جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

الحوار الكامل للرفيق ادريس عدة الذي أماط فيه اللثام عن مشاكل القطاع الفلاحي

 الحوار الكامل لعدة الذي أماط فيه اللثام عن مشاكل القطاع الفلاحي


انتقلت موجة الغضب إلى قطاع الفلاحة الذي يشهد احتقانا اجتماعيا من نوع آخر، بسبب فشل الحوار القطاعي مع وزير الفلاحة محمد صديقي، الأمر الذي دفع المهنيين إلى الإعلان عن خوض إضراب وطني إنذاري لمدة 24 ساعة على مستوى كافة مكونات القطاع الفلاحي بداية شهر مارس المقبل.

وفي هذا السياق قال إدريس عدة نائب الكاتب العام للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، بأن شغيلة قطاع الإستثمار الفلاحي تخوض إضرابات احتجاجية، بالإضافة إلى وقفات وحدوية منذ حوالي سنة ونصف، غير أنها لاتجد تجاوب حقيقي مع انتظاراتها ومطالبها التي لايختلف عنها أحد بما في ذلك الجهات الرسمية والمقصود هنا وزارة الفلاحة.

وأضاف المتحدث ذاته، بأنه أيضا لايختلف أحد حول حجم الأعباء التي يتحملها هؤلاء الموظفين وذلك في ظل تناقص عددهم بشكل مهول، وذلك نتيجة عدد من الاوراش عادية في إستثمارات الدولة وايضا الدعم بالإضافة إلى الجفاف والتغطية الصحية للفلاحين، مشيرا إلى أنه توجد أوراش كبرى لا تنقطع تتحملها هذه الشغيلة.

واسترسل في القول، بأنه يوجد تنكر تام لمطالب وانتظارات الشغيلة الفلاحية بما فيها تمكينها من النظام الأساسي الحديث والمحفز والمنصف، ومشيرا إلى أن المفاوضات بخصوص هذا النظام بدأت منذ سنة 2012، وفيما يخص انتظارات الموظفين والمستخدمين بدأت من 1975، موضحا بأن المسارات المهنية والتعويضات كان يحكمها نظام أساسي مؤقت، وأصبح متجاوزا منذ عقود والجامعة الوطنية للقطاعات الفلاحية تطالب بإخراجه.

ويشار إلى أن مهنييو القطاع الفلاحي، أعلنوا عن خوض إضراب وطني إنذاري لمدة 24 ساعة على مستوى كافة مكونات القطاع الفلاحي بداية شهر مارس المقبل.

وجاء هذا الإعلان، على لسان اللجنة الإدارية للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي التي اعتبرت أن نتائج الحوار مع وزير الفلاحة، محمد صديقي، كانت "دون مستوى" انتظارات شغيلة القطاع ممّن لم يجدوا أمامهم سوى سلك طريق سن برنامج نضالي في وجه الوزارة الوصية، سيما عقب ما وصفوه بـ "استخفاف" الوزير الصديقي بمستوى ما يعرفه القطاع من احتقان اجتماعي كبير وما لذلك من آثار سلبية على كل المستويات في ظل قلة الموارد البشرية وشح وتدهور وسائل العمل وتنامي الأعباء على الشغيلة.

واعتبر مهنيو قطاع الفلاح أن وزير الفلاحة انتهج أسلوب المماطلة وواصل عدم التجاوب الجدي مع أغلب المطالب الأساسية والملحة لشغيلة القطاع بكل مكوناته من جهة، من خلال الاعتماد على أساليب ملتوية وإطلاق وعود فضفاضة بالنسبة لمطالب أخرى خاصة منها الملفات المحتجزة لدى وزارة المالية من جهة أخرى، وفي مقدمتها مشروع النظام الأساسي للمكاتب الجهوية للاستثمار الفلاحي وهيكلة المكاتب الجهوية للتنمية الفلاحية والقروية ORDAR ومشروع قانون إحداث مؤسسة الأعمال الاجتماعية للمحافظة العقارية ومراوحة النظام الأساسي لمستخدمي المكتب الوطني للسلامة الصحية والمنتجات الغذائية مكانه رغم الاتفاق عليه.

هذا، وحمّلت الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، كل من وزير الفلاحة محمد صديقي والوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع ورئاسة الحكومة كامل المسؤولية عن تعطيل حلحلة أغلب الملفات في استهتار غير مسبوق بمطالب شغيلة القطاع، مشدّدة على أنه كل من موقع مسؤوليته وجب التدخل العاجل قصد تدارك التدهور الخطير للأوضاع المعيشية والتأخر الفظيع الذي راكمته أهم الملفات المطلبية المطروحة على الوزارة.

وتوعّدت الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي الحكومة بمزيد من التصعيد، مطالبة الوزارة الوصية بعقد حوار ثلاثي يضم كل من وزير الفلاحة والوزير المكلف بالميزانية، كما دعت إلى حوار مع وزير الشغل حول قضايا القطاع الخاص الفلاحي، مشيرة إلى أن حوار 20 فبراير الجاري ما بين الجامعة ووزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، كانت "دون مستوى انتظارات شغيلة القطاع".

وتكمن أهم مطالب شغيلة قطاع الفلاحة بكل مكوناتها والتي تم عرضها على وزير الفلاحة والمتمحورة حول احترام الحقوق والحريات النقابية، (تكمن) في مأسسة الحوار الاجتماعي بالقطاع، وتحسين دخل شغيلة القطاع الفلاحي من خلال الزيادة العامة في الأجور بما لا يقل عن 2000 درهم شهريا وفي التعويضات والمعاشات، وتحقيق المماثلة في التعويضات الجزافية خاصة في المكاتب الجهوية للاستثمار الفلاحي والمكتب الوطني للاستشارة الفلاحية والمطالب الخاصة بالنساء والقانونين الأساسيين لشغيلة المكاتب الجهوية للاستثمار الفلاحي ORMVA (قانون أساسي مؤقت منذ 1975) ولشغيلة المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA) والقوانين الأساسية لباقي المؤسسات العمومية (ADA، ENA ،INRA، IAV، شركة مخازن الحبوب المينائية، الغرف الفلاحية، الوكالة الوطنية للمياه والغابات ANCFCC).

وأكد ادريس عدة، نائب كاتب عام للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، أن المحافظة العقارية تشكل مثال حي على المكتسبات والتحديات التي تواجه العاملين في هذا القطاع. مضيفا أنه لطالما كانت المؤسسات العمومية محورا لنقاشات معمقة تتعلق بتحسين ظروف العمل والخدمات الاجتماعية المقدمة للموظفين، وفي هذا الإطار، تأتي المحافظة العقارية كنموذج يعكس هذه الدينامية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *