من نضالات حزب النهج الديمقراطي العمالي...بيان اللجنة الوطنية للعمل النقابي بالكدش للنـهج الديمقراطي
النهج الديمقراطي الدار البيضاء: 29/06/2014
اللجنة الوطنية للعمل النقابي
بيان
عقدت اللجنة الوطنية للعمل النقابي بالكدش للنـهج الديمقراطي اجتماعا عاديـــا يوم الأحد 29 يونيو2014 بالدار البيضاء، تدارست فيه نتائج المجلس الوطني الأخير للكونفدرالية الديمقراطية للشغل ومستجدات التنسيق النقابي بين الكونفدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد المغربي للشغل والفدرالية الديمقراطية للشغل، واستعرضت الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية بالمغرب وانعكاساتها على الطبقة العاملة وعموم الجماهير الكادحة؛ إن مجمل هذه الأوضاع يتسم بأزمة حادة جعلت النظام المخزني يختزل سلوكه السياسي في السعي الحثيث إلى التراجع عن المكتسبات والحقوق في مختلف المجالات، ضدا على مصالح الجماهير الشعبية. إن كل الفئات الشعبية ، وحتى المتوسطة منها، أصبحت تعاني من تدني قدرتها الشرائية، ومن ضعف الخدمات العمومية (تعليم وصحة وسكن...)، ومن شراسة حملات النظام ضد الحقوق والحريات بما يتنافى والمواثيق الدولية لحقوق الانسان.
في ظل هذا السياق العام تزداد أحوال الطبقة العاملة المغربية تدهورا وتأزما، وتواجه هجوما شرسا وشاملا على حقوقها، بحيث أصبحت مهددة في ما راكمته بعملها وتضحياتها ونضالاتها المريرة، خلال عشرات السنين، من مكتسبات على المستويات المادية والاجتماعية والمهنية، حيث تتم الآن محاولات متعددة من أجل مراجعة واسعة لظروف العمل ولشروط التشغيل والتقاعد، بهدف تحميل الطبقة العاملة وعموم الكادحين تبعات الأزمة العامة للنظام و فاتورة ضمان استمرارية الصناديق المنهوبة.
وتتجسد مقدمات هذه المحاولات الهجومية في:
- حملات النظام المخزني المسعورة على الحريات النقابية القطاع العام والقطاع الخاص بممارسة العنف والقمع والطرد والاعتقالات والمحاكمات والاقتطاعات من الأجور والحملات الإعلامية التضليلية ؛
- التفاف النظام على حق الاضراب بالاقتطاع غير المشروع من أجور المضربات والمضربين وبالقرارات التأديبية التعسفية؛
- اتساع ظاهرة طرد العاملات والعمال وإغلاق المقاولات استجابة لجشع الرأسمال؛
- غياب تفاوض اجتماعي حقيقي، وتمادي النظام في عنجهيته وطغيانه؛
- محاولات تمرير مشاريع قوانين اجتماعية تراجعية ( مشروع قانون الإضراب يلتف على هذا الحق، مشروع قانون النقابات المهنية يلغي استقلاليتها، مشاريع قوانين في الوظيفة العمومية وفي قطاعاتها يؤسس لنظام التعاقد ويربط الأجر بالمردودية ويلغي جل حقوق ومكتسبات الموظفين، مراجعة نظام التقاعد على أساس تحميل تكلفة ذلك للأجراء) ومشاريع مخططات قطاعية لاشعبية تخدم خوصصة هذه القطاعات وتضعف الخدمة العمومية ؛
- استفحال تدني الأجور في ظل ارتفاع مستمر للأسعار.
إن ما شجع النظام على المضي قدما في مخططاته العدائية ضد الطبقة العاملة هو ضعف اليسار وتشتت الحركة النقابية ، ولعل أبرز نقطتي ضوء، في ظل هذه الأوضاع : عملية التنسيق النقابي بين ثلاث مركزيات نقابية، وتنامي مطلب دمقرطة الحياة النقابية داخل هذه النقابات.
إننا إذ نؤكد على أهمية عملية التنسيق بين النقابات للدفاع عن مصالح الطبقة العاملة، وبناء قوة اجتماعية قادرة على مواجهة كل التحديات، نعتبر أن نجاحها في القيام بهامها مرهون بارتباطها بطموحات وآمال الكادحات والكادحين، وبقدرتها على نشر وتعزيز مبادئ الديمقراطية والتقدمية والوحدة والتضامن، وترسيخ الشفافية في الحياة النقابية، وعلى التقاط اللحظة التاريخية الاستثنائية، وفهمها، من أجل حفز الطبقة العاملة المغربية للقيام بأدوارها ومهامها كاملة للإسهام في التغيير الديمقراطي المنشود، إلى جانب باقي الحركات السياسية والاجتماعية التقدمية . إننا أمام وضع لا يسمح بارتكاب أخطاء في التقدير العام ، ذلك لأن ثمن الخطأ في اللحظة الاستثنائية يكون استثنائيا ، وسيدفعه الشعب المغربي برمته.
تأسيسا على ما سبق تعلن اللجنة الوطنية للعمل النقابي بالكدش للنهج الديمقراطي للرأي العام ما يلي:
- تدين بشدة الحملات التي يشنها النظام ضد الحريات وحقوق الانسان من قمع وطرد واعتقالات ومحاكمات... وتطالب بإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين والنقابيين ومعتقلي الرأي دون قيد أو شرط؛
- تنوه بمبادرة التنسيق النقابي بين المركزيات الثلاث، وتؤكد على ضرورة توسيعها أفقيا وعموديا ومحليا وجهويا ووطنيا، وتعتبرها خطوة أولى على طريقة الوحدة النقابية المنشودة على أن لا تتحول إلى عائق أمام استعداد القواعد النقابية للنضال دفاعا عن مصالح الطبقة العاملة ؛
- تؤكد على أن قوة الطبقة العاملة تكمن في وحدتها، وأن التشتت النقابي وانتشار الفئوية وغياب الديمقراطية في الحياة النقابية من ضمن العوامل التي تساهم في ضعف الحركة النقابية وتدني قدرتها على الدفاع عن مصالح الكادحات والكادحين؛
- تذكر بان التضحيات والمحطات النضالية التي خاضتها الكونفدرالية الديمقراطية للشغل منذ تأسيسها: الاضرابات العامة والمسيرات والانسحاب من مجلس المستشارين ومقاطعة التصويت على دستور 2011...تفرض عليها صيانة هذا الرصيد النضالي بالانخراط إلى جانب الحركات الاجتماعية ودعمها ومساندتها وتقوية خطها الكفاحي من أجل التغيير الديمقراطي وحماية مصالح الطبقة العاملة؛ كما تؤكد على أن النجاح في هذه المهام يتطلب الحزم في مواجهة استبداد وفساد المخزن وتعزيز الديمقراطية الداخلية وإشراك كل الطاقات المناضلة في الحياة النقابية وتجاوز كل الاختلالات التنظيمية .
كما أن اللجنة الوطنية للعمل النقابي وبعد وقوفها على المعطيات الموضوعية والذاتية للحركة النقابية المغربية، في اللحظة الراهنة، تؤكد على المهام التالية:
- ضرورة الانخراط القوي للحركة النقابية في حركة 20 فبراير والتحرك مع قوى المجتمع من أجل اسقاط الاستبداد والفساد وتشكيل قاطرة لكل الحركات الاحتجاجية في المجتمع؛
- تسطير الحركة النقابية لبرنامج نضالي قادر على حماية حقوق ومكتسبات ومصالح الطبقة العاملة، يبدأ بالإضراب الوطني العام، وعدم رهن ذلك بعدد النقابات المشاركة فيه، لأن شراسة هجوم النظام على قوت وكرامة الشعب المغربي وعلى حقوق الطبقة العاملة لا تسمح بأي تأجيل للإضراب العام، ولا تترك للحركة النقابية أي خيار غير تصعيد النضال ضد استهتار المخزن بحقوق وكرامة العاملات والعمال ؛
- مواجهة الحركة النقابية لهجوم النظام على الخدمات العمومية والمكتسبات الاجتماعية ومنها التعليم والصحة والسكن؛
- مساهمة الحركة النقابية في بناء جبهة سياسية واجتماعية من أجل مواجهة تحديات اللحظة التاريخية الراهنة للقضاء على الاستبداد والفساد.
إن الحركة النقابية المغربية مطالبة اليوم بتوحيد جهودها وخوض النضال حماية لقوت وكرامة الكادحات والكادحين، ومن أجل التغيير الديمقراطي؛ وهي قادرة على ذلك، رغم ضخامة التضحيات التي تفرضها عليها اللحظة التاريخية الراهنة؛ وعليه، فلا بديل عن خوض الإضراب الوطني العام دفاعا عن مصالح الطبقة العاملة المغربية وللرد على هجوم النظام على حقوقها ومكتسباتها، وعدم رهن ذلك باستعداد كل النقابات لخوضه .
عن اللجنة الوطنية للعمل النقابي


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق