جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

عن الفقيد الرفيق جعفر مريد مرة أخرى ..الرفيق محمد بولعيش

 عن الفقيد الرفيق جعفر مريد مرة أخرى ..

أحد المعتقلين السياسيين السابقين كان ، من المجموعة المعروفة بمجموعة مكناس ، معاناته لم تقتصر على ما عاناه بمعية رفاقه في سنوات الجمر والرصاص بل امتدت لتطال وضعيته في العمل وحالته الصحية ، ذاك هو الرفيق الراحل جعفر مريد .
تعرفت على الفقيد أثناء الإعداد لمؤتمر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في بداية الثمانينات ، كما تعرفت في نفس المناسبة على عدد آخر من المناضلات والمناضلين . كان نصيب الدار البيضاء من المؤتمرين 20 مؤتمرا اقتسمناه مناصفة بيننا ورفاق الشهداء . كنا العشرة نجتمع من حين لآخر للتنسيق والتحضير للقاءات مع الرفاق الآخرين والإعداد للمؤتمر ، هؤلاء الرفاق العشرة إن لم تخني الذاكرة هم الفقيد مريد ومحمد حيتوم وأمينة بركم وشاطر الكبيرة ونفيسة إبن ونزهة براضة وحبيبة خشاني والفقيد أحمد الفتوح وعبد ربه وعنقا الإدريسي . وبما أن المؤتمر قد تأجل إثر اعتقال قادة الاتحاد الاشتراكي-اللجنة الإدارية بالرباط تأجل معها انتدابنا إلى حد الإلغاء ثم الإقصاء .
وفي السياق نفسه كنا نلتقي لبحث سبل دعم تحركات عائلات المعتقلين ومساعدتها ، وكانت مجموعات المعتقلين قد "تناسلت" وتعددت مراكز اعتقالهم : مجموعة السجن المركزي بالقنيطرة (ضمنها شقيق جعفر عبد العزيز مريد) ومجموعة 15 ومجموعة 24 ومجموعة مراكش وغيرها ... وكانت العائلات في حاجة ماسة إلى الإسناد خاصة أن عددا من المعتقلين كانوا ينتمون إلى الفئات المعوزة .
عمل الراحل في قطاع وكالة توزيع الماء والكهرباء بالبيضاء ، وعلى وجه التحديد بصندوق الأعمال الاجتماعية (الكوص) تحت الاشراف/التحكم المباشر للحاج بنسماعيل ، ومن ورائه ا.م.ش ، وكان الكاتب العام للجامعة الوطنية للطاقة هو الراحل محمد عبد الرزاق ومن لا يعرفه ! فأن تكون يساريا ومعتقلا سابقا ومناضلا نقابيا في قطاع استراتيجي فذاك يعني أنك ستكون تحت المراقبة والضغط باستمرار ، تلك كانت وضعية الفقيد : لا ترسيم ولا ترقية .. طلب مني الراحل أن أفاتح صديقي محمد زفزاف - وكان عضوا في المكتب الجامعي وكاتبا عاما للاتحاد المحلي بطنجة - حول وضعيته ، فاقترح علي تنقيل الرفيق جعفر إلى طنجة وتغيير إطاره (من موظف بالكوص إلى مستخدم بوكالة طنجة) للتمكن من ترسيمه وترقيته ، طرحت الاقتراح على الرفيق جعفر فرفضه ، لم يكن راغبا في الابتعاد عن مدينة الدار البيضاء ، وتوالت مشاكله في العمل خاصة بعد أن انضم إلى حركة معارضة تتشكل من عدد من مستخدمي الوكالة بعين السبع وبعض الأطر من المكتب الوطني للكهرباء بالمحمدية ولهم امتداد بالقنيطرة وجرادة ومدن أخرى . التقيت بالمجموعة (باعتباري مناضلا ومسؤولا با.م.ش) محاولا فهم وضعيتهم ومطالبهم ومعرفة ماذا يمكنني تقديمه كدعم لحركتهم ، وبعد الوصول إلى الباب المسدود بفعل الحصار وتواطؤ السلطة والقيادة النقابية طُلِب مني تنظيم لقاء لهم مع الكاتب العام عبد الرزاق وفعلا تمكنت من ذلك وتم حل مشكل مستخدمي م.و.ك ، وقد أصبح الآن قائد "التمرد" اذاك كاتبا عاما للجامعة حاليا !!
بعد ذلك بمدة وبتدخل من المجلس الوطني لحقوق الإنسان استعاد الرفيق جعفر وظيفته في حقل التعليم ثم فيما بعد أحيل على المعاش بعد وصوله سن التقاعد .
لم تمهله الأزمات المتوالية عليه طويلا ليسلم الروح : حالة صحية متأزمة ووفاة رفيقة دربه الرفيقة آسية رضا ، على روحيهما السلام والسكينة .
ملاحظة : هناك من كان على اتصال بالرفيق جعفر وعلى دراية أكثر مني بأوضاعه وخاصة في المرحلة الأخيرة من حياته ، مثل الرفيق والصديق أحمد الفتوح والرفيق محمد كنوش ، على أمل أن يغنوا هذه الشهادة ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *