المناضل براهام سرفاتي في أواخر حياته *الرفيق تاشفين الاندلسي
المناضل براهام سرفاتي في أواخر حياته بوصلته صارت بلا مغناطيس الى درجة انه فضل مجتمعا مدنيا تحت حكم الملكية و قال بعدم جدوائية الاحزاب ، هذا بعد ان حل منظمة الى الأمام بشكل غير ديمقراطي و تنصل من أهم مرتكزات اللينينية الذي هو التنظيم السياسي الثوري و توهم أن التغيير يمكن ان يحصل عبر ما سماه "الانوية الثورية" أو "منظمات الدفاع الذاتي" ثم أخيرا قبل بتعيينه مستشارا في وزارة الطاقة و المعادن تحت رئاسة التجمعية أمينة بن خضرا ....
أقول هذا و أنا أستحضر التضحيات الكبرى التي قدمها المناضل براهام سرفاتي من اجل تحرر شعبه من ربقة الديكتاتورية و البرجوازية الكمبرادورية العميلة . و إذ أحتفظ له بكل هذا التقدير و الاحترام لكن في نفس الوقت أنبه الى نسبية قدرات الأفراد في مجرى التاريخ بل ضعفها الحتمي . يحصل أن يضعف الشخص أو ييأس في مراحل عمره الأخيرة فيقع في أخطاء قاتلة إن لم يرتد حتى ، و لهذا فكل ما أنتجه ابراهام سرفاتي ابتداء من أواخر ثمانينيات القرن الماضي حيث انهارت تجارب كبرى و وقعت تحولات عميقة في مجرى التاريخ و صادف ذلك أواخر عمره ، فمن الطبيعي ان تكون تلك الأفكار بنات تلك المرحلة الشديدة التعقيد التي تلبستها زلازل قوية أدت بردات عنيفة اودت بقامات كبيرة في مستنقع الليبرالية المتوحشة و تحولوا الى أدوات هدامة في ايدي الاوليغارشيات الحاكمة .
ليس المناضل براهام سرفاتي وحده من وقع في هذا المطب الكبير بل أن غالبية مجايليه من الماركسيين اللينينيين سقطوا في ذلك الامتحان العسير و كان هذا طبيعيا حقيقة بالنظر الى حجم الانهيار . من سوء حظهم كانوا في أرذل العمر حيث لا يصلح العطار ما أفسده الدهر .
هذا الكلام موجه الى اولاءك الذين لازالوا متشبثين بتلك التنظيرات التي وضعها المناضل براهام سرفاتي في تلك المرحلة الشديدة الغبار و يريدون تطبيقها في زمن غير ذلك الزمن و الادهى و الامر يعتبرون ذلك تجديدا .
مع التحية العالية للمناضل الكبير براهام سرفاتي و لروحه الندية السكينة و السلام .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق