ندوة"موجة الغلاء المستمرة. أسبابها الحقيقية وأثارها الاجتماعية"
نظمت الجبهة الإجتماعية المغربية مساء اليوم السبت 27 ماي الجاري،بمقر الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بحي النخيل ،ندوة بعنوان:موجة الغلاء المستمرة،اسبابها الحقيقة وآثارها الاجتماعية
عناصر المداخلة في ندوة "موجة الغلاء المستمرة.
أسبابها الحقيقية وأثارها الاجتماعية" (27/5/2023)علي فقير
1- تعريف التضخم: ارتفاع عام للأسعار، ارتفاع مستمر، ارتفاع متصاعد ومفتوح.
2- أسباب التضخم.
أ – التفسير الكلاسيكي:
· التضخم نتيجة ارتفاع الكلفة: هذا غير حاصل في الوقت الراهن (الأجور مجمدة...)
· التضخم نتيجة ارتفاع الكتلة النقدية مقارنة مع ارتفاع النمو الاقتصادي، وهذا مستبعد كسبب رئيسي رغم صرف 20مليار دولار من طرف الدول الغربية ك"مساعدات" خلال جائحة كورونا، و10 مليار دولار من طرف البنك المركزي الأميركي FED والبنك المركزي الأوربي BCE.
· التضخم نتيجة ارتفاع الطلب مقارنة مع كمية العرض، وهذا غير صحيح كذلك بالنسبة لمجمل السلع. يمكن أن تكون بعض الحالات المعزولة.
· من الحلول التي التجأت اليها الدول الرأسمالية: الزيادة في سعر الفائدة (الرئسية) taux d’intérêt directeur + تجميد الأجور...
ب – تفسير جديد: استيراد التضخم (حرب أوكرانيا مثلا) + غلاء الطاقة..
ت – المقاربة الماركسية.
· الأزمة الحالية مظهر من مظاهر التناقضات البنيوية التي يعيشها نمط الإنتاج الرأسمالي، من ضمنها التنافس حول الحصول على الجزء الأكبر من فائض القيمة التي تنتجها الطبقة العاملة، لأن هدف كل رأسمالي هو تحقيق أعلى قدر من الأرباح. (ماركس + انجلز)
· من أسباب التضخم الحالي:
- تضخم الرأسمال الوهمي المحقون في الاقتصاد العالمي خلال العقود الأخيرة مقارنة مع الرأسمال المنتج (الديون العمومية، السندات، أسهم، نفقات عمومة ضخمة في مشاريع غير منتجة كالتسلح...، التكاليف المالية البنكية بالأساس (frais financiers)
- "صدمة العرض" (choc de l’offre " البضائع الأساسية: تعقيد سلاسل التموين...
- ارتفاع بعض تكاليف الإنتاج (المواد، كمية العمل الضروري اجتماعيا لإنتاج البضاعة) ...
- أهمية الآلة (الرأسمال الثابتCF) مقارنة مع الانسان (الرأسمال المتغيرCV) المنتج لفائضة القيمة، مما يقوي المنافسة بين الشركات الكبرى من أجل الاستحواذ على أكبر قدر ممكن من فائضة القيمة.
ث – عوامل أخرى:
- أهمية القطاع الثالث (الجزء الخدماتي بالأساس) الغير المنتج: أكثر من 60% في الناتج الداخلي الخام.
- تقليص دور "الاستغلال/التشغيل" cycle d’exploitation: التموين – التحويل - التوزيع (حالة القطاع الصناعي)، وهذا ناتج عن الثورة في تكنولوجية التواصل (الشراء والبيع عبر انترنيت...)
3- الرابح والخاسر:
أ - الرابح: مختلف فئات الاحتكاريين، الشركات العابرة للقارات، أصحاب الديون...
ب – الخاسرون: عموم الكادحين، وخاصة الأجراء في مقدمتهم الطبقة العاملة
+ المدخرين الصغار...
4 – كيف يمكن تفادي الأزمات الاقتصادية، في مقدمتها التضخم؟
أ – على مستوى الاستراتيجي:
القضاء على النظام الرأسمالي المبني على الاستغلال والهرولة وراء الربح...
ب – على المدى القريب والمتوسط:
· تحديد كهدف تلبية حاجيات الجماهير الشعبية،
· التخطيط،
· التدبير والتسيير الديمقراطي بمشاركة المنتجين،
· اعتماد الاستثمار المنتج بما في ذلك ميادين التعليم العمومي والبحث العلمي والصحة العمومية، والثقافة...وفي كل ما يساعد على تفجير الطاقات الإبداعية.
5 – حالة المغرب:
أ- أسباب التضخم:
· تبعية المغرب اقتصادية وسياسيا وعسكريا للخارج (حالة المحروقات)
· اعتماد منذ الستينات كأولويات اقتصادية قطاعي: الفلاحة التصديرية، والسياحة
· مصدر العملة الصعبة: (الدولار والأورو بالأساس): السياحة، التصدير (الفلاحة والفوسفاط)، عائدات المغاربة بالخارج، التجارة في المخدرات والجنس.
· وسطاء + الرسوم (حالة رسوم المفروضة داخل الأسواق بالجملة)
· الجفاف فرصة لناهبي الأراضي، المضاربين العقاريين قرب المدن وللصهاينة في المناطق الصالحة للزراعة (سفوح الأطلس الشرقية...)
ب – كيف يمكن التخفيف من اثار التضخم وتأمين الأمن الغذائي؟
· تأميم القطاعات الاستراتيجية (الطاقة، المناجم، المواصلات، النقل...)
· محاربة الاحتكاريين والمضاربين (نموذج: البصلة بمنطقة الحاجب...)
· الغلاء يمس بالأساس المواد الاستهلاكية: خضر، فواكه، لحوم (ارتفاع الأسعار بحوالي 20 في المائة في المدة الأخيرة).
· تحديد كأولوية حاجيات الجماهير الشعبية: الخبز، الخضر، الفواكه المحلية، الحليب، اللحم، الزيت، الماء، الكهرباء، زيادة على مجانية التعليم العمومي الجيد والصحة العمومية للجميع...
· كيف؟
- الزيادة في المساحات المسقية التي لا تتجاوز حاليا 13.9% في المائة من المساحات المزروعة،
- التوزيع العادل لمياء السدود،
- حفر ابار في المناطق الرعوية (مربي الماشية، من رحال وفلاحين صغار يعانون في السفوح الشرقة لجبال الأطلس، من وجدة الى زاكورة)
- استرجاع الأراضي التي فوتت لأشخاص لا علاقة لهم بالأرض (الموظفون الكبار، مدنيين وعسكريين، سياسيين وبرلمانيين...)
- تأسيس تعاونيات فلاحية وحرفية مستقلة وديمقراطية
- بناء علاقات مباشرة بين الفلاحين ومساحات كبرى تابعة للدولة دون المرور عبر وسائط
- إعطاء الأسبقية لدعم الفلاحين الصغار والمتوسطين غير المرتبطين بالتصدير
- المزيد من تكوين الأطر في المجال الفلاحي عامة وفي مجال البيطرة خاصة البيطري
- النضال من أجل ربط ارتفاع الأجور بارتفاع الأسعار: السلم المتحرك للأجور
- ربط مناهضة ارتفاع الأسعار بالنضال السياسي من أجل مغرب جديد، مغرب ديمقراطي شعبي.
يقول ماركس في الجزء من كتاب "الرأسمال" (الأجرة-السعر - الربح salaire- prix – profit:
"بنضالهم من أجل رفع الأجور، على العمال أن لا ينسوا أنهم يناضلون ضد الآثار وليس ضد أسباب هذا الآثار...وانهم يحصلون فقط على المسكنات دون القضاء على المرض الأصلي..."
بعض المعطيات الخاصة بالقطاع الفلاحي بالمغرب:
- المساهمة في الناتج الداخلي الخام: بين 13% و20% حسب تساقطات الامطار
- جلب العملة الصعبة عبر التصدير: حوالي 11% من القيمة الاجمالية
- تلبية الحاجيات الداخلية: الحبوب 60%، السكر %43 ...
- المساحة الصالحة للزراعة: 8،7 (8 فاصلة 7) مليون هكتار، منها حوالي 14% مسقية
حول التشغيل في القطاعات الثلاثة بفرنسا:
- القطاع الأولى المنتج (الفلاحة، الغابة، الصيد البحري، تربية المواشي، المناجم...): حوالي 2% من اليد العاملة
- القطاع الثاني (الصناعة التحويلي): حوالي18% من اليد العاملة
- القطاع الثالث (الخدماتي بالأساس): حوالي 80% من اليد العاملة.
هذا يوضح أن 80% من اليد العاملة الفرنسية بعيد ان النشاط المنتج، عن الرأسمال الحقيقي المنتج، فهي تعد من الطبقات والفئات "الطفيلية" اقتصاديا.
Aux Etats-Unis, les différentes mesures de «relance» se chiffraient, au total, à 25 % du PIB du pays. Résultat : alors qu’en 2008 la Banque Centrale américaine (la FED) détenait 7 % des bons du trésor américain, elle en détient désormais 40 %. De même, les actifs de la Banque Centrale européenne s’élèvent désormais à 60 % du PIB de la zone euro, contre 20 % en 2008.
Ceci, combiné à la reprise de la consommation après la levée des restrictions sanitaires, a débouché sur une augmentation massive de la monnaie circulant dans l’économie, dans un contexte où la production ne parvenait pas à suivre le rythme, du fait de nombreuses ruptures dans les chaînes de production et d’approvisionnement.
- Il faudra une révolution socialiste mondiale. Marx ne pensait pas à autre chose lorsqu’il affirmait, dans Salaire, prix et profit, qu’en luttant pour des augmentations de salaire, « [les travailleurs] ne doivent pas oublier qu’ils luttent contre les effets et non contre les causes de ces effets, qu’ils ne peuvent que retenir le mouvement descendant, mais non en changer la direction, qu’ils n’appliquent que des palliatifs, mais sans guérir le mal. Ils ne doivent donc pas se laisser absorber exclusivement par les escarmouches inévitables que font naître sans cesse les empiétements ininterrompus du capital ou les variations du marché. Il faut qu’ils comprennent que le régime actuel, avec toutes les misères dont il les accable, engendre en même temps les conditions matérielles et les formes sociales nécessaires pour la transformation économique de la société. » [5]
*** أعدّت صحيفة "واشنطن بوست" تقريراً مطولاً، سنة 2022 تضمن آراء 12 من الاقتصاديين المرموقين من مختلف التوجهات السياسية والأيديولوجية حول أفضل وسيلة يراها كل منهم لمواجهة ارتفاع معدلات التضخم
1- زيادة الانتاج
2- وقف الإنفاق
3- السيطرة على الوباء
4- رعاية الأطفال
5- ضريبة الأثرياء
6- وقف الحرب التجارية مع الصين
7- تحسين سلاسل التوريد
8- التضخم ليس بهذه الخطورة
9- الحد من أرباح الشركات الكبرى
10- ضبط التوقعات
11- خفض تكلفة الرعاية الصحية
12- تحديد الأسعار




















ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق