"ندوة صحفية استمرارا لنضالنا غير القابل للمساس"
بــــيـان 02/24
"ندوة صحفية استمرارا لنضالنا غير القابل للمساس"
منذ أزيد من شهر على بداية الإضراب المفتوح الذي يخوضه طلبة الطب والصيدلة بالكليات العمومية بالمغرب، والذي شمل الدروس النظرية والتطبيقية، التداريب الاستشفائية، مع مقاطعة امتحانات الدورة الخريفية. ويرجع ذلك إلى عدم تفاعل الوزارتيْن الوصيتين بشكل جاد مع المطالب المتعلقة أساسا بجودة التكوين والتأطير، وعدم وضوح مرامي القرار المتعلق بتقليص سنوات التكوين من سبع إلى ست سنوات بالنسبة لطلبة الطب، مع غياب رؤية واضحة وتوافقية حول السلك الثالث، وكذا المطالب الخاصة بالوضعية الاجتماعية لطلبة الشعب الثلاث.
وبعد عدة وقفات احتجاجية محلية ووطنية أبرزها المسيرة السلمية يوم الجمعة 19 يناير 2024 بالعاصمة الرباط، التي عرفت حضور أزيد من عشرة ألاف طالب وطالبة من كافة كليات الطب والصيدلة العمومية بربوع المملكة، والتي تعرضنا خلالها للحصار والقمع من طرف السلطات العمومية والقوات الأمنية في عين المكان، حيث شهدت الطرق المؤدية لمقر وزارة الصحة والحماية الاجتماعية تطويقا أمنيا غير مسبوق، مع منع الطلبة من الولوج للمكان المقرر لانطلاق المسيرة، على الرغم من كونها سلمية واحترامها للسير والأمن العام، إذ سبقتها أسابيع من التنظيم المحكم من طرف أعضاء اللجنة الوطنية في إطار إجراءات اليقظة والمراقبة سهرا على حسن سيرورتها، إلا أن روح نضالنا ووحدة صوتنا مكنتنا من إنجاح عرسنا النضالي أمام قبة البرلمان، بحضور غفير، تحت الأمطار الغزيرة، لنعبر بعزم من حديد عن مشروعية قضيتنا وصمودنا أمام القرارات المجحفة والأحادية.
وفي نفس السياق، وفي ظل استمرار نهج سياسة الآذان الصماء من طرف الوزاراتين المعنيتين أمام النقاط المحورية للملف المطلبي، والتي أصبحت مقرونة بالتعتيم الإعلامي كأداة لتضليل الرأي العام، عن طريق نشر المغالطات وتبني المراوغات اللفظية خلال عدة خرجات رسمية خصوصا فيما يتعلق بالبلاغ الوزاري المشترك الصادر بتاريخ 18 يناير 2024، إذ لم يتم العمل على تنزيل أي من الوعود المذكورة سلفا، بالإضافة إلى عدم تلقينا أي دعوة لمواصلة النقاش من أجل إيجاد حلول للنقاط المحورية لتفعيل الديموقراطية التشاركية الحقة التي يدعوا إليها الدستور المغربي و ليس الصورية منها، ابتغاء وضع حد للأزمة الحالية واستكمال السنة الجامعية في ظروف جيدة.
ونجدد التأكيد على أن نضالنا هو نضال سلمي يقوده جيل من الطلبة متشبع بالحس الوطني وملتزم بالمواطنة الديموقراطية، هدفه الوحيد هو الحفاظ على جودة التكوين الطبي والصيدلي المعهودة والمعترف بها دوليا، كونها تشكل وصحة المواطن المغربي وجهين لعملة واحدة.
و عليه باعتبارنا الممثل الوحيد و الشرعي للطلبة فإننا:
-ندين بشدة القمع والحصار الذي تعرضنا له أمام وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، لما فيه من حيف ومساس بالكرامة الإنسانية والأخلاقية لطبيب وصيدلي مغرب الغد.
-نجدد التأكيد على إصرارنا و عزمنا على التصدي للتضييق والتجاهل واستمرار الحركات النضالية إلى حين الاستجابة المستعجلة والصريحة للملف المطلبي.
-نعلن عن تنظيمنا ندوة صحفية وطنية يوم الاثنين 29 يناير 2024 لتقديم الملف المطلبي والوقوف بشكل خاص على النقاط المحورية العالقة والتي لم تتم الاستجابة لها، مع تصحيح المغالطات التي تم الترويج لها في عدة خرجات رسمية.
-نؤكد استمرار نضالنا عبر تنظيم وقفات محلية إنذارية مع احتفاظنا بالحق في خوض أشكال نضالية أخرى بمختلف كليات الطب والصيدلة العمومية بالمغرب.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق