتيئيس شبيبة الطبقات الشعبية.
9- إدانتنا للاعتقالات والمحاكمات الصورية التي تطال العديد من المناضلين (طلبة- معطلين - صحافة مستقلة...).
10- تضامننا مع الطبقة العاملة في نضالاتها البطولية وكافة نضالات الشعب المغربي من أجل الحريات والحق في العيش الكريم في المدن والقرى.
11- تضامننا المطلق واللامشروط مع نضالات الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب والمجموعات المعطلة، من أجل ضمان الحق في الشغل والتنظيم.
12- تضامننا مع معتقلي الحركة الطلابية، وكافة المعتقلين السياسيين ومطالبتنا بإطلاق سراحهم فورا.
13- استمرارنا في النضال من أجل إعادة بناء وهيكلة الإتحاد الوطني لطلبة المغرب على أرضية مبادئه الأربعة و برنامج نضالي حد أدنى بين التيارات الديمقراطية المناضلة.
14- ندعو كافة التنظيمات الشبيبية الديمقراطية والتقدمية إلى توحيد نضالها على أساس برنامج ديمقراطي يخص الشباب (التعليم – الشغل- الصحة- السكن- بنيات تحتية لممارسة ثقافة جادة...)
15- نهيب بكل التنظيمات اليسارية الجذرية للعمل على توحيد صفوفها من أجل تقوية معادلة النضال الديمقراطي الجدري ضد معادلة التحالف الطبقي المسيطر.
16- تؤكد شبيبة النهج الديمقراطي كجزء لا يتجزأ من النهج الديمقراطي، الذي يعتبر شكلا من أشكال الاستمرارية للحركة الماركسية اللينينية المغربية عموما ومنظمة إلى الأمام خاصة- كما تعتز شبيبتنا بكل المواقف والمقررات الصادرة عن المؤتمر الوطني الثاني للنهج الديمقراطي، وكافة القضايا التي تبناها وتعبّر عن استعدادها الدائم للنضال من أجلها.
شبيبة النهج الديمقراطي
المؤتمر الوطني الثاني
البيضاء 12-13-14 مارس 2010







ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق